بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، دشّن برنامج قيادات حكومة الإمارات أمس أولى فعاليات برنامج «قيادات المستقبل» والمعني بتطوير قيادات الصف الثاني في الحكومة الاتحادية، ضمن جهود الحكومة الاتحادية الرامية لإعداد قيادات مؤثرة تتبنى أحدث الممارسات والمفاهيم في مجال الإدارة نحو تحقيق أهداف الخطة الاستراتيجية لحكومة الإمارات.

وعُقدت أمس في مدينة جميرا في دبي أولى ورشات العمل للدفعة الأولى من برنامج «قيادات المستقبل» المخصص لفئة نواب مدراء الإدارات فما دون، والذي ستستمر أعماله على مدار 18 شهرا بحضور 30 مشاركاً من كافة الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية في الدولة، حيث تم اختيار المتدربين من بين أكثر من 100 مرشح خضعوا جميعا لاختبارات تمهيدية دقيقة لاختيار أفضل الكوادر، بينما شهدت عملية التقييم منافسة شديدة بين المرشحين الذين أبدوا حماساً كبيراً للالتحاق بالبرنامج.

وفي هذا الخصوص، قال معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء: «تولي القيادة الرشيدة اهتماما كبيرا بتطوير قدرات ومهارات الصف الثاني من قيادات العمل الحكومي، إيمانا بأهمية الدور المنشود لهذه الفئة ضمن الهيكل العام للحكومة الاتحادية، وحرصا على إكساب الكوادر القيادية في الوزارات والهيئات والمؤسسات وعلى كافة مستوياتها، الخبرات النوعية التي تمكنها من الاضطلاع بمهامها على الوجه الأكمل وبما يتواكب مع أهداف إستراتيجية حكومة الإمارات نحو تعزيز الأداء الحكومي في الدولة».

وحثّ معالي القرقاوي المنتسبين على تحقيق أعلى استفادة ممكنة من مضمون البرنامج التدريبي ومكوناته المختلفة، والسعي إلى تطبيق تلك الخبرات تطبيقا عمليا في مقار عملهم، مشيراً إلى أن برنامج قيادات المستقبل يركز على بناء القدرات الاستراتيجية القيادية للمنتسبين، خاصة فيما يتعلق بتطوير الخطط والاستراتيجيات، وتبني الرؤى الواضحة وبناء فرق العمل، وسبل خلق بيئة عمل تتميز بالإبداع والابتكار والقدرة على تحديد أولويات العمل بدقة والتعاطي معها بالأسلوب الصحيح.

وستركز الدورة الأولى لبرنامج قيادات المستقبل والتي تعقد تحت شعار «القائد الحكومي النموذجي ـ الجزء الأول»، على ثلاثة محاور أساسية أولها «قيادة الذات» ويركز على فهم ومعرفة الذات من حيث نقاط القوة ونقاط التطوير ومهارات تطوير الخطط الشخصية على المديين القريب والبعيد والتعامل مع الآخرين، أما المحور الثاني وعنوانه «الالتزام الذاتي والولاء المؤسسي» فيركز على تعزيز قدرة المشاركين على كيفية ضمان التوافق بين الأهداف الشخصية والأهداف العامة لجهة العمل، في حين يعنى المحور الثالث بموضوع «مهارة الاتصال والعمل مع الآخرين» ويتضمن مهارات الاتصال الكتابي والشفهي بكفاءة وفعالية مع فرق العمل والجمهور المستهدف.

ويشمل البرنامج الذي يمتد على مدار 18 شهرا نطاقا واسعا من الموضوعات المهمة من بينها القدرة على تقبّل المفاهيم الجديدة والإلمام بالمتغيرات المحيطة سواء على مستوى البيئة المؤسسية والحكومية أو تلك الإقليمية والعالمية، إضافة إلى تطوير القدرات المؤسسية كالإدارة المالية، وإدارة الموارد البشرية، والتكنولوجيا الحديثة والتركيز على المتعاملين والتميز في إدارة العمليات الداخلية وإدارة المشاريع.

ومن المقرر أن يصل إجمالي أيام التدريب خلال البرنامج إلى 32 يوماً، حيث سيشمل البرنامج استخدام العديد من الأدوات التي تم تصميمها وفقاً أفضل الممارسات العالمية ومنها الزيارات الميدانية للخارج، المؤتمرات والندوات، خطط التطوير الشخصية، كما سيتضمن التدريب تعيين مرشد شخصي لكل منتسب، وهو شخص يتمتع بخبرة طويلة في مجال التطوير الشخصي، بما يضمن نقل أفضل للخبرات وشحذ المهارات الاحترافية للمشاركين في برنامج قيادات المستقبل.

ويأتي برنامج «قيادات المستقبل» ضمن برنامج «قيادات حكومة الإمارات» المعني بالاستثمار في بناء وتطوير أجيال جديدة من القيادات الحكومية القادرة على الاضطلاع بالمهام الموكلة إليها، وذلك عن طريق صقل مهاراتها القيادية وإمدادها بكافة المقومات التي تؤهلها لاتخاذ القرارات الحكيمة وفي التوقيت المناسب بما يعزز من قدرة الأداء الحكومي ويؤكد فرص الارتقاء بمخرجاته بما يتماشى مع تطلعات القيادة الرشيدة.

يذكر أن برنامج قيادات حكومة الإمارات يضم إلى جانب برنامج «قيادات المستقبل» كلاً من برنامج «القيادات الاستراتيجية» ومدته 12 شهرا ويستهدف مدراء العموم في الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية المختلفة، وبرنامج «القيادات التنفيذية» الذي يستهدف المدراء التنفيذيين ومدراء الإدارات والذي تم إطلاقه إبريل الماضي وتصل مدته إلى 18 شهراً.