صغر السن لم يكن مطلقاً عائقاً أمامه في تلمس طريقه جيداً ومعرفة ما يريد بالتحديد أن يكون عليه مستقبلاً، الشيخ احمد عبد الله المعلا يؤكد أن التربية الجادة وأجواء التفاهم والحوار التي عاش في أحضانها بكنف أسرته هي بالضبط ما جعلته يعرف ما يريد.

في أي مرحلة دراسية أنت، وماذا تخطط لتدرس خلال المرحلة اللاحقة ولماذا اخترت هذا التخصص بالذات؟

أنا في الصف الثاني عشر العلمي، وأخطط للالتحاق في فرع الهندسة المعمارية، وقد اخترت هذا التخصص لأنني أحب الهندسة وأفضل مادة الرياضيات على سائر المواد.

كيف تنظر إلى واقع الشباب الإماراتي من حيث السلوك والطموح والتطور في جميع مناحي الحياة ودورهم في المجتمع؟

أرى أن ما يميز الشباب الإماراتي أنه طموح جداً ويسعى دائماً لتحقيق الأفضل والوصول إلى محطات متطورة في الحياة، بالإضافة إلى سعيه الدؤوب لتحسين خبراته في الحياة والمستوى الدراسي، كما أنني على قناعة أكيدة بأن هاجس الشباب الدائم هو سعيهم لخدمة الوطن، ولكن يجب الإشارة إلى وجود فئة قليلة لا طموح لها بسبب دعم الآباء المستمر لأفرادها واستعدادهم الدائم لتلبية جميع احتياجاتهم، الأمر الذي يؤدي إلى قتل طموحهم وعدم تكوين نظرة مستقبلية لحياتهم.

كيف ترى وضع الأسرة الإماراتية، هل تعتقد بأنها مستقرة، أم أنها تفتقد للتماسك والاستقرار بسبب التطور المادي؟

الأسرة الإماراتية بطبيعتها الأصيلة مترابطة يهتم كل فرد بمصلحة الآخر ويكمل بعضهم البعض في العائلة، وتعيش الكثير من الأسر الإماراتية حالة استقرار وتماسك، فيما تعيش بعض الأسر حالة من التفكك وعدم الاستقرار بسبب ابتعاد أولياء الأمور عن متابعة شؤون العائلة، واستغراقهم في بعض الجزئيات من أمور الحياة والأسرة مثل كسب العيش الخيّر لهذه الأسرة، مع إهمال شؤون الأبناء واحتياجاتهم النفسية والاجتماعية.

هل تؤيد فكرة وجود الخادمات والمربيات في المنزل، وما هي الأخطار التي يمكن أن يسببوها من وجهة نظرك؟

أؤيد وجود الخادمة في المنزل على أن تقتصر مهمتها على تدبير أعمال المنزل، أما استخدامها كمربية للأطفال من قبل البعض فأنا أرفضه تماماً وذلك حرصاً على عدم تشويه ثقافتهم المجتمعية، لأن مهمة تربية الأطفال تقع بالدرجة الأولى على عاتق الأم فهي تسعى دائماً للأفضل في تربية أبنائها حتى تعيش الأسرة في ترابط أقوى واستقرار أكبر.

هل تفضل استكمال دراستك داخل الدولة أم خارجها، وما هي الأسباب؟

أفضل استكمال دراستي داخل الدولة، لأنني لا أحبذ الغربة والعيش وحيداً وغريباً، إضافة إلى أن التخصص الذي أرغب بدراسته متوفر في جامعات الدولة.

هل يعني لك شيئاً أنك ابن لشخصية عامة (وكيل وزارة)؟

بالطبع، هذا يعني لي الكثير، فهذا دليل على مكانة والدي في المجتمع والثقة التي أولته إياها دولتنا العزيزة، وأن أبي استحق هذا المنصب بعد خدمة كبيرة بجدارة، وهذا دليل على مصداقية المثل: من جد وجد ومن زرع حصد.

ما أهم الأشياء التي ترى والدك قد أضافها إلى شخصيتك من خلال تربيته لك؟

لقد منحني والدي الثقة الكبيرة وساعدني ذلك على أن أجعل ضميري رقيباً على كل عمل أقوم به واعتبر أنني مسؤول عنه، وقد أسهم ذلك في زيادة ثقتي بنفسي، كما علمني أيضاً القدرة على فرض احترامي على الآخرين بأن أكون محترما لنفسي وللآخرين وأتفهم مطالبهم ومشكلاتهم.

خالد اللوباني