أكد المهندس عمران الشحي المنسق لبرنامج حملة «الإمارات خاليه من الأكياس البلاستيكية» التي تطلقها وزارة البيئة والمياه أن صناعة المواد البلاستيكية تعتبر احدى الصناعات الرئيسية في العصر الحديث حيث يتم إنتاج ما يقدر بعشرة آلاف نوع من هذه المواد تتوزع استخداماتها في الصناعة والزراعة والنقل والمواصلات والطب وغيرها.

وأشار إلى أنه لوحظ في الآونة الأخيرة زيادة استخدام الأكياس البلاستيكية بشكل مفرط في المحلات التجارية والأسواق على نحو واسع بسبب ضعف الوعي البيئي بخطورة المواد البلاستيكية وعدم تقيد معظم المصنعين بالاشتراطات البيئية ولرخص أسعارها.

وقد أكدت العديد من الدراسات والبحوث التي تعنى بالبيئة أن المخلفات البلاستيكية تشكل خطرا كبيرا يهدد كل من على الأرض من كائنات وأنه قد حان الوقت لإدراك مدى خطورة البلاستيك.

وضمن جهود وزارة البيئة والمياه في الحفاظ على البيئة أطلقت شعبة التثقيف والتوعية مبادرة خفض استخدام البلاستيك تحت رعاية معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه والتي ستستمر لمدة خمس سنوات مقبلة تتبنى فيها الوزارة شعارا خاصا لكل سنة وبدايتها ستكون تحت شعار «الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية».

وتهدف المبادرة إلى توعية أفراد المجتمع بمخاطر الأكياس البلاستيكية وترغيبهم في التقليل من استخدامها. وقدرت بعض المسوحات المبدئية أن الإمارات تستهلك حوالي مليار كيس بلاستيكي في السنة.. كما تشكل المواد البلاستيكية ما نسبته 9 ,10 بالمئة من مجموع كمية النفايات المنزلية حسب إحصائيات تقرير حالة البيئة الصادر من هيئة البيئة أبوظبي لعام 2005. وتلعب صناعة البلاستيك دورا مهما في اقتصاد الدولة حيث يوجد ما يقارب 250 مؤسسة تنتج حوالي ثلاثمئة ألف طن من المواد البلاستيكية سنويا..

وأظهرت بعض الدراسات في الآونة الأخيرة أن لهذه المواد آثارا ضارة على صحة الإنسان والبيئة نتيجة الاستخدام المفرط والخاطئ لها. وتكمن خطورة المخلفات البلاستيكية في تركيبتها الكيميائية التي تحتوي على مواد الكربون والهيدروجين والكلور والنتروجين وغيرها وهذه التركيبة تجعلها غير قابلة للتحلل في التربة وتبقيها لفترات طويلة ما يجعلها خطرا حقيقيا على الإنسان وعلى الحياة البرية والبحرية.

من جانبها قالت السيدة سمية الرميثي من شعبة التثقيف ان أهم أهداف المبادرة خلق الوعي البيئي بمخاطر استخدام الأكياس البلاستيكية وتعريف المجتمع بأضرار الأكياس البلاستيكية والبديل عن الأكياس المستخدمة حاليا وتقليل هدر المصادر الطبيعية وترشيد استهلاك الأكياس البلاستيكية وتعزيز ودعم روح العمل التطوعي لاستقطاب كل فئات المجتمع في مجال العمل البيئي التطوعي.