أكدت مصادر مصرفية أن قرار الحكومة بضمان الودائع والمدخرات في المصارف المحلية وضمان عدم تعرضها لأي من المخاطر الائتمانية يأتي من منطلق الحرص على المصلحة الوطنية وضمان استمراري عجلة النمو الاقتصادي بجميع قطاعاته مؤكدين أن هذا القرار سينعكس ايجابيا على القطاع المصرفي والمالي في الدولة.

وقالت ان هذه القرارات تعطي إشارة ورسالة قوية للمودعين بضمان أموالهم وكذلك ضمان الودائع فيما بين البنوك الأمر الذي سيعزز من السيولة في الأسواق المحلية لافتين إلى ان هذه الخطوات تزيد من قوة وحصانة الاقتصاد المحلي والحفاظ علي مستويات نموه الحالية.ورأت ان هذه الإجراءات الاحترازية علي الرغم من قوة الاقتصاد المحلي تزيد من ثقة المستثمرين بالسوق الإماراتي متوقعين زيادة حجم الودائع في البنوك الوطنية خلال الفترة المقبلة وبنسبة 25% وكذلك زيادة حجم الودائع بين البنوك بأسعار فائدة مقبولة بعد ارتفاعها خلال الفترة الماضية.وبلغ إجمالي الودائع للأفراد 643 مليار درهم خلال الربع الأول من العام الجاري مقابل 591 مليار درهم في نهاية العام الماضي فيما سجلت المصارف الوطنية نموا ملموسا بنسبة 20% في حجم ودائعها في النصف الأول من العام الجاري حيث بلغت 677 مليار درهم .

وقال فاروج نيركيزيان مدير عام بنك الشارقة ان قرار الحكومة بضمان الودائع والمدخرات للبنوك الوطنية وكذلك ضمان عدم تعرض أي بنك محلي لمخاطر ائتمانية قرار ايجابي جدا سينعكس على القطاع المصرفي والاقتصاد المحلي برمته .مشيرا إلى انه لا يوجد أي نوع من التخوف على النظام المالي المحلي، حيث يتميز الاقتصاد الوطني بالقوة ولكن يجب اتخاذ مثل هذه الإجراءات التي تعزز من ضمان دورة الاقتصاد المحلي وتعزز من ثقة المستثمرين وهي إجراءات احترازية تواجه المشكلات قبل وقوعها.وأضاف ان هذا القرار سيزيد من الودائع بين البنوك وبأسعار منافسة بعد ان اختفت وارتفعت الفائدة عليها لتصل إلى 6% مشيرا إلى انه لا يوجد الآن أي تخوف من الإبقاء على السيولة داخل البنوك بل سيتم استعمالها في دفع مسيرة الاقتصاد الوطني.

وأوضح ان قرار المركزي الأخير بخفض الفائدة على التسهيلات الائتمانية للبنوك والتي حددها بـ 50 مليار درهم هو قرار ايجابي أيضاً وسيتيح ضخ مزيد من السيولة في الأسواق المحلية.

ومن جانبه قال فيصل عقيل مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي ان القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء في اجتماعه أمس برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هو دليل على قوة ومتانة الاقتصاد المحلي مؤكدا ان هذا القرار سيعطي انطباعا ايجابيا للمستثمرين بمتانة النظام المالي المحلي.

واكد ان ودائع البنوك الوطنية مرشحة للنمو على وقع هذا القرار بنسبة تتجاوز 25% بنهاية العام الجاري مقابل العام الماضي متوقعا تدفق العديد من الودائع على البنوك الوطنية وبخاصة من عملاء الدول المتأثرة بالأزمة المالية كأوربا وأميركا.

وأوضح ان تدفق هذه السيولة سيزيد من عجلة النمو الاقتصادي بزيادة عدد المشاريع وقدرة المصارف على تمويل كافة القطاعات الاقتصادية المختلفة وعلى رأسها العقار والتجارة.

وأكد أن ودائع المصارف الإسلامية تستحوذ على حصة جيدة من القطاع المصرفي نظرا لزيادة الإقبال عليها واتساع شريحة المتعاملين مع الصيرفة الإسلامية وهو ما يعزز فرص نموها خلال السنوات القادمة.

وبدوره قال محمد الشريف رئيس كبير الماليين في بنك دبي الإسلامي ان هذه القرارات تعطي إشارة ورسالة قوية للمودعين وبخاصة ان هذه القرارات والإجراءات جاءت في الوقت المناسب الذي تحتاج فيه الأسواق إلى زيادة درجة الثقة حيث يتمتع اقتصادنا بدرجة عالية من القوة والمتانة.

وأوضح ان هذا القرار سيعمل على جذب المزيد من الودائع الخارجية أو المحلية إلى البنوك الوطنية مطالبا المصرف المركزي بلعب دور اكبر من خلال أدواته النقدية في ان يكون لهذه الودائع مردودا ايجابيا على القطاع المصرفي المحلي مشيرا الى انه كان يجب على المصرف المركزي ان يستخدم خط دفاعه الأول بضمان الإقراض بين البنوك لدفع مسيرة النمو.

وأكد ان هذه القرارات تضمن تعزيز الثقة المفقودة حاليا في التعامل بين البنوك وتبادل الودائع بأسعار فائدة مناسبة.

«المال كابيتال»: أسهم البنوك المحلية تحت مستواها العادل

أكدت دراسة مالية أن أسعار أسهم البنوك المحلية تحت مستواها العادل. وقالت دراسة لمؤسسة «المال كابيتال» إنها تعتقد أن السعر العادل لسهم بنك أبوظبي التجاري يبلغ 71, 3 دراهم مقابل 65, 2 درهم حالياً بارتفاع بنسبة 40% وأن السعر العادل لبنك الإمارات دبي الوطني هو 9 دراهم مقابل 55, 7 دراهم حالياً بارتفاع 2, 19%.

وقالت الدراسة إن السعر العادل لبنك الخليج الأول هو 60, 15 درهماً بارتفاع 1, 65% على السعر الحالي البالغ 45, 9 دراهم، وأن السعر العادل لبنك أبوظبي الوطني هو 20, 12 درهماً مقابل السعر الحالي البالغ 20, 10 دراهم بارتفاع 6, 19%، فيما السعر العادل لبنك الاتحاد الوطني 80, 4 دراهم بارتفاع 28% على السعر الحالي البالغ 75, 3 دراهم.

وأوضحت الدراسة أن المناخ الاقتصادي الهادئ في الصيف وشهر رمضان وعيد الفطر جعل البعض يعتقد اعتقاداً خاطئاً بالهدوء في السوق المالي، لكن التغطية الإعلامية للبنوك المحلية في الصحافة العالمية ومنشورات المؤسسات المالية الدولية تفيد بأن البنوك تحقق نمواً قوياً على مستوى القروض. وفي ظل الأزمة المالية والائتمانية العالمية التي أثرت سلباً على أسواق الأوراق المالية، توقعت «المال كابيتال» بعض التراجع في المحافظ الاستثمارية للبنوك المحلية.

الطريفي: تطمينات خليفة ومحمد بن راشد تعبير عن السياسة الاقتصادية الحكيمة للدولة

أكد عبدالله بن سالم الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع أن التطمينات القوية التي صدرت عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، والقرار المدروس الذي اتخذه مجلس الوزراء خلال انعقاده أمس في قصر الرئاسة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله، الذي تضمن عدم تعرض أي من المصارف الوطنية لأية مخاطر ائتمانية وضمان الودائع والمدخرات في المصارف الوطنية وضخ السيولة اللازمة في الجهاز المصرفي في حال تطلب الأمر ذلك- إنما هو في حقيقته تعبير عن السياسة الاقتصادية الحكيمة لدولة الإمارات ويعطي ثقة كبيرة للمستثمرين والمودعين في الدولة.

كما أنه يعطي دفعة كبيرة للجهاز المصرفي، ويساهم في تعزيز مكانة الدولة في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، ويؤكد للكافة أن اقتصاد الإمارات ومصارفها وأسواقها المالية بخير. وقال الطريفي إن صدور هذا القرار يثبت أن اقتصاد الإمارات قادر بفضل السياسة الاقتصادية الرشيدة والأسس القوية التي يتمتع بها على تخطي كافة العقبات والأزمات.

وأضاف إننا ننظر بعين الامتنان والتقدير لقرار الحكومة الرائد والذي يعتبر الأول في المنطقة، والذي يأتي من منطلق الحرص على المصلحة الوطنية العليا ويعمل على ضمان استمرارية النمو الاقتصادي وحماية الاقتصاد الوطني.

دبي - محمد هيبة

دبي ـ أشرف رفيق