افتتح الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية مساء أمس رسميا الدورة الجديدة للمعرض الدولي للصيد والفروسية «أبوظبي 2008» الذي انطلقت فعالياته بمشاركة حوالي 526 شركة تمثل 37 دولة.
حضر الافتتاح سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة وعبد الله المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني ومحمد خلف المزروعي رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث والأمير عبد العزيز بن فيصل بن سلمان آل سعود وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة. وأكد سمو وزير الداخلية أن تنظيم المعرض يمثل تظاهرة تراثية عريقة ترسخ اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بهذا التراث الأصيل ويعتبر حدثا سنويا يحظى باهتمام عالمي واسع النطاق.
وقال سموه «إننا نفخر ونعتز بالمكانة الرائدة التي تبوأها معرض الصيد والفروسية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية وذلك بفضل الدعم الكبير الذي توفر له من قيادة البلاد الرشيدة التي تحرص دائما على رعاية كل الأنشطة والفعاليات التي تسهم في تعزيز المكانة المرموقة للدولة. وأضاف الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان « نتذكر مع افتتاح هذا المعرض مدى الاهتمام الذي أولاه الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله لرياضة الصيد بالصقور حيث اخذ من الصحراء بساطتها ونقاءها وكان يعتبر رحلات الصيد فرصة للقاء الناس والتعرف على احتياجاتهم وطبائعهم وكان يضع الحياة الفطرية والصحراء في أولوياته ولهذا تواصل هذا الاهتمام جيلا بعد جيل في إسهامات مشرقة لدولتنا في حرصها على البيئة وتنميتها».
وأشاد سموه بالدعم الكبير الذي يحظى به المعرض من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والمتابعة الحثيثة لراعي المعرض سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات وهو ما عكس حرص دولة الإمارات على إحياء التراث والمحافظة على الرياضات العربية الأصيلة التي ارتبط بها أبناء المنطقة منذ القدم. وأشار سموه إلى أن تنظيم هذا الحدث سنويا بهذا التميز يعتبر في حد ذاته انجازا بحيث أصبحت هذه الفعالية تقدم صورة مشرقة ورائدة لكل من تعلق قلبه برياضة الصيد بالصقور وفنون الفروسية والتي ترسخت في تراثنا الأصيل حتى غدت من الرياضات العريقة التي تعلم الناس الصبر وتحفزهم على العمل الجماعي.
وثمن سمو وزير الداخلية خلال جولته في المعرض الجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة المنظمة واهتمامها بتنوع العروض واستحداث فعاليات تعرف الأجيال الجديدة بعمق تراثنا الأصيل، مشيدا سموه بإسهامات الدولة في تطوير سلالات جديدة من الصقور على مدى السنوات الماضية والتي حظيت باهتمام وإعجاب منظمات البيئة العالمية.
وتوقع سمو وزير الداخلية أن يحقق المعرض نجاحا كبيرا في الترويج لتراثنا والإسهام بايجابية في تفعيل خطط واستراتيجيات الصيد المستدام التي توازن بين صون التراث وحماية البيئة.
ودعا سموه من خلال هذا المعرض إلى تعزيز كل الجهود البيئية في الحياة الفطرية وتشجيع إجراء البحوث والدراسات العلمية والبيطرية المتخصصة حول الطيور الجارحة البرية والمتكاثرة تضامنا مع الجهود الفعالة التي تقوم بها الجهات المعنية والتي تسهم بدور كبير في مجال الحفاظ على البيئة الطبيعية.
من جانبه أكد محمد خلف المزروعي رئيس اللجنة العليا المنظمة وعضو مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات أن 526 شركة من 37 دولة يشاركون في الحدث الذي يستمر لغاية 11 أكتوبر الجاري يومياً من الساعة 11 صباحاً ولغاية العاشرة ليلاً في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، مشيراً إلى أن نسبة الزيادة في عدد العارضين عن الدورة الماضية بلغت (22%).
وقال انه تم تشكيل لجنة أمنية دائمة للمعرض تعنى بالإشراف على منح تراخيص أسلحة الصيد وفق آلية مدروسة تضمن سهولة الإجراءات وسرعة إنجازها، بالإضافة إلى الاهتمام بجانب التوعية لمقتني هذه الأسلحة. وأكد المزروعي أن المعرض استطاع أن يُحقق قفزات وإنجازات نوعية من حيث زيادة المساحة المخصّصة للعارضين.
وذلك بفضل الاستراتيجيات الترويجية والتسويقية والإعلامية التي تم تنفيذها داخل وخارج دولة الإمارات، حيث بلغت المساحة المبنية من المعرض والتي استأجرها العارضون (18376) متراً مربعاً بما يزيد بنسبة (43%) عن المساحة الصافية في الدورة الماضية (12775م2).
ويقام للعام الثاني على التوالي مزاد الصقور الذي شهد إقبالا واسعا من قبل مالكي مزارع الصقور في دورته الأولى لعام 2007 ويهدف للترويج لاستخدام الطيور المكاثرة في الأسر لممارسة رياضة الصيد بالصقور كبديل عن الصقور البرية المهددة بالانقراض وتفعيل خطط واستراتيجيات الصيد المستدام التي توازن ما بين صون التراث وحماية البيئة.
وشهد المعرض أمس العديد من الفعاليات التي أثبتت نجاحها ومنها مسابقات جمال الصقور والسلوقي، والمزادات الضخمة للخيول والهجن والصقور، ومسابقات البحوث والاختراعات والشعر والرسم والتصوير الفوتوغرافي. وتمكنت اللجنة المنظمة من تحقيق قفزة نوعية على صعيد تفعيل جانب الفروسية، واستقطاب أهم سباقات ومضامير الخيل في أوروبا للمشاركة في معرض أبوظبي للمرة الأولى. كما تشهد الدورة الجديدة بطولة جمال الخيل العربية الأصيلة لسن ما دون 3 سنوات والتي تقام من منطلق تشجيع ملاك الخيل على إنتاج أفضل السلالات.
أسلحة
شروط الشراء
قال المقدم حميد سعيد العفريت رئيس قسم الأسلحة والمتفجرات في شرطة أبوظبي رئيس اللجنة الأمنية للمعرض إن وزارة الداخلية اشترطت لحصول المواطنين الصادرة جوازاتهم في أبوظبي على إذن شراء أسلحة من المعرض أن يقدموا شهادة حسن سيرة وسلوك تصدر حالياً من مركز شرطة مدينة زايد وبالنسبة للمواطنين الصادرة جوازاتهم في الإمارات الأخرى إحضار كتاب عدم ممانعة من دواوين أصحاب السمو حكام الإمارات أو دواوين أصحاب السمو أولياء العهود للسماح لهم بشراء الأسلحة وشهادة حسن سيرة وسلوك مصدقة من قيادات الشرطة في الإمارات.
وأوضح المقدم حميد انه بالنسبة لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي فعليهم تقديم شهادة عدم ممانعة من وزارات الداخلية في دول المجلس .
إقبال كبير على جناح «كاراكال»
شهد جناح شركة كاراكال الدولية المملوكة لشركة توازن القابضة التابعة بالكامل لمكتب برنامج التوازن الاقتصادي إقبالا جماهيريا كبيرا في اليوم الأول للمعرض.
فقد زار الجناح عدد كبير من المسؤولين ورجال الأعمال وهواة الصيد والقنص وأعربوا عن إعجابهم بمشاركة كاراكال بجناح متميز يعكس التراث الوطني للدولة في هذه الدورة التي تعتبر الأضخم من انطلاقة معرض الصيد والفروسية.
وعبر العديد من زوار الجناح بمبادرة كاراكال الدولية لإطلاق نادي كاراكال للرماية الحية في أبوظبي.
وعبر حمد خليفة النيادي العضو المنتدب في شركة كاراكال الدولية عن سعادته البالغة للإقبال الكبير على جناح كاراكال في المعرض الذي وصفه بأنه المعرض المتخصص الأكثر تميزا على مستوى المنطقة والعالم.
«طراح» أجمل كلاب السلوقي العربي
فاز كلب السلق «طراح» من فئة الحص في المركز الأول في مسابقة جمال السلوقي العربي التي أقيمت أمس في معرض الصيد والفروسية بمشاركة 44 سلوقياً من نوع الحص والأريش.
وحل في المرتبة الثانية السلق «قناص» عن فئة الحص التي شارك فيها 21 سلوقياً، فيما حل السلق «تفاح» في المرتبة الثالثة وفي فئة الأريش شارك 23 سلوقياً حل فيها السلق «دسمه» في المرتبة الثانية وجاء السلق «دمعة» في المرتبة الثالثة وجميعهم مملوكون من قبل مواطنين.
وأكد حمد الغانم المنسل والمسجل العام ومدير مركز السلوقي العربي أن المركز يهدف من خلال تنظيم مسابقة جمال السلوقي العربي إلى منح مالكيها الفرصة لعرض كلاب الصيد السلوقي من النوعين « الحص والأريش » وحضر مسابقة جمال السلوقي العربي الحكم العالمي سير تيرانس كلارك الرئيس السابق لنادي السلوقي البريطاني.
وحصل الفائزون في المركزين الأولين على كأسين من الكريستال، فضلاً عن تقديم العلاج لجميع الفائزين لمدة سنة، بالإضافة إلى جوائز عينية تمثلت في مواد غذائية وخدمات طبية وعلاجية من قبل شركات ومؤسسات مهتمة في مسابقات جمال السلوقي العربي.
وأشار الغانم إلى أن المركز يهدف من خلال تنظيم مسابقة جمال السلوقي العربي إلى منح مالكي كلاب السلوقي الفرصة لعرض كلاب الصيد السلوقي من النوعين الحص والأريش.
واعتمدت لجنة التحكيم على جمال كلب الصيد السلوقي العربى بناءً على المواصفات القياسية للسلالة، كالرأس والبنية العامة وغطاء الجلد والحركة والانطباع العام .
وقال الغانم إن المسابقة شهدت اهتماماً ملموساً وواضحاً حيث تم مشاركة أكثر من 44 سلوقياً، وجلبت اهتمام المئات من الزوار ومن عشاق ومحبي السلوقي من دولة الإمارات ودول الخليج.
ليعتبرالسلوقي العربي كلب الصيد عند البدو من أقدم الكلاب عالمياً: حيث تم تتبع السلالة تاريخياً بما يقارب الـ (7 ـ 11 ألف سنة) ومن موطنه شبه الجزيرة العربية، وهذا النوع من كلاب الصيد الصحراوية معروفة على نطاق كبير بتميزها عن غيرها من كلاب الصيد، من حيث الذكاء والوفاء واصطيادها للفريسة بالظروف المناخية الصعبة والتضاريس الصحراوية الوعرة والسلوقي العربي له المكانة العالية والمرموقة عند البدو ولاسيما الصيد والعيش بين أفراد العائلة.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي وأحمد جمال



