أعلن ضابط كبير في الجيش الأميركي أمس أن القوات الأميركية وضعت جدولاً زمنياً لإطلاق نحو 2000 من المعتقلين الذين «لم تثبت إدانتهم بتنفيذ جرائم ضد قوات التحالف والقوات العراقية» خلال الشهر الجاري.
وذكر الجنرال ديفيد كونداك للصحافيين في العاصمة العراقية بغداد أن السجون التي تشرف عليها «القوات متعددة الجنسيات» تضم «17 ألفاً و700 معتقل عراقي و70 من الأحداث و12 امرأة عراقية و160 من العرب والأجانب و5 الاف من العناصر الخطيرة منهم 3500 من تنظيم القاعدة».
وقال ان القوات الأميركية ستقوم خلال الشهر الجاري «بإطلاق سراح 2000 معتقل على شكل دفعات بواقع 50 معتقلاً يومياً ممن لم تثبت إدانتهم كما ستقوم بإحالة 20 معتقلاً من الأحداث إلى المحاكم العراقية ومثلهم إلى دائرة إصلاح الأحداث وإطلاق سراح 30 آخرين».
ونوه كونداك إلى أن عمليات الاعتقالات التي تنفذها القوات الأميركية «انخفضت إلى معدل 24 شخصاً يومياً خلال العام الجاري»، مشيراً إلى وجود لجان تعمل على إطلاق سراح المعتقلين بعضها بالتعاون مع الحكومة العراقية وأخرى من قبل قوات التحالف».
أعرب الجنرال مايكل أوتس قائد الفرقة الأميركية التي تعمل في ثماني من تسع محافظات في جنوب العراق عن خشيته من اندلاع موجة اغتيالات سياسية قبل الانتخابات المحلية تنفذ بعضها «وحدات متشددة تدربت في إيران».
وقال أوتس في كلمةٍ له أمس انه يعتقد بارتفاع موجة الاغتيالات مع اقتراب الانتخابات المحلية لأنها «الطريقة التي يتعامل بها البعض مع مشكلاتهم السياسية بتصفية معارضيهم»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن أعمال العنف في جنوب العراق انخفضت من «عشرات الهجمات في الأسبوع الواحد إلى خمس فقط في أسبوع». وأرجع التحسن إلى الهدنة التي فرضها الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في العام الماضي على ميليشيات «جيش المهدي».
وأضاف: «نحن نعلم أيضاً أن بعض أتباعه انشقوا بسبب هذا القرار. ونعلم بأنهم لا يزالون يتمتعون بدعم عناصر داخل إيران خاصة في قوة القدس». مشيراً إلى أنه «يمكن أن يتم استخدامهم كخلايا لتغيير سياسي بهدف التأثير على الظروف السائدة عن طريق قتل المرشحين للانتخابات» .
القادة الأتراك المدنيون والعسكريون يبحثون إجراءات ضد «الكردستاني»
عقد كبار القادة الأتراك المدنيين والعسكريين مساء أمس اجتماعاً برئاسة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان لبحث الإجراءات الممكن اتخاذها ضد عناصر حزب العمال الكردستاني .
واجتمع «المجلس الأعلى التركي لمكافحة الإرهاب» بحضور وزراء الداخلية بيسير أتالاي والخارجية علي باباجان والدفاع فيسدي غونول والعدل محمد علي شاهين وقائد الأركان الجنرال إيلكر باسبوغ وقادة الوحدات العسكرية المختلفة. وكان أردوغان أكد بأن غاية الاجتماع «مساعدة تركيا على تجديد خارطة الطريق في حملتها لمكافحة الإرهاب».
من جهتها، أعلنت السلطات التركية بأنها أوقفت ثلاثة من أصل أربعة منفذين مفترضين للهجوم على حافلة للشرطة أول من أمس الذي أدى إلى مقتل خمسة أشخاص. وذكرت الشرطة بأن المنفذ الرابع المشتبه به لا يزال في مدينة ديار بكر التي شهدت الحادث.
في هذه الأثناء أعرب رئيس وزراء إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني عن اعتقاده بأن إقامة منطقة عازلة على الحدود التركية العراقية «لن يحل شيئاً من المشكلة» . وأضاف بارزاني بأنه «يتوجب العثور على بدائل أخرى».
و في تطور موازٍ، قصف المدفعية الإيرانية مناطق حدودية في قضاء حاج عمران شرق محافظة أربيل ما ألحق أضراراً مادية دون وقوع خسائر بشرية كما أفاد مدير ناحية زاراوة التابعة لمحافظة السليمانية أزاد أوسو.
