وقعت هيئة الإمارات للهوية ومؤسسة الإمارات للتسويق والترويج «أي ام بي» التابعة والمملوكة بالكامل لمجموعة بريد الإمارات القابضة اتفاقية شراكة وتعاون لتسجيل المواطنين والمقيمين في الدولة في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية ومن خلال 95 مركز بريد على مستوى الدولة ومراكز خاصة سيتم افتتاحها بالتعاون بين الهيئة والمؤسسة. وقع الاتفاقية كل من درويش الزرعوني مدير عام هيئة الإمارات للهوية وأحمد تهلك الرئيس التنفيذي لمؤسسة «أي ام بي» وعدد من المسؤولين في الجانبين.
ووفقا للاتفاقية التي تم توقيعها بمركز عمليات هيئة الهوية بأبوظبي فان الهيئة توفر الدعم والصيانة لوحدات التسجيل من الشبكات والبرامج المتعلقة بها وتدريب موظفي المؤسسة على آلية التسجيل في السجل السكاني وإصدار بطاقة الهوية ونقل وحدات التسجيل من والى مواقع العملاء وتخزينها خلال فترات عدم التسجيل.
وتتولى مؤسسة «أي ام بي» تأمين العدد الكافي من الموظفين لانجاز تسجيل المتقدمين وإعداد خطة متكاملة لتجهيز الموقع وتوفير جميع المستندات المطلوبة من هيئة الهوية للحصول على موافقته على الموظفين الذين سيقومون بالأعمال المطلوبة للتسجيل وإصدار البطاقات. وتقوم المؤسسة بالاحتفاظ بالوثائق التي تنتج عن عملية التسجيل وتسجيل المتقدمين للسجل السكاني وبطاقة الهوية طبقا لإجراءات ولوائح الهيئة وتحصيل رسوم التسجيل في السجل السكاني وبطاقة الهوية من العميل نيابة عن الهيئة.
وقال درويش الزرعوني مدير عام هيئة الإمارات للهوية في المؤتمر الصحفي عقب التوقيع ان الاتفاقية تأتي استكمالا لاتفاقية التعاون التي سبق إبرامها بين الطرفين وتؤكد حرص وسعي بريد الإمارات على المساهمة في انجاح عملية التسجيل في بطاقة الهوية مشيرا إلى أن مؤسسة «أي ام بي» ستقوم من جانبها بعقد اتفاقيات مع المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة التي يعمل بها اعداد كبيرة لتسجيلهم بموجب تلك الاتفاقيات من خلال مراكز تسجيل يتم افتتاحها بتلك الشركات.
وأضاف إن التسجيل سيكون مفتوحا أمام المواطنين والمقيمين من خلال مراكز الهيئة البالغ عددها 27 مركزا حاليا بجانب مراكز البريد البالغ عددها 95 مركزا على مستوى الدولة مؤكدا أن مشروع بطاقة الهوية مهم جدا ويجب الانتهاء منها نهاية عام 2010 لذا لجأنا إلى وسائل لتسهيل عملية التسجيل ومنها التعاون مع مؤسسة «أي ام بي» من خلال استخدام الأجهزة المطبقة بالهيئة وتم تدريب موظفيها على التسجيل قبل أكثر من شهرين.
وأوضح انه لن تكون هناك زيادة في الرسوم الخاصة ببطاقة الهوية التي يحددها قانون الهيئة ولكن ستكون هناك رسوم تحددها المؤسسة ولا دخل للهيئة بها وتبلغ قيمتها 40 درهما عن كل شخص يتم تسجيله في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية.
وأشار الزرعوني إلى ان عدد المسجلين في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية وصل إلى 601 ألف و859 شخصا منهم 28 ألف مقيم وذلك منذ بدء عمليات التسجيل حتى الآن وهو عدد قليل مقارنة بالعدد المستهدف وهو تسجيل عدد سكان الدولة البالغ 5 ملايين شخص وفقا لتعداد عام 2005 بنهاية عام 2010.
وأكد أن المشروع لن يتوقف بانتهاء الفترة المحددة للتسجيل بل انه مستمر وسيتم الربط بين المشروع والجهات الحكومية والمحلية ويمكن لحاملي البطاقة تغيير البيانات الخاصة بهم في حال حدوث أي تعديلات بها من خلال قارئات البطاقات التي سيتم توزيعها.
وأشار إلى أن الهيئة تسعى إلى أن تتعامل الجهات الحكومية مع الأشخاص برقم الهوية في كل تعاملاتها وبدأت حكومة أبوظبي الالكترونية تستخدم البطاقة في بعض معاملاتها وهناك شركة صحة التي تبحث إدخال بعض المعلومات الصحية إلى البطاقة وهناك تنسيق مع محاكم دبي وننسق مع البنوك العاملة بالدولة بتفعيل المحفظة الالكترونية وتم توزيع قارئات البطاقة والتقنية الخاصة بالبوابات الالكترونية على المطارات وستتولى وزارة الداخلية تفعيل استخدامها في المطارات.
ومن جانبه قال أحمد تهلك الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للتسويق والترويج «أي ام بي» إن التسجيل سيتم على مرحلتين الأولى التسجيل المبدئي والحصول على «البار كود» وبعدها يتم التسجيل النهائي والتصوير وأخذ البصمات وبعدها يتم إصدار البطاقة من خلال الهيئة وتسليمها للعملاء من خلال «امبوست» بعد 3 أيام من التسجيل.
وأضاف أن التسجيل يتم من خلال عدد كبير من المراكز «95 مركزا» التي تم تجهيزها لاستقبال المراجعين اعتبارا من اليوم الاثنين وفق إجراءات مبسطة مشيرا إلى انه تم تدريب 50 موظفا لإدخال البيانات.
وأوضح أن المؤسسة افتتحت مركزا في هيئة الصحة في دبي للبدء في تسجيل العاملين في المستشفيات والمراكز الصحية وسيتم قريبا افتتاح مركز مماثل لتسجيل العاملين في هيئة الطيران وهناك مفاوضات المؤسسات الحكومية والخاصة لتسجيل موظفيهم من خلال مراكز البريد وهناك تفاهمات مع أربع شركات.
وحث تهلك المؤسسات «حكومية وخاصة» على الإسراع للتسجيل وعدم الانتظار لآخر لحظة تجنبا للازدحام خاصة ان الوقت المحدد للتسجيل يمر سريعا والاستفادة من التسهيلات التي توفرها المؤسسة لإنجاح التسجيل من خلال مراكزها المنتشرة بالدولة مشيرا إلى انه سيتم توزيع جوائز قيمة للتشجيع على التسجيل من خلال رعاة يقدمون تلك الجوائز من الشركات لدعم هذا المشروع الوطني.
ربط تجديد رخصة القيادة ببطاقة الهوية
أعلن درويش الزرعوني ان الهيئة تفكر بالتعاون مع وزارة الداخلية في ربط عملية استخراج وتجديد رخصة القيادة بوجود بطاقة الهوية ويتم حاليا مناقشة هذا التوجه الجديد بين الجانبين لان آلية فرض وتنفيذ القانون عملية جماعية يجب أن تشترك فيها كل المؤسسات المعنية بالأمر. وقال إن الهيئة تبدأ اليوم الاثنين تنفيذ برنامج متكامل لزيارة المؤسسات الاتحادية والمحلية لبحث آلية تفعيل تنفيذ القانون وقرار مجلس الوزراء بإلزامية الاعتداد ببطاقة الهوية من خلال فريقي عمل الأول في دبي والثاني في أبوظبي .
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
