حثت دولة الإمارات العربية المتحدة المجتمع الدولي على مضاعفة جهوده المشتركة والرامية إلى تنفيذ توصيات سلسلة المؤتمرات التي عقدتها الأمم المتحدة في مجالات التنمية الاجتماعية متعهدة بمواصلة التزاماتها قي دعم التنمية الاجتماعية المنشودة والارتقاء بمستوى المعيشة على المستويين المحلي والعالمي.
جاء ذلك خلال البيان الذي أدلت به منيرة محمد المرزوقي عضوة وفد دولة الإمارات المشارك في الدورة الـ 63 للجمعية العامة للأمم المتحدة أمام اللجنة الثالثة للجمعية والمعنية بشؤون التنمية الاجتماعية. وأشارت المرزوقي إلى أن الأوضاع الاجتماعية لأكثر من نصف سكان العالم مازالت تفتقر إلى أدنى متطلبات العيش الكريم نتيجة تعرضهم لعوامل الفقر والأمراض والبطالة والأمية والجريمة المنظمة والصراعات وحثت على مضاعفة الجهود الدولية لتنفيذ نتائج كافة المؤتمرات والالتزامات المعنية بالتنمية الاجتماعية.
وأكدت أن دولة الإمارات العربية المتحدة تواصل الوفاء بالتزاماتها لتحقيق التنمية الاجتماعية المنشودة والارتقاء بمستوى المعيشة على المستويين المحلي والعالمي وذلك من خلال تكريس كافة الموارد المالية والبشرية اللازمة والمساهمة الفاعلة في الشراكة العالمية من أجل خلق مجتمع إنساني ينعم فيه الأفراد بالرخاء والأمن والسلام.
وقالت إن حكومة دولة الإمارات أحرزت تقدما ملحوظا في معظم مؤشرات التنمية الاجتماعية والتي انعكست مظاهرها على كافة الجوانب التنموية في المجتمع منها على سبيل المثال استمرار ارتفاع مستوى دخل الفرد وزيادة النفقات على الخدمات الصحية والتعليمية والضمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية وما صاحب ذلك من ارتفاع نسبة القيد في المرحلة الابتدائية للجنسين إلى حوالي 87 بالمئة وتسارع انخفاض نسبة الأمية وارتفاع نسبة مساهمة المرأة في قوة العمل وعملية صنع القرار حيث تمثل النساء 59 بالمئة من إجمالي قوة العمل بالإضافة إلى تمثيلها بأربعة مقاعد في مجلس الوزراء.
ونوهت بالإستراتيجية التي أطلقتها حكومة الإمارات والتي تمثل أول برنامج عمل ملزم للأداء الحكومي بهدف تحقيق التنمية المستدامة وضمان مستوى معيشي ذات جودة عالية لحياة السكان.
وقالت إن الدولة عملت على توفير التعليم مجانا في كافة المراحل التعليمية لإعداد الشباب من الجنسين للعمل في الوظائف والمهن التي تتوافق مع خطط التنمية الوطنية مع الحرص على تطوير المناهج الدراسية لتتناسب مع متطلبات سوق العمل المتغيرة وتعميق دور مؤسسات التعليم العالي لتلبية احتياجات المجتمع وتطوير الآليات الوطنية وتنمية الموارد البشرية.
أما على الصعيد الدولي فأكدت منيرة المرزوقي أن الإمارات ساهمت في توفير خدمات تعليمية لأكثر من أربعة ملايين طفل منتشرين في 14 دولة في كل من إفريقيا وجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط بإطلاقها لمبادرة دبي العطاء والشراكة مع منظمات متعددة الأطراف في كل بقاع العالم. وفي مجال الخدمات الصحية أشارت المرزوقي إلى الجهود التي بذلتها الدولة وساهمت في تخفيض معدلات وفيات الأطفال ووفيات النفاس إلى أدنى حد حسب المقاييس العالمية..
وقالت إن حكومة الإمارات أتمت القضاء كليا على العديد من أمراض الطفولة مع السيطرة على الأوبئة الأخرى كالملاريا والإيدز والسل. وعلى الصعيد الدولي أشارت إلى مبادرة نور دبي التي تم إعلانها مؤخرا من اجل معالجة مليون شخص يعانون من أمراض العيون خاصة في إفريقيا وآسيا.
وقالت إنه التزاما منها بمبادئ القوانين الإنسانية أصدرت حكومة الإمارات العربية المتحدة عددا من القوانين لحماية حقوق الإنسان وبالذات تلك المتعلقة بمنع الأطفال من المشاركة بسباقات الهجن ومكافحة الاتجار بالبشر. وتم تحديد ساعات وظروف العمل للعمال والعاملين بالمنازل كما تم تأسيس آليات وطنية متخصصة لمتابعة تنفيذ هذه القوانين مثل اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وجمعية حقوق الإنسان وبالإضافة إلى الرعاية التي توفرها الدولة لذوي الاحتياجات الخاصة حرصت على الانضمام إلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والبروتوكول المنبثق عنها.
