واصلت الأسواق العالمية تدهورها رافضة الاستجابة لمحاولات قامت بها بنوك مركزية في مختلف أنحاء العالم وتضمنت خفضاً في أسعار الفائدة بنسب مختلفة. وتراجعت البورصات في أميركا وأوروبا وآسيا والعالم العربي مدفوعة بموجة ذعر وهلع بسبب الأزمة المالية.

وفي بورصة نيويورك خسر مؤشر داو جونز 12 .2% من قيمته بينما خسر مؤشر ناسداك 52 .2%. وفي كندا انخفضت بورصة تورونتو، ثالث اكبر بورصة في أميركا الشمالية، بنسبة 5 .2% وسط اجواء من التوتر الواضح. اما في البرازيل، فتراجعت بورصة ساو باولو، اكبر سوق مالية في أميركا اللاتينية، بنسبة 80 .4%.

وفي أوروبا تهاوت بورصة باريس مجدداً فتراجع مؤشر كاك 8 .4% بعدما كان هبط اكثر من مرة في الدقائق التي سبقت الإغلاق إلى ما دون 5%. وهوت أسعار النفط الخام زهاء ثلاثة دولارات اذ ان المخاوف من أثر الأزمة المالية العالمية على الطلب وزيادة مخزونات الطاقة الأميركية طغت على تحرك البنوك المركزية في العالم لخفض أسعار الفائدة.

وتراجع الخام الخفيف إلى 20 .87 دولارا للبرميل، وانخفض مزيج برنت إلى 26 .82 دولارا للبرميل.

وفي خطوة متزامنة أقدم عدد من البنوك المركزية في العالم على خفض أسعار الفائدة في إطار جهود حماية الاقتصاد من الركود لمواجهة الأزمة المالية الراهنة. ففي الولايات المتحدة قرر مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي خفض سعر الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية ليصل إلى 5 .1%.

وذكرت البنوك المركزية أنها عقدت مؤتمرا عبر الهاتف في خطوة غير اعتيادية لمواجهة الأزمة الراهنة، وكانت آخر مرة اتخذت فيها هذه البنوك خطوة مماثلة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 ضد الولايات المتحدة.

وشاركت بنوك كندا وسويسرا والسويد إلى جانب المركزي الأوروبي والأميركي والبريطاني في مسيرة خفض سعر الفائدة. وأعلن المصرف المركزي الاماراتي عن تخفيض سعر الفائدة على تسهيلات دعم السيولة للمصارف من 5% إلى 3%، وعلى إعادة شراء شهادات إيداع المصرف (الريبو) من 2% إلى 5 .1%.

كما نشر ارقاما عن حالة المصارف لطمأنة الاسواق. وقال محمد شريف فولاذي رئيس مجلس إدارة المصرف ان إجمالي أصول المصارف العاملة في الامارات بلغ 3 .1 تريليون درهم (354 مليار دورلار) فيما بلغت نسبة كفاية رأسمال المصارف 13%، وهي نسبة «تعد مرتفعة مقارنة بمتطلبات وفاق بازل والبالغة 8%» على حد تعبيره.

كما اشار إلى ان نسبة القروض العقارية المقدمة من قبل المصارف في الامارات «لا تتجاوز 11% من إجمالي الأصول و18% من إجمالي الودائع وهي نسبة أقل من الحد الأقصى 20% من إجمالي الودائع المسموح به قانونا».

وفي دول الخليج تراجعت الأسواق لليوم الرابع على التوالي على وقع المخاوف المتزايدة من تأثير الازمة العالمية على المنطقة. وخسرت الاسواق السبع نحو ثلاثين مليار دولار من قيمتها السوقية وارتفعت خسائرها هذا الاسبوع إلى حوالي 180 مليار دولار.

وأغلق سوق دبي المالي على تراجع بنسبة 43 .8% وبلغ المؤشر مستوى 02 .3085 نقطة، فيما أغلق مؤشر ابوظبي على انخفاض بنسبة 43 .6% عند 94 .3176 نقطة. وانخفض مؤشر سوق مسقط بنسبة 2 .7% عند الاغلاق إلى ما دون مستوى سبعة آلاف نقطة للمرة الاولى منذ اكثر من سنتين.

وأغلقت البورصة الكويتية على انخفاض بنسبة 1 .4%، وبلغ المؤشر مستوى 11472 نقطة معوضا خسائر اكبر سجلت في وقت سابق. اما في الدوحة فانخفض مؤشر السوق بنسبة 77 .8% إلى 87 .7432 نقطة، مسجلا اكبر خسارة له في يوم واحد منذ نحو 5 سنوات. وخسرت السوق المالية في قطر خلال هذا الاسبوع حوالي 20% من قيمتها.

التفاصيل في تحت الضوء