في الصباح الباكر وفيما لا يزال سكان غزة نائمين يسمع صوت محركات على الحدود.. فالفلسطينيون منشغلون بحفر أنفاق في المنطقة الحدودية بين القطاع ومصر.

وخلال بضع سنوات حفرت عشرات الأنفاق تحت الأرض، وثمة شواهد على ذلك تتمثل في الأكشاك البلاستيكية التي تحجب مداخل هذه الأنفاق وبقايا الحفر الموجودة على طول خط الحدود الذي يمتد بطول 14 كيلومترا.

ويقول ابوخالد وهو «مسؤول» عن عملية حفر نفق بدأت بالكاد قبل عشرة أيام: «بسبب حصار غزة وغلق الحدود فإن هذا النوع من النشاط مزدهر للغاية هنا».

وفي المنطقة المحيطة بخيمة أبوخالد يتم حفر ثلاثة أنفاق في جنوب قطاع غزة الذي تفرض حركة «حماس» سيطرتها الكاملة عليه. وحتى فترة قصيرة مضت، كان من الصعب مقابلة مهربين أو التحدث معهم ولكنهم اليوم يعملون على مرأى ومسمع من الجميع من دون أي قلق.

أما الأنفاق التي يحفرها الفلسطينيون التي تشتبه إسرائيل في أنها تستخدم لتهريب أسلحة، فتبقى سرية. ويضيف: «إننا نعمل يوميا طوال الـ 24 ساعة ويتناوب 12 شخصاً، ستة منهم يعملون نهاراً وستة آخرون ليلا».

ويتابع ابو خالد، العضو السابق في القوة 17 وهي فرقة خاصة مكلفة بحماية الرئيس الفلسطيني، بينما كان يتحدث وهو يساعد احد عماله على الصعود من البئر المحفورة على عمق 20 مترا: «من وقت لآخر يمر أعضاء حماس لتحذيرنا من انه ممنوع نقل أسلحة أو حشيشة».