أكد معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل أن الدولة حريصة كل الحرص على حل المنازعات بالطرق التصالحية بين أفراد المجتمع وتسعى للاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في هذا الشأن وذلك تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
ودعا معاليه إلى سرعة البت في القضايا وتسهيل إجراءات المتقاضين مؤكدا حرص وزارة العدل على مشاركة الأسرة الدولية اهتمامها بالعدالة التصالحية كنهج بديل لممارسة العدالة الجنائية وسبيل ناجع لمعالجة الضرر الواقع وإعادة الجاني والضحية إلى وضعهما قبل وقوع المشكلة على اعتبار أن الجريمة قادرة على تجاوز حدودهما فيما لو تركت دون الصلح بين المتخاصمين.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نيابة عن معاليه الدكتور علي إبراهيم الحوسني مدير عام الوزارة بالوكالة على هامش فعاليات مؤتمر «بدائل حل المنازعات والعدالة التصالحية» الذي تنظمه وزارة العدل في نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي لمدة يومين بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين في كل من الولايات المتحدة الأميركية وكندا وأوروبا وأستراليا.
وقال معالي وزير العدل إن الوزارة تهدف من هذا المؤتمر إلى دراسة الأوجه المحيطة بالعدالة التصالحية كافة وبدائل حل المنازعات والتطرق التطبيقية العالمية في هذا المجال لأنظمة ومجتمعات مختلفة وصولا إلى العدالة بما يتناسب والسائد في مجتمع الدولة من أعراف وتقاليد وعادات أصيلة بين المواطنين والمقيمين في الدولة.
وأضاف معاليه أن وزارة العدل تعكس حرصها من خلال هذه المؤتمرات المتخصصة تنفيذ إستراتيجيتها نحو مراجعة وتحديث المنظومة القانونية والتشريعية المعمول بها في البلاد وتنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل المتخصصة لإلقاء الضوء على التجارب العالمية وطرحا على بساط البحث مستعينين بذوي الخبرة وأهل الشأن ممن عرفوا بهذه المجالات.
وكان المؤتمر ناقش أمس عددا من الأوراق العلمية حول بدائل حل المنازعات في أستراليا، دور المحكمة في تسوية المنازعات في الولايات المتحدة، بدائل حل المنازعات في كندا بالإضافة إلى بدائل حل المنازعات في الدولة.
من جانبه قدم القاضي عبيد محمد إبراهيم المفتش القاضي الأول في وزارة العدل ورقة عمل للمؤتمر تناول فيها العدالة التصالحية في تشريعات الأحوال الشخصية في الدولة من خلال مناقشة دور لجان التوجيه الأسري كمرحلة سابقة إلزامية على التقاضي والتحكيم في دعاوى التفريق للضرر والشقاق.
وأشار لانجاز ثلاثة لوائح متعلقة بهذا الغرض منها (لائحة المأذونين،لائحة الاشهادات والتوثيقات، لائحة رؤية المحضونين) مشيرا إلى أن لجان التوجيه الأسري نظرت منذ بداية العام 2002 وحتى نهاية العام الماضي 28 ألفا و299 حالة وبلغت نسبة الفصل فيها 5 ,50 % وتمت إحالة 9 آلاف و232 حالة إلى دائرة الأحوال الشخصية وحفظ 6 آلاف و613 حالة لعدم مراجعة اللجان المختصة.
وذكر إبراهيم أن نسبة الفصل بلغت في المنازعات المدنية والتجارية والعمالية في الفترة من بداية العام 2007 ولنهاية العام الماضي 18 ألفا و315 حالة وبلغت نسبة الفصل فيها 5 ,36 %.
حضر المؤتمر حسين الجهازي مدير المكتب الفني لوزير العدل والقاضي حميد مصبح المهيري مدير دائرة التفتيش القضائي وخالد الريسي مدير إدارة الشؤون المالية والإدارية وعدد من مستشاري الوزير ورؤساء المحاكم والقضاة.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري
