هاجم الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أمس، الولايات المتحدة في واحدٍ من أعنف تصريحاته ضدها، قائلاً بأن هيمنتها على العالم «أضعفت الأمن الدولي».
وأشار ميدفيديف في تصريحاتٍ أمام «مؤتمر السياسة العالمية» الذي ينظمه «معهد العلاقات الدولية» في منتجع أيفيان في فرنسا، بحضور نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي، إلى أن رغبة الولايات المتحدة في «تعزيز هيمنتها العالمية» منذ أحداث سبتمبر 2001 أدت إلى «إضعاف الأمن الدولي وفقدانها فرصة تاريخية لإرساء نظام عالمي ديمقراطي آمن».
واتهم الرئيس الروسي واشنطن باتخاذ «سلسلة من الخطوات أحادية الجانب دون التنسيق مع الأمم المتحدة وشركائها منذ سقوط نظام حركة طالبان» في أفغانستان. واقترح بدوره نظاماً أمنياً أوروبياً جديداً «يحظر استخدام القوة أو التهديد باستخدامها» ويؤكد على أنه «لا يمكن لأي دولة احتكار إرساء الأمن في أوروبا».
وأشاد في الوقت ذاته بدور الاتحاد الأوروبي في حل الأزمة الأخيرة في جورجيا واصفاً إياه ب«الشريك المسؤول الذي يقوم بدورٍ بناء».
وعلى صعيد متصل، أعلن الناطق باسم وزارة الداخلية الجورجية شوتا أوتياشفيلي بأن القوات الروسية «أكملت انسحابها» من المناطق العازلة في الأراضي الجورجية حول إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي مساء أمس تنفيذاً لاتفاق السلام الموقع بين البلدين.
من جهةٍ أخرى، كشف سكرتير «اتحاد روسيا وبيلاروسيا» بافل بورودين في تصريحات صحافية أمس بأن مينسك وموسكو ستوقعان قريباً اتفاقاً لإقامة نظام دفاع جوي موحد خلال التئام مجلس الاتحاد في العاصمة الروسية موسكو في الثاني من شهر نوفمبر المقبل.