عبر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عن تقديره واعتزازه بما رآه ولمسه خلال جولته التفقدية لأجنحة المعرض الدولي للصيد والفروسية أبوظبي 2008.

وأكد سموه في هذا الصدد أن هذا الحدث التراثي الأصيل يجسد حرص الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على إعلاء شأن تراث الآباء وعطاء الأجداد وإحياء الموروثات العربية الأصيلة والعمل على الحفاظ عليها وتطويرها وتعريف الأجيال المقبلة بأبرز ملامحها ومكوناتها العريقة لما تمثله من ركن أساسي في مقومات الحفاظ على الهوية الوطنية ورافد هام لمخزون التراث الإنساني. وأوضح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في تصريح له بمناسبة جولته التفقدية لأجنحة المعرض مساء أمس أن ما تحققه المعارض التراثية المتخصصة من نجاحات غير مسبوقة على أرض الإمارات تؤكد صحة النهج الذي سار عليه المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله في الاعتزاز بالموروث والعادات الأصيلة والتقاليد العربية العريقة وحرصه على المحافظة على البيئة وصون خصائصها واتساع رقعتها وتنميتها وفي حماية الحيوانات والطيور البرية من الانقراض وعليه نال طيب الله ثراه عن جدارة واستحقاق لقب الرائد الأول للصقارين وحماة البيئة في العالم من قبل الهيئات الدولية والمنظمات العالمية والإقليمية لأنه استشرف مبكرا الحاجة الماسة إلى أن يعيش الإنسان في بيئة نقية صالحة متجددة ومتنوعة وأن تنعم الأجيال المقبلة بمقومات العيش المستدام .

ولفت سمو ولي عهد أبوظبي إلى أن معرض أبوظبي للصيد والفروسية يحظى بالدعم والمساندة، وقال إن هذا المعرض يوفر فرصة فريدة لإبراز الصورة الحضارية والمقومات التراثية والإنسانية لدولة الإمارات والتعريف بالمستوى الذي وصلت إليه البلاد في التعامل مع هذا الإرث الحضاري و التراث الإنساني العريق، مشيرا سموه إلى أنه يعزز مكانة الدولة عبر هيئاتها ومؤسساتها المختصة وجهودها مع الهيئات الدولية والفعاليات العالمية من أجل المحافظة على البيئة الطبيعية وبرامج إكثار الحبارى والصقور وحماية سلالات الهجن والخيل العربية وخاصة تلك التي تتهددها المخاطر وكذلك العمل على لفت انتباه العالم لأهمية تبني قضايا التنمية المستدامة وصون تراث الإنسان.

وأعرب سموه عن ارتياحه وهو يرى هذا المعرض وقد أصبح مناسبة عالمية ينشدها العارضون والزوار للاطلاع على كل ما هو جديد في عالمي الصيد والفروسية وملتقى اجتماعيا وثقافيا وفرصة لتبادل الأفكار والمعلومات بين المهتمين برياضة الصيد والفروسية وركيزة أساسية لتزويد الناشئة وتعريفهم بجوانب الثراء والتنوع في تراثنا العربي الأصيل.

وأكد سمو ولي عهد أبوظبي أن معرض الصيد والفروسية ومنذ انطلاقته الأولى يسير من نجاح إلى نجاح مثمنا سموه الجهود الحثيثة التي بذلها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي صقاري الإمارات واللجنة المنظمة للمعرض والجهات المشاركة.

وكان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد زار المعرض مساء أول من أمس حيث تفقد في مستهل جولته بالمعرض التي امتدت لنحو ساعتين ورافقه خلالها محمد خلف المزروعي رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض وعدد من المسؤولين جناح نادي صقاري الإمارات واستمع سموه لشرح مفصل عن الأنشطة المتنوعة التي يقدمها النادي، كما استمع إلى شرح موجز عن دور النادي في دعم الصقارين وحثهم على الاستعانة بالطيور المكاثرة في الأسر في عمليات الصيد بدلا من طيور الوحش المهددة بالانقراض.

ثم انتقل سموه بعد ذلك إلى جناح هيئة أبوظبي للثقافة والتراث حيث استمع إلى شرح من محمد خلف المزروعي عن إستراتيجية الهيئة في المحافظة على التراث الثقافي العريق لإمارة أبوظبي وشهد سموه صورة واقعية حية لسوق أبوظبي القديم.

وتعرف سمو ولي عهد أبوظبي خلال الجولة في جناح الهيئة على بعض الحرف والصناعات اليدوية والأنشطة التراثية المختلفة التي يتضمنها الجناح وشهد الفعاليات التراثية الموجهة خاصة لفئة الناشئة كورشة عمل السنع وورشة عمل الصقار وعرض اليولة والشعر والشلة إضافة إلى أستوديو التصوير بالملابس التراثية للأطفال وصناعة التلي والخوص والسدو وتصميم البرقع وخياطة الملابس وخض اللبن وعروض الحناء وبيت العروس بجانب عرض المنتجات اليدوية والرحى والأكلات الشعبية والطين والمحلوي والأعشاب.

وزار سموه أيضا جناح صنع في الإمارات والذي يشتمل على مجموعة من الصناعات اليدوية البسيطة ثم توقف سموه في معرض نوادر التحف ليوسف خوري واطلع على مجموعة من أندر المقتنيات والتحف والمخطوطات والتي جمعها يوسف خوري على مدى عقود من حياته.

ثم توجه سموه بعد ذلك إلى منصة العرض الخاصة بشركات إنتاج وتصنيع وبيع الأسلحة النارية المخصصة للصيد وزار جناح شركة فاوسيني الإيطالية واستمع لشرح موجز من مسؤولة الجناح عن الشركة والأسلحة التي تصنعها والتكنولوجيا المستخدمة.

وزار سمو ولي عهد أبوظبي بعد ذلك جناح شركة فو السويدية المتخصصة في تصنيع بنادق الصيد بالطلب وبمواصفات خاصة حسب رغبة العملاء وتعرف من فيغو أولسون مدير جناح الشركة على التجربة الفريدة للشركة في إنتاج وتصنيع مجموعات ملكية من بنادق الصيد عالية الدقة كما تعرف على نوعية الذخائر المصنعة خصيصا لمثل هذه البنادق.

بعد ذلك توجه سموه إلى جناح شركة كاراكال الإماراتية لتصنيع الأسلحة وهي شركة وطنية رائدة في تصنيع الأسلحة الخفيفة وأسلحة الصيد واطلع سموه على منتجات شركة ميركيل لتصنيع وإنتاج الأسلحة والذخائر المخصصة للصيد وهي شركة ألمانية مملوكة لكاراكال الدولية وتعرض تشكيلة من بنادق الصيد والأسلحة الخفيفة المصنوعة يدويا كتحف نادرة من الخشب الفاخر والمرصعة بالذهب والمعادن النفيسة والزخارف الفنية.

وعرج سموه على منصة نادي كاراكال لتعليم الرماية والتصويب والذي سيبدأ أعماله نوفمبر المقبل في أبوظبي واستمع سموه لشرح مفصل من ممثلي النادي الذي سيعمل على إتاحة الفرصة للمدنيين والمهتمين لخوض تجربة حقيقية للتعامل مع السلاح وممارسة رياضة الرماية وعلى زيادة الوعي بالطرق السليمة والآمنة لاستخدام الأسلحة من ناحية وكسر الحواجز النفسية والثقافية من ناحية أخرى.

حيث اطلع سموه على نظام التدريب وأجهزة المحاكاة على الرماية في نادي كاراكال مشيدا سموه بهذه الخطوة ومعربا سموه عن أمله في إمكانية توسيع مظلة الاستفادة لتشمل تدريب طلاب المدارس الثانوية علي هذه الرياضة عبر آليات وبرامج تعاون بين الجهات المختصة.

ثم تفقد سموه جناح شركة هانز وارج الألمانية للأسلحة وتعرف على مجموعة المنتجات التي تنتجها الشركة ونوعية أسلحة وبنادق الصيد والذخائر المناسبة لتلك الآليات.

وتفقد سموه جناح شركة إم بي ثري واستمع لشرح من خميس حمر عين مدير عام المؤسسة عن المجموعة الكبيرة من أسلحة الصيد الفريدة والمميزة ومن أهم القطع التي شهدها سموه أكبر بندقية صيد في العالم من تصنيع أشهر مصنعي الأسلحة في العالم.

حيث تعرض هذه القطعة في المعرض للمرة الأولى على مستوى العالم وهى من عيار 1000 ملم وهي من الأنواع التي تصنع بناء على طلب مسبق للاقتناء كقطعة فريدة ثم تفقد سموه بعد ذلك جناح شركة رواج للذخائر المخصصة لأسلحة وبنادق الصيد بأنواعها وأحجامها المختلفة.

وانتقل سمو ولي عهد أبوظبي بعد ذلك لجناح شركة إنترناشيونال جولدن جروب الإماراتية والمتخصصة في تسويق وتجارة الأسلحة والذخيرة واستمع سموه لشرح من فاضل الكعبي الرئيس التنفيذي لشركة انترناشيونال جولدن جروب عن الشركات المنضوية تحت مظلة الشركة ومن بينها شركة ريمنج تون الأميركية وشركة سي زد التشيكية وشركة سكس ساور السويسرية إلى جانب شركات ذخيرة من الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا.

وزار سموه بعد ذلك جناح المصور عبدالله الجنيبي والذي يحمل عنوان لقطات ولحظات نادرة والذي يتضمن مجموعة من الصور النادرة والفريدة والأفلام المصورة لرحلات الصيد والقنص بالصقور لعدد من أصحاب السمو الشيوخ وأنجالهم خارج الدولة وتعرف سموه على الهدف من إقامة هذا المعرض لأنه يمثل خطوة تهدف بالدرجة الأولى للتأكيد على أهمية هذه الرياضة والحفاظ عليها وتعريف الأجيال الجديدة بهذه الرياضة النبيلة.

توجه سموه بعد ذلك إلى جناح شركة أبوظبي للمطارات واستمع سموه من القائمين على الجناح على آخر التطورات في عمليات تحديث وتطوير مطار أبوظبي ومضاعفة القدرة الاستيعابية له.

وشملت جولة سموه جناح الشركة الخليجية لصناعة السيارات الإماراتية و شركة أحمد ونايف العويضة للصناعات السعودية التي تلبي احتياجات الصقارين وهواة الصيد والقنص لوسائل النقل ومركبات الرحلات إضافة إلى جناح من تربة ارض الإمارات الذي ضم منحوتات وتشكيلات حجرية فنية من جبال و تربة الإمارات.

وبعد ذلك توجه سموه إلى جناح شركة اليابان لتطوير الزيت وتعرف سموه على دور الشركة في حماية البيئة علما بأن الشركة من شركات إنتاج النفط الرائدة في العالم ولها اهتمام خاص بحماية الطيور المهددة بالانقراض حيث اطلع سموه على معروضات الشركة من سيوف وأسلحة تقليدية ولوحات فنية.

وتوجه سموه بعد ذلك إلى صالة المزاد على الهجن وشهد جزءاً من عمليات المزايدة على شراء الهجن وتوقف في جناح مركز السلوقي العربي واستمع لشرح من حمد الغانم مدير المركز عن دور المركز في الاهتمام بكلاب السلوقي العربي وإبراز مكانة السلوقي في الموروث التاريخي والشعبي في المنطقة العربية.

وفى نهاية جولة سموه بالمعرض زار جناح مصممة المجوهرات الإماراتية عزة القبيسي وأثنى على نوعية المجوهرات والتصميمات التي تقدمها وتعكس الهوية والثقافة والفن الإماراتي إضافة إلى جناح مجلة الظفرة والتي تعنى بشؤون التراث والتاريخ والثقافة الشعبية الوطنية.

من جهة ثانية زار سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بعد عصر أمس المعرض يرافقه الشيخ هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان.

وتفقد سموه خلال الزيارة جناح نادي صقاري الإمارات وجناح هيئة أبوظبي للثقافة والتراث إضافة إلى الأجنحة المخصصة للأسلحة والذخيرة الخاصة بالصيد. كما تفقد سموه جناح مركز السلوقي العربي وشاهد جزءاً من مزاد الهجن.

كما قام العميد الركن الدكتور الشيخ سعيد بن محمد آل نهيان نائب المفتش العام بوزارة الداخلية وأنجاله سرور وخليفة وسلطان وحمدان بن سعيد بن محمد آل نهيان بعد ظهر أمس بزيارة المعرض الدولي للصيد والفروسية الذي يقام حالياً بمركز أبوظبي الدولي للمعارض وتجول في أروقته واطلع على مختلف الأسلحة والذخائر المعروضة من قبل الشركات المشاركة .

وأبدى الشيخ سعيد بن محمد إعجابه بفعاليات المعرض المتنوعة وما يعرض خلاله من معدات وأسلحة ومستلزمات للصيد والفروسية وأشاد بحسن التنظيم وما تم استحداثه من أنشطة جديدة في الدورة الحالية..

من المعرض

برنامج لتعقب الصقور

تعتزم مجموعة رويال جروب الألمانية طرح النموذج النهائي لبرنامج فالكون بايلوت المختص بتعقب الصقور وتحديد أماكنها في يناير 2009 بعد انتهاء عملية تصنيع النموذج.

وقال محمد بني عودة المدير العام للمجموعة خلال فعاليات المعرض الدولي للصيد والفروسية إن التعديلات الجديدة على جهاز فالكون بايلوت تضمن المزج بين نظام التتبع بالأقمار الصناعية وبين نظام التتبع المعمق بموجات الراديو بحيث إذا حدث خلل في الأقمار الصناعية لا يفقد الجهاز قدرته على الاستمرار في عملية التتبع.

مشاركات لمركز المواهب والإبداع

أشارت فاطمة المرزوقي مسؤولة مركز المواهب والإبداع إلى ان مشاركة المركز في جناح هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالمعرض تحمل العديد من الأنشطة والفعاليات التي تجمع بين التعليم والترفيه من بينها ورش عمل للأطفال وطلبة المدارس من عمر 6-15 سنة، مثل ورشة عمل السنع، والتي تعنى باللهجة المحلية والتحلي بآداب الزيارة والمجالس المعروفة في الإمارات إضافة إلى عروض لليولة واستوديو للتصوير بالملابس التراثية للأطفال، إلى جانب فعاليات للشعر والشلة ومسابقات صنع وإعداد القهوة العربية والتي يتولى إدارتها محكمين من الهيئة.

أضخم صفقة أسلحة في تاريخ المعرض بـ 5 ملايين درهم

وقعت شركة انترناشونال جولدن جروب الاماراتية مع شركة رواج السويسرية ضمن معرض أبوظبي للصيد والفروسية 2008 صفقة لشراء الذخائر الخاصة بالاستخدامات العسكرية والمدنية والصيد بتكلفة 5 ملايين درهم.

وبلغت مبيعات الأسلحة في المعرض حتى مساء أمس ما يزيد على 511 قطعة سلاح وبنادق صيد بيعت لأصحاب السمو الشيوخ ومواطني الدولة ودول مجلس التعاون بنحو 3 ملايين درهم.

وبلغ عدد الزوار خلال اليومين الماضيين 55700 زائر من مواطني ومقيمي الدولة ودول مجلس التعاون والزائرين الأجانب.

وقال فاضل الكعبي الرئيس التنفيذي لشركة انترناشونال جولدن جروب عقب توقيع الاتفاقية مع رواج السويسرية:« تعتبر هذه الاتفاقية الاكبر في تاريخ المعرض، والاولى من نوعها في مجال التسليح والذخيرة».

وأضاف إن إعلاننا عن هذه الصفقة خلال المعرض الحالي من اجل دعم فعاليات المعرض وعدم اقتصار نشاطنا داخله على بيع الاسلحة والذخائر او العرض فقط، بل من اجل عقد شراكات استراتيجية مع شركات اجنبية عالمية.

واعتبر الكعبي زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة لجناح انترناشونال جولدن جروب والاجنحة المشاركة في معرض الصيد والفروسية دعماً للمعرض وحافزاً للمشاركة كل عام، وتقديم أفضل ما لديها من منتجات خاصة بالصيد والقنص.

وكشف عن انها تمكنت من بيع 90% من الاسلحة المعروضة في جناحها بالمعرض، حيث قامت الشركة بعرض 200 قطعة سلاح متنوعة وخاصة بالصيد والقنص. وأوضح الكعبي ان الشركة قد تأسست في عام 2002، وأنها تسعى لدخول مجال التسليح الى جانب عزمها الدخول بالمستقبل في مجال التصنيع.

مزاد

480 ألف درهم اعلى سعر لبكرة في مزاد الهجن الثاني

بلغ إجمالي عدد الهجن المباعة في مزاد الهجن الذي أقيم في اليوم الثاني لمعرض الصيد والفروسية 40 بكرة وقعود بقيمة إجمالية تجاوزت 4 ملايين درهم. وشهد المزاد تنافساً شديداً بين المشتركين ووصل أعلى سعر لإحدى البكرات المباعة إلى 480 ألف درهم وكانت من نصيب الشيخ حمد بن عبدالله بن ركاض العامري.

فيما وصل سعر قعود في المزاد إلى 220 ألف درهم. وتم خلال المزاد اجراء السحب على بطاقات المشاركين في المزاد وفاز محمد بن سالم العامري في السحب بجائزة مقدمة من المعرض وهي عبارة عن بكرة بقيمة 100 ألف درهم.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي وأحمد جمال