سادت الأسواق العالمية أمس حالة ذعر جديدة إثر انعدام الثقة في أن تؤدي جهود الحكومات والبنوك المركزية لإنعاش أسواق الائتمان أو الحيلولة دون حدوث ركود اقتصادي.

رغم محاولة الرئيس الأميركي جورج بوش أمس تهدئة المخاوف مجدداً وتأكيده على ان الحكومة الأميركية ستتحرك بدأب أكبر لمعالجة أزمة أسواق المال لكنه أقر بأن القلق يغذي نفسه مما يدفع الأسهم للتراجع. فقد افتتح مؤشر داو جونز الصناعي الأميركي على انخفاض بأكثر من 9 .7% قبل ان يقلص خسائره إلى 48 .1% عند الاغلاق وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز بأكثر من 7% وتراجع مؤشر ناسداك بأكثر من 5%.

كما تراجعت الأسهم الأوروبية وسط عمليات بيع واسعة من جانب المستثمرين، وخسر مؤشر يوروفرست 8 .7% ليغلق على أدنى مستوى إقفال له منذ 2 يوليو 2003.

ويرقب المستثمرون في مختلف فئات الأصول ما ستسفر عنه اجتماعات واشنطن لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع وصندوق النقد الدولي. حيث تم اعتباره أهم اجتماع لمجموعة السبع على الإطلاق. وتراجع مؤشر فايننشال تايمز 5 .8% .

بينما خسر مؤشر داكس الألماني 7 .8%. ونزل مؤشر كاك الفرنسي 8 .8%. كذلك تراجع الذهب 1 .4%، وسجلت أسعار النفط تراجعاً كبيراً، حيث هبط سعر برميل النفط للخام الأميركي 10% للعقود الآجلة إلى 70 .77 دولاراً للبرميل، وسجل اليورو 3282 .1 دولار وهو أدنى مستوياته أمام العملة الأميركية في 16 شهراً.

واستبعد البيت الأبيض اقتراحات بتعليق الأسواق الأميركية لحين إعادة كتابة قواعد التمويل العالمية، وقال توني فراتو الناطق باسم البيت الأبيض رداً على سؤال بشأن الفكرة التي أثارها رئيس الوزراء الايطالي سلفيو برلسكوني «لا توجد أي خطط أو مناقشات للتدخل في عمل الأسواق في الولايات المتحدة».