عقدت جامعة زايد مؤتمراً صحافياً صباح أمس للإعلان عن إطلاق أكاديمية القضاء بأبوظبي كمؤسسة تعليم عال وتدريب متخصص لإعداد جيل جديد من القضاة ووكلاء النيابة، وتم الإعلان عن تفاصيل البرنامج التأهيلي الأول الذي يستهدف 25 طالباً لتأهيلهم في المجال القضائي، ويأتي إنشاء هذه الأكاديمية بالتعاون بين دائرة القضاء بأبوظبي وجامعة زايد ضمن اتفاقية وقعت بين الجانبين في وقت سابق.

حضر المؤتمر د.جيفري برنارد نائب مدير جامعة زايد ومدير فرع أبوظبي، الدكتور نصر عارف أستاذ الدراسات العربية والإسلامية بجامعة زايد والمشرف على الدراسة الأكاديمية في البرنامج، ود.عرار نجيب مدير عام أكاديمية الدراسات القضائية والتدريب المتخصص بأبوظبي، وعدد من الطلبة الملتحقين بالبرنامج.

وأوضح د. نصر عارف رئيس قسم الدراسات العربية والإسلامية في جامعة زايد أن برنامج تأهيل خريجي الحقوق للعمل كقضاة أو وكلاء نيابة يستهدف الطلبة الخريجين من كليات الحقوق والشريعة الإسلامية ممن يتم تعيينهم في دائرة القضاء بحيث يتم إكسابهم مهارات جديدة نظرية وتطبيقية تدعم أداءهم خلال عملهم المتخصص في دائرة القضاء.

مشيرا إلى أن البرنامج يستهدف 25 طالبا ممن يعملون في دائرة القضاء ومدته 3 سنوات، حيث يدرس الطالب في السنة الأولى من البرنامج 19 مساقا دراسيا على مدار فصلين دراسيين وهي مواد تؤهله للعمل كمساعد قاض أو وكيل نيابة، أما في السنتين التاليتين وأثناء عمله في القضاء فإنه يخضع للمتابعة الإدارية والتعليمية ولدورات تدريبية مكثفة ومتخصصة في مجاله سواء في القضاء الجنائي أو التجاري أو المدني وهكذا لضمان الجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي.

وذكر د. عارف أن جامعة زايد تولت إعداد المنهج والخطة الدراسية للبرنامج الجديد حيث قام على مدار ثلاثة شهور بإعداد المقررات الدراسية بعد الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في مجال القضاء، وتم الاستفادة من خبرات معاهد عالمية لديها برامج مماثلة في التدريب القضائي في كل من أوروبا وجنوب شرق آسيا.

وكذلك تجارب الدول التي تطبق نظام التدريب القضائي بعد البكالوريوس بالإضافة إلى الاطلاع على مناهج جامعات أميركية وبريطانية تدرس هذه المهارات وأحدث ما تم التوصل له في مجال القضاء، مؤكدا أن ما سيتعرض له الطلبة محتوى متطور يضم مستجدات جديدة تمثل إضافة لما درسوه في كلياتهم.

من جانبه ذكر د. عرار نجيب أن دور أكاديمية الدراسات القضائية في إطار هذا التعاون مع جامعة زايد هو الجانب الإداري والإشرافي على سير البرنامج بينما تعنى الجامعة بكافة الجوانب الأكاديمية من حيث إعداد المنهج وخطة تدريسه وكذلك توفير الأساتذة المختصين لتدريس الطلبة، ودعا الطلبة إلى التعامل بجدية مع البرنامج التدريبي والاستفادة منه بشكل كبير لأن المساقات المطروحة فيه معدة بدقة وتطرح مهارات وممارسات عالمية ستفتح لهم آفاقا جديدة في مجال عملهم المستقبلي.

هذا وسيخضع الطلبة خلال الأسبوع الحالي إلى برنامج إرشاد وتوجيه أكاديمي لتعريفهم بأكاديمية القضاء وأعضاء هيئة التدريس وبالمقررات التي سيدرسونها إضافة إلى حلقات نقاشية تتناول موضوعات الأخلاقيات والقانون والقوانين التجارية والجنائية والمدنية وورش عمل تدريبية حول تكنولوجيا المعلومات، وتعريفهم بخدمات المكتبة عبر الانترنت.

وبهذه المناسبة ذكر سلطان سعيد البادي وكيل دائرة القضاء بأبوظبي أن التعاون مع جامعة زايد سيفتح آفاقا جديدة أمام المتدربين القضائيين المتقدمين للعمل في الدائرة ويعزز من البرامج التي تطرحها الأكاديمية، حيث سيتم تأهيل هؤلاء الطلاب والمتدربين للحصول على درجة علمية معترف بها عالميا عبر احتساب المواد والعلوم والتدريبات العملية التي تلقوها خلال مرحلة تعليمهم بالأكاديمية، معتبرا أن الفرصة أصبحت سانحة للملتحقين بالأكاديمية للجمع بين العلوم النظرية والتطبيقية للتميز في كافة نواحي العمل القانوني والقضائي وبمستوى عال ومواكب لتطورات العصر.

وذكر الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد أن الشراكة مع دائرة القضاء لتأسيس الأكاديمية وإطلاقهم البرنامج التدريبي يأتي ضمن جهود تبذلها الجامعة لخدمة المجتمع وتلبية احتياجاته، مشيرا إلى أن هذا التعاون يمثل إضافة حقيقية لجهود التعاون الأكاديمي بين الجانبين لاسيما في ضوء ما تشهده دائرة القضاء في إمارة أبوظبي من تحديث وتطوير لعملها.

أبوظبي ـ لبنى أنور