«حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب» حكمة تلخص سيرة علي محمد عبدالله النابودة الذي أمضى قرابة 19 عاما في وظائف متعددة في وزارتي التربية والعمل، كان آخرها مدير قسم التدريب بمعهد التنمية الإدارية، يهوى التراث ومولع بالمقتنيات التراثية، يحب مساعدة الآخرين وخدمة المجتمع، شارك في العديد من الأعمال التطوعية التي صقلت شخصيته، وأمدته بصداقات كثيرة، وأكسبته الكثير من الفنون والمهارات الإدارية.

تنقلت بين وظائف عدة في وزارتي التربية والعمل فما كانت طبيعة عملك وماذا استفدت؟

بداية عملي كان في التربية فقد تدرجت في السلم الوظيفي من معلم إلى مشرف ثم وكيل مدرسة وأخيرا مدير مدرسة، ومكثت 13 عاما في التربية، قبل أن انتقل إلى معهد التنمية الإدارية، وأتقلد منصب رئيس قسم التدريب لمدة 6 سنوات، وخلال هذه الوظائف اقتنعت بأن على الموظف أن يحب عمله حتى يتقنه، حتى وان كان لا يتفق مع طموحه، لان إتقان العمل واجب ديني، وضرورة للانجاز على أفضل وجه.

وكيف وجدت العمل في قطاع التربية التي أمضيت فيها 13 عاما؟

العمل في التربية مرهق والبقاء فيه يحتاج إلى وازع داخلي قبل كل شيء لان المغريات كثيرة، والوظائف ذات الجدوى الاقتصادية والمادية الكبيرة موجودة في القطاعين الحكومي والخاص، لكن مقاومة هذه الإغراءات يحتاج إلى قناعة ذاتية بأهمية البقاء لخدمة المجتمع، ونيل شرف تعليم أبناء الوطن.

وكيف وجدت العمل في معهد التنمية الإدارية؟

أحببت هذا العمل كثيرا لأنه وثيق الصلة بميولي ورغباتي في مجال تنمية المهارات والكفاءات وهو ليس بعيدا عن التربية، لان كليهما يهدفان إلى تطوير وتنمية القدرات والمهارات الشخصية.

وما هي الصعوبات التي تواجه العاملين في التنمية المهنية والإدارية؟

يعاني العاملون في هذا المجال الكثير من الصعوبات ولكن يبقى في مقدمتها عدم قناعة بعض المسئولين بأهمية التدريب، واعتقادهم أنهه تكلفة إضافية يمكن الاستغناء عنها.

عملت في مجال الخدمات الإنسانية وكنت عضوا في مجلس إدارة جمعية المعلمين فماذا استفدت من هذه التجربة؟

للعمل التطوعي مذاق فريد، لا يعرفه إلا من يمارسه، فهو يعبر عن قيمة إنسانية عظيمة تعكس الشعور بالولاء والانتماء والتضامن، ويعبر عن حس راق بالمسؤولية الاجتماعية تجاه مختلف أفراد وشرائح المجتمع.

ما هي هواياتك؟

أحب التراث ومولع بكل شيء يربطني ويذكرني بالماضي، ابتداء من الألعاب الشعبية التي اندثرت إلى المقتنيات التراثية التي تعزز الانتماء والولاء للوطن وأصالته وتراثه.

فراس العويسي