صناعة الحلويات مهنة ارتبطت على الدوام وفي ذاكرة الناس بشخص لا يتقن فن الابتسامة فحسب، بل بمهارة صنعها أيضاً، فالصورة النمطية التي تتدافع إلى مخيلتنا لحظة ذكر اسم (معلم الحلويات) هي صورة شخص مبتسم تذيب ابتسامته قلوبنا فيما هو يذيب بعناية شديدة السكر الأبيض على نار هادئة.. عبدالكريم وحيد الريس .. لم يكن شاذاً عن القاعدة التي ذكرنا بل كان الأكثر تمثيلاً لها.

لماذا اخترت مهنة الحلويات؟

بصراحة لأنها مسلية بالدرجة الأولى، كما أنها تحتوي على الكثير من الفن والإبداع، إضافة إلى أنها تعلمني الصبر من خلال الجهود الكبيرة التي أبذلها خلال صنع الحلويات.

هل تقوم بصنع جميع أنواع الحلويات بنفسك؟

نعم.. ولكن أنا متخصص في صناعة حلاوة الجبن وهي من الحلويات الشهيرة في بلدي سوريا.

لماذا وقع تخصصت في هذا النوع من الحلويات (حلاوة الجبن)؟

من وجهة نظري أعتقد أن هذا النوع يعد من أرقى أنواع الحلويات بالنظر لما يتضمنه من مهارة ودقة في الصنع، وأعتقد أنني أجيد صناعتها على أكمل وجه.

هل يعني هذا أن الأنواع الأخرى لا تدخل ضمن اهتماماتك؟

بالتأكيد لا، إلا أن لحلاوة الجبن في نفسي موقعاً مميزاً.

ماذا عن سعر بيعها، وهل هو مرتفع؟

بالطبع لا فسعرها لا يتجاوز بقية الأصناف، وعموماً لكل زبون ذوقه الخاص فهناك من يفضلها عن غيرها ويأتي إلينا زبائن لا يقبلون شراء سواها .

هل يعني تخصصكم في صناعة الحلويات الشرقية، اعتمادكم في البيع على العرب فقط أم لديكم جنسيات أخرى؟

علاقتنا في البيع باتت تشمل خلال السنوات الأخيرة كافة الجنسيات بعد تعرفهم على الحلويات الشرقية، وليس هذا فحسب بل انهم باتوا يفضلونها على الحلويات الغربية، حيث يأتينا أشخاص من كافة الجنسيات ويطلبون أنواعاً محددة من حلوياتنا الشرقية، ولن أفشي سرا أن أخبرتك بأن أشهر زبائني في حلاوة الجبن أوروبي الجنسية.

ما السبب في إقبال الأجانب على الحلويات الشرقية؟

سألت الكثير من الأجانب هذا السؤال وكانت الإجابة انهم يرون أن العرب يجيدون صنع الطعام والحلويات بشكل أفضل من غيرهم من الجنسيات، كما أن بعض من وجهت لهم هذا السؤال أشاروا في معرض إجابتهم إلى أن ما يعجبهم في الحلويات والأطعمة العربية والشرقية إجمالاً أنها مليئة بالخيال في طريقة صنعها، بعكس الحلويات والأطعمة الغربية التي تفتقد إلى ذلك بشكل واضح.

هل لنا معرفة الصعوبات والمواقف المحببة التي تواجهك خلال عملك؟

كما سبق وذكرت فإنني أستمتع بعملي وأراه مسلياً جداً، لكن درجة الحرارة العالية عند وقوفي بالقرب من الفرن تمثل أكبر الصعوبات، إلا أن دفء قلوب الزبائن في تعاملهم معي يجعلني أنسى حرارة الفرن.

عبدالرحمن الوهيبي