طالب محمد يوسف رئيس جمعية الصحافيين إدارات المؤسسات الصحافية بالدولة بضرورة ضم الكوادر الوطنية الجديدة من الجنسين للعمل أو التدريب في مختلف قطاعات العمل الصحافي داخل المؤسسات الإعلامية، وتوفير البيئة الجيدة داخل تلك المؤسسات لتدريب الكوادر الوطنية وتخصيص مكافآت ولو رمزية للمتدربين، مؤكدا استعداد الجمعية في تحمل جزء من هذه المكافآت بهدف تشجيع الكوادر الوطنية على العمل الصحافي.
وقال على هامش ورشة العمل التي نظمتها الجمعية بفندق الشاطئ بأبوظبي بالتعاون مع الإتحاد الدولي للصحافيين حول تأثير النوع الاجتماعي في العمل الصحافي(النساء في مركز القيادة .. كسر الصورة النمطية لعمل المواطنات)، أن جمعية الصحافيين أعدت برنامجا متطورا لتدريب الكوادر الوطنية في فرع الجمعية الجديد في أبوظبي إلى جانب قاعات التدريب في مقر الجمعية بدبي والتي من المقرر تحويلها إلى أكاديمية متخصصة للتدريب على العمل الإعلامي في كافة مجالاته، لافتا إلى أن العمل في تجهيز قاعة التدريب بأبوظبي ربما سينتهي في غضون شهرين.
وأشار رئيس جمعية الصحافيين إلى قضية المضايقات التي تواجه الصحافيات المواطنات داخل المؤسسات الصحافية.
وقال إن جمعية الصحافيين يتوقف دورها عند الإجراءات الإدارية للمؤسسات فلا تمتلك حق التعيين أو زيادة الرواتب أو التدخل في السياسة الداخلية للمؤسسة، ولكنها تمارس دورها بجانب الصحافي إذا قام برفع دعوى أو شكوى للمطالبة بحقوقه، مؤكدا أن الجمعية لا يمكن أن تتجاهل أي شكوى تقدم بها أحد الأعضاء.
حضر ورشة العمل حوالي 27 إعلامية مواطنة من مختلف المؤسسات الصحافية العربية والأجنبية بالدولة ودول الخليج حيث تم التطرق إلى بحث الطرق الكفيلة لتشجيع العنصر النسائي في المجال الصحافي وإفساح المجال أمامهن لتولي المناصب القيادية بالصحف سواء رئاسة الأقسام أو التحرير، كما بحث الاجتماع بعض العقبات التي تواجه عمل الصحافيات.
وقالت منى بوسمرة أمين سر الجمعية إن هذه الورشة تعد الأولى من نوعها على مستوى دول الخليج تهدف إلى إتاحة الفرصة أمام الصحافيات الإماراتيات للالتقاء بزميلاتهن من الخليج وتبادل الآراء والأفكار ومناقشة أهم قضاياهن وهمومهن في العمل في ظل تسرب عدد كبير من الصحافيات الإماراتيات من مهنة الصحافة ولجوئهن إلى الوظائف التقليدية ما أحدث نقصا كبيرا في أعداد الصحافيات المواطنات في المؤسسات الصحافية.
وأوضحت أن ذلك تمثل في غياب عناصر من الكفاءات المواطنة من الصحافيات بسبب البيئة الطاردة التي يعملن بها وعدم تقديرهن ونظرة الرجل المسئول للمرأة وحصرها في أعمال محددة فضلا عن وجود أسباب اجتماعية وأسرية ساهمت في هجرة المرأة عن مهنة الصحافة.
وقالت باميلا مورينير، ضابطة برامج (الجندر) في الاتحاد الدولي للصحافيين، إن هذه الورشة تسعى لإحداث فرق في منطقة الخليج حيث يهدف تواجد صحافيات الإمارات مع نظيراتهن من دول أخرى إلى إيجاد المساواة ليس فقط على المستوى الوطني فقط بل الإقليمي أيضاً، مضيفة إننا ننادي بالحرية الصحافية والاستقلال والحفاظ على حقوق الصحافيين والمساواة بين الجنسين في هذا المجال.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
