أعلنت «نور دبي» المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لعلاج أكثر من مليون شخص ممن يعانون مشاكل في النظر عن فتح باب التطوع أمام الأطباء من داخل الدولة وخارجها للانخراط في هذا العمل الخيري الإنساني مشيدة بالجهود الكبيرة التي قدمتها وزارة الصحة الإماراتية وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي خلال الحملة.
وقالت الدكتورة منال تريم المدير الطبي للحملة بأن ( نور دبي) استقبلت عددا من الأطباء المتطوعين من هيئة الصحة في أبو ظبي ووزارة الصحة إضافة لتطوع طبيب من سويسرا للعمل جنبا إلى جنب مع أطباء الدائرة في تقديم خدماتهم الإنسانية للمرضى ممن فقدوا أو على وشك أن يفقدوا نعمة الإبصار. وقالت الدكتورة منال ان الأسبوعين القادمين تم تخصيصهما لعلاج المياه البيضاء وأمراض الشبكية نظرا لزيادة عدد المتقدمين للعلاج من داخل الدولة وخارجها. مشيرة إلى أن الدفعة الأولى ( 30 مريضا من المرضى الخارجيين) ستصل الأسبوع المقبل من سيرلانكا على أن يتبعها عدد من المرضى من فلسطين والأردن والعراق وغيرها من الدول الأخرى . وقالت ان نور دبي ستنطلق لبعض الدول في شهر نوفمبر المقبل لعلاج بعض الحالات هناك مؤكدة بأن مكتب نور دبي سيستمر في تلقي الطلبات على مدى عام كامل .
من جهة أخرى نظمت ( نور دبي) بالتعاون مع دائرة الصحة أمس يوما للفحوصات المجانية تحت شعار: ( النظرة إلى المستقبل) بمناسبة اليوم العالمي للإبصار الذي يصادف ثاني خميس من شهر أكتوبر من كل عام بهدف التركيز على مشكلة العمى وضعف البصر وتوعية الجمهور في جميع أنحاء العالم بأهمية الوقاية من هذه المشاكل لضمان الحق في الرؤية للجميع.
وتدفقت منذ الصباح الباكر اعدادا كبيرة من المواطنين والمقيمين على مستشفى دبي للاستفادة من الفحوصات المجانية والتي اشتملت الكشف عن مختلف أمراض العيون كالحول وطول النظر وقصر النظر وأمراض الشبكية وغيرها من مشاكل الإبصار، وتم تقديم النصائح والإرشادات الطبية الخاصة بكيفية التعامل مع المرض وتفادي مضاعفاته السلبية والية الوقاية منه والحد من انتشاره.
وقالت الدكتورة منال عمران تريم استشارية أمراض العيون بمستشفى دبي والمدير الطبي لحملة ( نور دبي) ان الحملة استهدفت كافة الأعمار والجنسيات من كلا الجنسين وشارك بها نخبة من أطباء العيون وفنيي البصريات بمستشفى دبي من خلال استخدام احدث أجهزة فحص النظر وأجهزة تصوير الشبكية التي تقوم بتصوير الشبكية بدون توسيع الحدقة للكشف عن الامراض التي قد تسبب ضعف النظر أو العمى مستقبلا.
كما تم في مستشفى دبي أمس توزيع العديد من الكتيبات والنشرات التثقيفية حول مختلف أمراض العيون إضافة إلى تقديم النصح والإرشاد للمرضى وتوجيههم لمراجعة عيادة العيون في المستشفى للمبادرة في علاج مشاكل الإبصار لديهم قبل الوصول إلى مضاعفاتها السلبية التي قد يستحيل علاجها في المستقبل.
واستعرضت الدكتورة تريم الجهود التي تقوم بها مختلف الطواقم والفرق العاملة بمبادرة (نور دبي) لافتة إلى أن المبادرة فتحت باب التطوع أمام الأطباء من داخل وخارج الدولة.
ولفتت الدكتورة تريم إلى أهمية الدور الذي تقوم به مبادرة (نور دبي) لمكافحة العمى على مستوى العالم وتوفير سبل الوقاية والعلاج لمحتاجيها من مختلف الدول.
مشيرة إلى إحصائيات منظمة الصحة العالمية التي تشير إلى وجود 37 مليون مصاب بالعمى على مستوى العالم و124 مليون آخرون لديهم ضعف في البصر و153 مليون يعانون من عيوب انكسارية وبالتالي يوجد هناك أكثر من 314 مليون شخص حول العالم يعانون من إعاقة بصرية ما، وان 90% من هؤلاء يعيشون في العالم النامي.
وأكدت الدكتورة تريم ان 75% من حالات العمى يمكن منعها أو علاجها محذرة من ارتفاع عدد المصابين في العالم إلى 75 مليون شخص عام 2020 ما لم يتم التدخل الطبي العاجل لتفادي الوصول إلى هذا العدد المرتفع.
دبي ـ عماد عبد الحميد

