دعت دولة الإمارات العربية المتحدة المجتمع الدولي الليلة قبل الماضية إلى العمل على إطلاق عملية جادة من التعاون الأمني الدولي في مجال نزع السلاح الاستراتيجي.. ترتكز في منطلقاتها على احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كما أكدت الدولة ضرورة تفعيل الاستخدامات السلمية للطاقة النووية..معتبرة برنامجها النووي السلمي بأنه يمثل نموذجا عمليا ومسؤولا للشفافية في توفير احتياجات الطاقة عبر الالتزام بعدم التخصيب وعدم إعادة التصنيع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به السفير أحمد عبدالرحمن الجرمن المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة أمس أمام جلسة المناقشة العامة التي عقدتها اللجنة الأولى للجمعية العامة المعنية بشؤون الأمن الدولي ونزع السلاح حول بنود جدول أعمال دورتها الـ 63.
وقال الجرمن إن أعمال اللجنة الأولى للجمعية العامة هذا العام تنعقد في ظل أجواء معقدة من الشك وعدم اليقين الناجمين عن بروز وتصعيد بعض حالات التوتر والصراعات القائمة وتنامي حالة انعدام الأمن الجماعي.
ودعا إلى ضرورة إطلاق عملية جادة من التعاون الأمني الدولي تكون ملزمة للجميع وترتكز في منطلقاتها على احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.. معربا عن تطلع دولة الإمارات إلى نجاح الأعمال التحضيرية الخاصة بمؤتمر عام 2010 لاستعراض معاهدة عدم الانتشار والذي يصادف هذا العام الذكرى الأربعين لفتح باب التوقيع عليها.
وشدد على ضرورة تعزيز أهداف عالمية لهذه المعاهدة وإعادة بناء الثقة بها وذلك في إطار عملية دولية أوسع مرتكزة على سيادة القانون ومبدأ تعددية الأطراف. كما جدد السفير الجرمن موقف دولة الإمارات المؤيد لدعوات تعزيز التعاون الدولي في مجال نزع السلاح الاستراتيجي بأنواعه..
مؤكدا ضرورة أولا حث الدول النووية على الدخول في مفاوضات جادة تتعزز فيها إرادتها السياسية اللازمة من أجل القضاء المنهجي والتدريجي والمتعدد الأطراف لترساناتها العسكرية الاستراتيجية وفي إطار زمني محدد وذلك تقيدا بالتزاماتها القانونية والأخلاقية الكاملة والمنصوصة في جملة معاهدات وبروتوكولات نزع السلاح وعدم الانتشار النووي..
وثانيا مطالبة الدول غير الحائزة التي تسعى لامتلاك هذا النوع من الأسلحة إلى إعادة النظر والتراجع عن سياساتها ومواقفها بهذا الخصوص.
وثالثا تعزيز الجهود الرامية إلى إيجاد صك عالمي غير مشروط وفاعل يكفل الضمانات الأمنية للدول غير الحائزة على الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل من جهة وأيضا الحق الطبيعي لهذه الدول في الوصول أو الحصول على التكنولوجيات الحديثة المستخدمة للأغراض السلمية والتنموية..
ورابعا تعزيز الجهود المتواصلة لضمان إدخال معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز النفاذ في أقرب وقت ممكن فضلا عن إحراز المزيد من التقدم في مجال تنفيذ اتفاقية حظر استحداث وتكديس الأسلحة البكتريولوجية «البيولوجية» والسمية وتدمير تلك الأسلحة.
وقال المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة.. إن دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تنتهج منذ نشأتها علاقات السلام والتعاون مع جيرانها ومبدأ تسوية النزاعات بالوسائل السلمية المقرونة بالاحترام الكامل للقانون الدولي.. تعتبر مسائل نزع السلاح وعدم الانتشار والتوازن الأمني الإقليمي وشبه الإقليمي هي في سلم أولويات سياستها الخارجية.
وأعرب عن قلق الإمارات إزاء استمرار المأزق السياسي الراهن الذي يكتنف الجهود الرامية إلى تسوية ملف إيران النووي ودعا الأطراف المعنية وخصوصا جمهورية إيران الإسلامية إلى بذل قصارى جهودها وفي إطار من المرونة السياسية اللازمة من أجل حل المسائل العالقة في هذا الملف الحساس بالطرق الدبلوماسية السلمية وبما يكفل إزالة كافة الشواغل والشكوك حول الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي وفقا لما نصت عليه قرارات مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية وذلك تجنبا لتصعيد الوضع الراهن في منطقة الخليج.
كما دعا المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لحملها على تفكيك وإزالة كافة قدراتها النووية غير السلمية والانضمام غير المشروط إلى معاهدة عدم الانتشار النووي باعتبارها الدولة الوحيدة في المنطقة غير المنضمة لها بعد وإخضاع كامل منشآتها النووية العسكرية والمدنية إلى نظام الرقابة الشاملة التابعة للوكالة.
مندوب الدولة لدى الأمم المتحدة يكرّم خريجي معهد «اليونيتار»
أقام السفير أحمد عبد الرحمن الجرمن المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة يوم الأول من أمس حفل غداء تكريما لدبلوماسيي ودبلوماسيات الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي خريجي الدورة السنوية الثامنة لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحوث «اليونيتار».
حضر الحفل الذي تم تنظيمه في مقر البعثة الدائمة للإمارات في نيويورك عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي الإماراتي والخليجي العاملين في الأمم المتحدة بجانب منسق برامج «اليونيتار» وبعض المحاضرين الدوليين فيه.
وألقى السفير أحمد الجرمن كلمة ترحيبية هنأ خلالها الدبلوماسيات والدبلوماسيين من دولة الإمارات والدول الخليجية معربا عن أمله أن يكونوا قد استفادوا من برامج هذه الدورة في مجال صقل مهاراتهم وخبراتهم الدبلوماسية اللازمة بما يساهم في تأهيلهم من أجل تعزيز علاقات الإمارات وتدعيم أطر سياساتها الخارجية متمنيا لهم التوفيق والنجاح.
ويضم وفد الدولة الدبلوماسي من خريجي معهد اليونيتار الدولي كلا من علي هاشم يوسف العوضي ورحمة عبد الرحمن الشامسي وشيخة سلمان الزعابي وميرة يوسف السويدي ومحمد صالح سيف الباهي ومنيرة محمد عبد الله المرزوقي وسالم مطر سيف الساعدي وحميد حسين محمد السويدي وخميس راشد لبصيلي وهاني محمد بن هويدن وعلي راشد المزروعي. يذكر أن دولة الإمارات كانت من أوائل الدول التي عملت على إلحاق أبنائها وبناتها من الدبلوماسيين التابعين لوزارة الخارجية في دورات معهد «اليونيتار» السنوية في نيويورك.
