يشارك الصندوق العالمي للحفاظ على الحبارى بجناح مميز في المعرض الدولي السنوي للصيد والفروسية (أبوظبي 2008) المقام في العاصمة أبوظبي في الفترة من 8-11 سبتمبر حيث يلقى الصندوق الضوء من خلال هذه المشاركة على الجهود المبذولة للحفاظ على تراث الصقارة والحبارى الآسيوية التي تعتبر الطريدة التقليدية للرياضة العربية للصيد بالصقور.
ويهدف الصندوق إلى دعم المبادرات التي تهدف إلى ضمان بقاء أعداد كافية من الحبارى البرية في المستقبل، وذلك بما يشمل جهود إكثار الحبارى في الأسر التي يقوم بها كل من المركز الوطني لبحوث الطيور في سويحان ومركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية بميسور في المغرب وغيرهما من المراكز والهيئات المختصة على امتداد نطاق الانتشار الطبيعي للحبارى في آسيا وشمال إفريقيا.
وسيعمل الصندوق على تشجيع حماية الحبارى من الانقراض في جميع مواطن انتشارها، وتشجيع المحافظة على التنوع والأصول الوراثية النقية لسلالات الحبارى على امتداد مناطق انتشارها (الجينات الوراثية والخصائص البيئية والسلوكية)، وإدارة مجموعات الحبارى البرية بهدف المحافظة عليها بأعداد تقابل توقعات الصقارين.
بالإضافة إلى السعي في إنشاء آلية للتعاون الدولي في شأن صيد الحبارى بهدف إدارة مجموعات الحبارى في مواطنها الطبيعية بالتعاون مع المنظمات الدولية المعنية بالمحافظة على الحبارى وتراث الصيد بالصقور وتنسيق الأنشطة معها والعمل على زيادة أعداد الحبارى البرية من خلال إكثارها في الأسر وإطلاقها إلى مواطن انتشارها فضلا عن تشجيع إقامة نظام إداري شامل لمجموعات الحبارى في مواطنها ونشر التوعية بقضايا الحبارى محلياً وإقليمياً.
وتشير نتائج الدراسات التي نفذها المركز الوطني لبحوث الطيور إلى أنه بين خريف عام 1998م وربيع عام 2007م، انخفضت أعداد الحبارى بما يزيد على 60%، مما يشير إلى معدل تناقص سنوي يتراوح من 5% إلى 8%. وتعزى نسبة 75% من المعدل الكلي للوفاة (المقدر بحوالي 28% في السنة) لأنشطة الصيد بالصقور والصيد غير القانوني من أجل التهريب. ويلاحظ أن معدل الوفاة في مواسم الصيد في الخريف والشتاء يزيد بحوالي (11) مرة عن نفس المعدل في موسم التكاثر في الربيع.
ويتم سنوياً أخذ حوالي 8 .20% من الحبارى الموجودة حالياً بواسطة رياضة الصيد بالصقور والصيد غير القانوني من أجل التهريب. ويلاحظ أن هذه النسبة تزيد بثلاثة أضعاف على «الحصيلة القصوى المستدامة» وهي نسبة الطيور التي يمكن أخذها سنوياً دون التسبب في القضاء على مستقبل هذا النوع في البرية. وبناء على تقديرات معدلات الوفاة ونسب نجاح التكاثر، فإن الحصيلة القصوى المستدامة يجب أن تكون في حدود 2 .7%.
أبوظبي- «البيان»