أكدت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن الوزارة تتجه لإنشاء دار لرعاية وإيواء مجهولي الأبوين والأطفال المهملين والمتعرضين للعنف الأسري، وذلك في إطار الحرص على استقرار الأسرة وتماسكها.

وقد ضعت وزارة الشؤون الاجتماعية مشروع قانون اتحادي لمجهولي الأبوين ينظم ويحدد المسؤوليات والحقوق الواجبة والمترتبة على رعاية هذه الفئة من قبل الدولة ومؤسساتها الحكومية الاتحادية والمحلية. وأعلنت الوزارة أنه تم العثور على 18 لقيطاً منذ بداية العام الجاري وحتى شهر أغسطس الماضي، مقارنة بـ 44 لقيطاً العام الماضي، وقد بلغ المتوسط الشهري لعدد اللقطاء خلال السنوات الخمس الأخيرة أربعة لقطاء شهريا، وفقا للإحصائيات المتوفرة لوزارة الشؤون الاجتماعية من الجهات المختصة وعلى رأسها وزارتي الداخلية والصحة.

وأوضحت معالي مريم الرومي على هامش ندوة تقييم مبادرات الوزارة التي عقدت صباح يوم الخميس الماضي أنه يوجد توجه ورغبة لدى المؤسسات الحكومية بإيجاد قانون ينظم التعامل مع هذه القضية، في ظل شروع الدولة في مواثيق واتفاقيات دولية معنية بالحقوق، مثل اتفاقية حقوق الطفل.

وذكرت الرومي أن الوزارة اطلعت على التشريعات والنظم المحلية والعربية ودراسة أفضل الممارسات والمواثيق الدولية والتواصل مع التجارب المتقدمة، موضحة انه سيتم عقد اجتماعات دورية مع الجهات المعنية وذات العلاقة.

وقالت موزة الشومي مديرة إدارة الطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية انه اختيار واعتماد اسم للمؤسسة و شعارها الذي سيكون كلمة «تاله» وتعني اللغة المحلية النخلة الصغيرة، وقد تم الاطلاع على تجارب و ممارسات عالمية ناجحة منها زيارة إلى ملجأ في كوالالمبور بماليزيا.

وأكدت أن الوزارة تبحث في الوقت الحالي لاختيار المكان المناسب لإنشاء الدار مشيرة إلى وجود خيارات وأماكن يمكن أن ينفذ فيها المشروع.

وأشارت الشومي إلى مشكلة يتعرض لها مجهولي الأبوين الذين يحصلون على مساعدات اجتماعية وتتولى رعايتهم بعض الأسر البديلة، أنهم لا يتلقون الرعاية الكافية بالمبالغ التي تقدمها الوزارة لهذه الأسر شهريا، لافتة إلى ان إدارة الطفل في الوزارة ستقوم بالتفتيش عليها للتأكد من التزامها برعاية هؤلاء الأطفال.

وقالت الرومي إن قانون مجهولي النسب سيضم تسع مواد تتعلق بنظام الكفالة العائلية وتضع الأطر اللازمة له، بما يحقق الهدف الاستراتيجي للوزارة المتعلق بتفعيل دمجهم اجتماعيا وتطوير أساليب الرعاية والتأهيل للمعاقين وكبار السن والأطفال المهملين والأحداث المنحرفين.

ويراعي نظام الكفالة العائلية مصالح هؤلاء الأطفال الصحية والنفسية وتهيئة الظروف المناسبة بتوفير حياة كريمة لهم تضمن اندماجهم اندماجاً اجتماعياً كاملاً في المجتمع.

وأوضحت آمنة الدحيل الأخصائي الاجتماعي الأول بالوزارة أن ما تم إنجازه يقارب من 45% من النظام وسيتم الانتهاء من النسبة المتبقية مع نهاية ديسمبر الحالي.

دبي ـ السيد الطنطاوي