بينت إدارة المرور والترخيص بالشارقة أن قرابة (20) ألف مركبة ستتوقف عن الخدمة بداية العام المقبل (2009) في مدينة الشارقة لوحدها، وذلك بناء على الإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية بتحديد المركبات التي يسمح لها بالتجديد على مستوى إدارات الدولة وإقصاء المركبات من العام (1988) وأدنى من ذلك عن السير في الشوارع.

وأكد المقدم عارف الشامسي مدير إدارة المرور والترخيص في شرطة الشارقة أن هذه الإجراءات ستكون نتائجها إيجابية وفعالة على المديين المتوسط والبعيد وستساهم في تحقيق الأهداف المرجوة منها في تقليص حجم الازدحامات المرورية وتكدس المركبات على الطرقات الداخلية والخارجية لإمارات الدولة.

وأوضح أن هذا القرار يأتي في إطار حرص وزارة الداخلية على تخفيف الازدحامات المرورية التي تعاني منها شوارع الدولة، كما أكد أن لقرار سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان ولي عهد ونائب حاكم الشارقة بخصوص تخويل إدارة المرور والترخيص بشرطة الشارقة إصدار موافقة تراخيص المركبات المتوسطة والثقيلة التي تزاول أعمالاً تجارية في إمارة الشارقة الأثر الكبير في تنظيم إجراءات تسجيل وتجديد المركبات حسب طبيعة النشاط التجاري وحجم المؤسسة أو الشركة العاملة في الشارقة.

وذلك بأنه يشترط باستعمالها فقط في الأغراض التي رخصت من أجلها وتطبيق الإجراءات القانونية بحقها والتي تصل إلى حجز المركبة في حالة المخالفة.

وبين في تقرير نشرته مجلة الشرطي أن الزيادة المسجلة في المركبات لهذا العام مقارنة بالسنوات الماضية والتي تعتبر أكبر نسبة على الإطلاق تعود أساساً إلى زيادة معدل التنمية في الشارقة على جميع الأصعدة الاقتصادية منها والخدماتية.

بالإضافة إلى الاستثمارات الأخرى كالعقارات وغيرها حيث أصبحت مدينة الشارقة قبلة الكثير من المستثمرين والمقاولين ورجال الأعمال، بالإضافة إلى زيادة السكان نتيجة التوسع العمراني الكبير الذي تشهده الإمارة خلال السنوات القليلة الماضية.

وبين أيضاً أن هذه الزيادة في عدد المركبات الجديدة تأتي نتيجة عدم فرض قيود واضحة على عدد المركبات التي يمتلكها مواطنو الدولة، والتي لا تحدد بسقف معين بالإضافة إلى مكاتب التأجير المتزايدة والرخص التجارية التي تعتمدها المؤسسات والشركات العاملة في المنطقة.

وأشار إلى أن هذه المؤسسات تخضع لضوابط خاصة تفرضها إدارة المرور والترخيص بالتعاون والتنسيق مع وزارة العمل والبلدية لتحديد عدد العمال الذين يشتغلون في الشركة والذين يعملون كسائقين فقط، بالإضافة إلى ضرورة تحديد عدد المركبات والآليات التي تحتاج إليها، والذي يقرر حسب طبيعة نشاط المؤسسة أو الشركة وحجم عملها والنطاق الجغرافي الذي تمارس فيه نشاطاتها.

وبين أن عدد المركبات الجديدة والمجددة في الإدارة لا يمثل العدد الإجمالي للمركبات التي تسير في شوارع الشارقة وذلك نظراً لتدفق أعداداً كثيرة من المركبات الخفيفة والثقيلة من الإمارات الأخرى في الدولة.

حيث إن عدد المركبات التي تستخدم شوارع وطرقات الشارقة أكبر بكثير من العدد المسجل في الإدارة على اعتبار أن الإمارة نقطة عبور إجباري للقادمين من وإلى المنطقة الشرقية وصولاً إلى الإمارات الشمالية، حيث تشهد شوارعها حركة مرورية متواصلة طوال أيام الأسبوع من الموظفين وطلاب المدارس والجامعات بالإضافة إلى السياح والزوار القادمين إليها.

الشارقة ـ عمر بدران