وقعت جمارك دبي ومؤسسة دبي للمرأة بالأمس مذكرة تفاهم بين الطرفين لإنشاء حضانة للأطفال في مبنى جمارك دبي، بمبادرة من سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، وذلك كأول دائرة حكومية تطبق القرار الوزاري للخدمات لسنة 2006 بشأن إنشاء دور للحضانة في مقار الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والدواوين والدوائر الحكومية.

وقع الاتفاقية من جانب الطرفين فريال توكل المدير التنفيذي لقطاع الموارد البشرية بجمارك دبي، وريم العوابد مدير إدارة الشؤون البشرية والموارد البشرية في مؤسسة دبي للمرأة، ويهدف المشروع إلى دعم وتمكين الأمهات العاملات في مواقع عملهن، إلى جانب توفير فرص جديدة للإماراتيات عن طريق إشراكهن ضمن برامج تدريبية تؤهلهن للعمل في حضانات الأطفال في المؤسسات الحكومية.

وأوضحت فريال توكل ان الجمارك تؤكد من خلال مشروعها على الدور الحضاري للدائرة في تحقيق التنمية الاجتماعية بمفهومها الشامل، بما فيه تقديم الدعم الكامل للأسرة عموماً والمرأة العاملة على وجه الخصوص ومساندتها باعتبارها شريكاً أساسياً في عملية التنمية.

حيث تبلغ نسبة الموظفات 20% من القوى العاملة في الدائرة، ونسبة المتزوجات منهن 10%، وسيستفيد من المبادرة مبدئياً حوالي 30 طفلاً، مشددة في الوقت نفسه أن إنشاء الحضانة في الدائرة لن يعرقل آلية العمل، وأنه تم وضع شروط صارمة للموظفات المستفيدات منها، حيث يمنع زيارة الموظفة لأبنائها خلال الدوام وتستثنى منها فقط الحالات الطارئة.

وأضافت ان الحضانة النموذجية والتي بدأ العمل بها في شهر أغسطس الماضي من المتوقع أن ينتهي إنشائها في الربع الأول من العام المقبل، وستكون مجانية لجميع أبناء الموظفات من عمر يوم وحتى أربع سنوات، وتم تأسيسها وفق أعلى المعايير المحلية والعالمية، وستضم فريق عمل نسوياً متخصصاً ومؤهلاً، كما ستوفر الدائرة فيها كل الاحتياجات اللازمة من ألعاب ووسائل تعليمية وترفيهية ومستلزمات الرعاية الصحية والتربوية.

وأكدت توكل أن الدائرة تتوقع عدة نتائج إيجابية لإنشاء الحضانة، حيث ستقلل من نسبة الاستقالات والتغيب لدى الموظفات، فبحسب الدراسة التي قامت بها مؤسسة دبي للمرأة أظهرت الإحصائيات أن الموظفة التي لديها أبناء تقل أعمارهم عن 4 سنوات يستأذن لمدة ساعتين يومياً أي أن نسبة 25% من وقتهن ضائع، ولم تم جمع هذه الساعات على مدار العام لتبين أن الموظفة تتغيب لمدة 62 يوماً عن العمل، الأمر الذي يؤثر على أداء العمل وانتاجيته.

مضيفة أن وجود الحضانة واطمئنان الموظفة بقرب طفلها منها سيؤثر على نفسيتها ويزيد إنتاجيتها، وعلى الصعيد المجتمعي فإن مختلف الدوائر ستقل عندها نسبة خسارة الكوادر النسائية، وبالتالي ستستفيد من الخبرات النسائية في تطوير المجتمع وبنائه.

من جهة أخرى أشارت العوابد إلى أن مؤسسة دبي للمرأة أطلقت دليل المعايير القياسية الوطنية لرعاية الطفولة ضمن المشروع الوطني للحضانات.

دبي ـ سامية الحمودي