أشادت منظمة الصحة العالمية بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي ـ رعاه الله ـ (نور دبي) الخاصة بعلاج أكثر من مليون مريض في العالم بتمويل شخصي من سموه.

وثمن الدكتور حسين الجزائري، المدير الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية، الجهود التي تبذلها (نور دبي) لمكافحة العمى في مختلف دول العالم، وقال انه تحقّق تحسن ملحوظ في خدمات الرعاية الصحية للعين وأنشطة مكافحة العمى منذ إطلاق مبادرة الرؤية - الحق في الإبصار، وعلى الرغم من نقص الموارد ساهم المكتب الإقليمي بإجراء أكثر من 5 آلاف عملية جراحية لمعالجة السادّ في كل من أفغانستان والسودان والصومال واليمن. وأضاف انه إذا كانت الإحصاءات تشير إلى أن عالمنا اليوم يعيش فيه 314 مليون شخص يعانون من مختلف أشكال الإعاقة البصرية (37 مليون مصابون بالعمى، 124 مليون يعانون من ضعف الإبصار و153 مليون يعانون من عيوب إنكسارية) فإن هذا لا يعني حتمية استمرار معاناة هذه الملايين من البشر بل يحث على إنهاء معاناتهم ولاسيما مع توافر سبل المعالجة وانخفاض كلفتها.

وأشار الدكتور الجزائري إلى أن الأمر ذاته ينطبق على إقليم شرق المتوسط حيث يعيش 3,5 مصابين بالعمى و37 مليون شخص ممن يعانون من مختلف أشكال الإعاقة البصرية. كما ينطبق دون شك على بلدان كثيرة تعاني نسبة لا يستهان بها من سكانها من إعاقات بصرية أو حتى من العمى الكامل دون مبرّر - إذ يوجد في بلد كمصر 700 ألف مصاب بالعمى، وهو أمر غير مقبول ولاسيما في حالات العمى الناجم عن عدم تصحيح العيوب الانكسارية التي لا يتطلب تصحيحها أكثر من زوج من العدسات الذي لا تتعدى كلفته دولارين اثنين.

..وتشيد بتجربة الإمارات في مكافحة الملاريا وشلل الأطفال

أشادت منظمة الصحة العالمية بتجربة دولة الإمارات وجهودها للقضاء على مرض الملاريا وأعلنت ان الإمارات من أولى الدول التي تم إشهارها بأنها دولة خالية من مرض شلل الأطفال.. وطلبت من الأمانة العامة للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط تعميم تجربتها على الدول الأعضاء.

جاء ذلك في افتتاح اجتماعات الدورة ال(55) للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط أمس في القاهرة والمقرر أن تستمر أربعة أيام. ويترأس معالي حميد محمد عبيد القطامي وزير الصحة وفد الدولة إلى الدورة ويضم الوفد كلا من الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية والدكتور جاسم كليب مدير مستشفى عبيد الله في رأس الخيمة والدكتورة نورة السويدي مديرة الرعاية الصحية الأولية في عجمان.

وقال معالي وزير الصحة اننا سعداء لتقدير منظمة الصحة العالمية لجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الوقاية ومكافحة الأمراض خاصة نجاحها في القضاء على مرض الملاريا وشلل الأطفال والخطة الموضوعة للقضاء على مرض الحصبة والحصبة الألمانية عام 2012.

وأشادت منظمة الصحة العالمية أيضا بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم المنظمة والتبرع لمشاريعها لمكافحة الأمراض.. كما أشادت أيضا بتبرع ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للمنظمة.

وقال وزير الصحة ان دولة الإمارات العربية المتحدة تم اختيارها نائبا لرئيس الدورة الخامسة والخمسين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط التي بدأت اليوم تقديرا لجهودها في مجال مكافحة الأمراض والصحة العامة ودورها الفعال في المنظمة.

وقال معالي وزير الصحة ان اجتماع هذا العام يحتوي على العديد من البنود أهمها التقدم الذي أحرز على مستوى بلدان الإقليم في مجالات مكافحة مرض الإيدز والعدوى بفيروسه واستئصال شلل الأطفال ومبادرة التحرر من التبغ والتدابير المتكاملة لنواقل الأمراض إلى جانب تقرير مرحلي حول التقدم المحرز حول بلوغ المرامي الإنمائية الألفية.

وأوضح معالي حميد محمد عبيد القطامي ان وفد دولة الإمارات يشارك بمداخلات عدة حول الإنجازات الوطنية التي تحققت في مجالات عديدة ستناقش في الاجتماع متضمنة استئصال مرض شلل الأطفال من خلال متابعة ورصد حالات الشلل الرخوي الحاد حيث حققت دولة الإمارات تقدما كبيرا في إرساء شبكة اتصال قوية للتعرف على جميع حالات الشلل الرخوي الحاد وتشخيصها مخبريا وستركز مداخلات الدولة.

إضافة إلى ذلك على التحديات الصحية المتعلقة بمكافحة الأمراض الوبائية خاصة الأمراض الجديدة والمستجدة والتي قد تهدد الأمن الصحي العالمي حيث اختيرت دولة الإمارات للمشاركة في لجنة دولية رفيعة المستوى لمتابعة الاستعداد للتأهب لمواجهة الأخطار الصحية التي تهدد الصحة العمومية على المستوى الدولي وما يصحبها من تقنيات تدخل جديدة في مجال المكافحة والعلاج.

وأكد معالي وزير الصحة أهمية هذه الاجتماعات لأنها تأتي بمناسبة مرور 60 عاما على إنشاء المنظمة و30 عاما على إعلان المآتا للرعاية الصحية..

وقال إن هذه الاجتماعات تناقش عددا من القضايا الصحية الهامة الخاصة بمكافحة مرض الإيدز والتدخين والتغيرات المناخية وآثارها على الصحة وصحة الأم والطفل والصحة النفسية كما سيتم مناقشة استراتيجية القضاء على الملاريا لدول إقليم شرق المتوسط وغيرها من القضايا الصحية الهامة. وقال الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية إن الإمارات ستقدم ورقة عمل حول النتائج المستخلصة من البرنامج الوطني لفحوصات ما قبل الزواج والاستعدادات التي تجريها الوزارة لتنفيذ الدراسات الميدانية حول التبغ..

موضحا أن ثمة دراستين تم الاتفاق مع منظمة الصحة العالمية على تنفيذهما في الدولة. وأضاف أن تنفيذ الدراستين سيكون مطلع نوفمبر المقبل حيث ستكون إحدى الدراستين حول مدى انتشار استخدام التبغ بين طلبة الجامعات والكليات في السنة الدراسية الثالثة في الأقسام التي تدرس العلوم الصحية مثل الطب والصيدلة والتمريض والأخرى حول إعادة دراسة مدى انتشار استخدام التبغ بين طلبة المدارس حيث تم تحديد 50 مدرسة من القطاعين الحكومي والخاص من الفئة السنية الواقعة بين 14 و16 سنة.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة