شاركت الإمارات أمس في عرض لمجموعة العمل الدولية لصناديق الثروات السيادية لـ «مبادئ سانتياغو» أمام اللجنة النقدية والمالية الدولية، التابعة لصندوق النقد الدولي والمختصة بوضع السياسات الإرشادية. والتي اجتمعت بواشنطن لمناقشة التطورات الاقتصادية العالمية بالإضافة إلى معاينة ومراجعة مساعي مجموعة العمل.

واغتنم وزراء المالية وممثلو مجموعة العمل الدولية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والاتحاد الأوروبي فرصة تواجدهم في واشنطن فعقدوا اجتماعاً جانبياً لمناقشة «مبادئ سانتياغو» والقضايا المتعلقة بصناديق الثروات السيادية.

وفي سياق تقديمه لـ «مبادئ سانتياغو» لأعضاء اللجنة النقدية والمالية الدولية، قال حمد الحر السويدي، وكيل دائرة أبوظبي المالية ومدير جهاز أبوظبي للاستثمار: «إننا نؤمن بأن هذه الوثيقة ستساهم في توضيح أهداف وهيكلية صناديق الثروات السيادية وتدابير الحوكمة التي تتبعها.

وذلك لكل الأطراف سواء كانت في البلد السيادي التابع للصندوق أو في الدول المستلمة والمستفيدة من الاستثمار، كما ستساعد على تبيان طبيعة صناديق الثروات السيادية وإبراز أنها كيانات مالية استثمارية واقتصادية بحتة، كما نعتقد أن الوثيقة ستشكل قاعدة تساند وتحافظ على مناخ استثماري مفتوح ومستقر.

وأضاف: «تشمل مبادئ سانتياغو بنوداً تؤكد أن الدول المستلمة لن تُخضع الصناديق السيادية لمقاييس تمييزية تختلف عن المقاييس التي يخضع لها مستثمرون أجانب آخرون أو مستثمرون محليون في حالات وظروف مشابهة.

وقررت جمعية العمل الدولية لصناديق الثروات السيادية البحث في إمكانية تأسيس مجموعة دائمة. وقد تم تكوين لجنة من 10 أعضاء لبحث جدوى وطرق تأسيس جهاز دولي دائم لصناديق الثروة السيادية. ومن المتوقع أن تقدم اللجنة عرضاً قبل نهاية العام الجاري.

وتم عقد اجتماع وزاري رفيع المستوى بين دول الصناديق السيادية والدول المستلمة والمستفيدة من استثمارات الصناديق السيادية استضافه دومينيك شتراوس كان مدير عام صندوق النقد الدولي وحضره إنجل جوريا، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وجاكوين المونيا، مفوض الشؤون الاقتصادية والنقدية في الاتحاد الأوروبي. وأكد شتراوس كان على أهمية «مبادئ سانتياغو» التي طورتها مجموعة العمل الدولية، وهنأ الأخيرة على السرعة التي قامت بالعمل بها. وأشاد المونيا وجوريا بمجموعة العمل الدولية للانتهاء والموافقة على «مبادئ سانتياغو»، كما أطلع جوريا الحضور من الوزراء على آخر مستجدات مساعي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتوفير الإرشاد للدول المستلمة.

وتمثل «مبادئ سانتياغو» مبادئ وممارسات مقبولة بشكل عام وتعكس بصورة صحيحة الممارسات والأهداف الاستثمارية لصناديق الثروات السيادية. ويعتبر الالتزام بهذه المبادئ والتي تساندها مجموعة العمل الدولية اختيارياً، وقد قام بعض أعضاء من المجموعة طواعية بالالتزام بها وتنفيذها بينما يأمل البعض الآخر تنفيذها.

جمعية العمل الدولية لصناديق الثروات السيادية

تم تأسيس جمعية العمل الدولية لصناديق الثروات السيادية في الأول من مايو 2008.وعقدت جلسات عمل ومحادثات في واشنطن وسنغافورة وسانتياغو عاصمة تشيلي، حيث توصلت إلى اتفاق أولي على المبادئ في 2 سبتمبر 2008. ويتشارك رئاسة الجمعية حمد الحر السويدي، وجيمي كروانا، المستشار ومدير إدارة أسواق رأس المال والنقد في صندوق النقد العالمي.

وتشمل الجمعية الدول الأعضاء التالية: أستراليا، أذربيجان، البحرين، بوتسوانا، كندا، تشيلي، الصين، غينا المتوسطة، إيران، أيرلندا، كوريا الجنوبية، الكويت، ليبيا، المكسيك، نيوزيلاندا، النرويج، قطر، روسيا، سنغافورة، تيمورليست، ترينداد وتوباغو، الإمارات والولايات المتحدة الأميركية.

وتشارك كل من السعودية وعمان وفيتنام ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والبنك الدولي كمراقبين دائمين. وقد ساهم صندوق النقد الدولي بتسهيل وتنظيم أعمال الجمعية من خلال تقديم خدمات أمانة سر وسكرتارية للجمعية.