شخصيتها القوية ورقة قلبها أهلاها لتولي منصبين تجمع بينهما الإدارة وتفرقهما طبيعة المهام، شيخة حزام العامري مديرة مدرسة أسماء بنت النعمان الثانوية بدبي، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لمتلازمة داون، ترى أن المديرة الناجحة التي تتعامل مع طالباتها وكأنهن بناتها تستمع إلى مشكلاتهن وتسعى إلى حلها وأن العمل التطوعي في الإمارات بذرة في أرض طيبة تحتاج الرعاية والدعم.
كيف بدأت العمل في التربية؟
بدأت العمل معلمة فصل ثم انتقلت للعمل الإداري فعملت مساعدة مديرة وأخيراً مديرة لمدرسة أسماء بنت النعمان الثانوية بدبي.
ما هي برأيك صفات مديرة المدرسة الناجحة؟
هناك سمات شخصية ينبغي على المديرة أن تتمتع بها أولها أن تكون قيادية وقريبة من المعلمات والطالبات على السواء وشديدة وحازمة عندما يستدعي الأمر الحزم ولينة عندما يكون الأمر خلاف ذلك.
ما رأيك بالمشكلات المدرسية التي عرضها العمل الدرامي، والذي صور في مدرستك؟
للأسف ما عرض في العمل الدرامي الذي أشرت إليه أظهر المعلمات بصورة مغايره للواقع، أما عن مشكلات الطالبات فهي موجودة في الميدان ولكن ليس بهذه المبالغة الدرامية.
ما الذي جذبك لجمعية الإمارات لمتلازمة داون؟
إن أطفال متلازمة داون يحملون أصدق المشاعر وكل الحب فيهم وهم يبادلونك المودة بالفطرة وعالمهم كله نقاء وصفاء، وبعد أن رزقني الله بطفلة من فئة متلازمة داون بدأت البحث عن كتب ومواقع باللغة العربية للمعرفة أكثر عن هذه الفئة لكن وجدت صعوبة في إيجاد هذه المعلومات باللغة العربية وكان ذلك منذ سنتين حيث كانت الجمعية أشهرت من ستة أشهر فقط فقررت الانتساب للجمعية للتعرف أكثر على هذه الفئة وتبادل الخبرات مع أهالي أطفال متلازمة داون.
هل يلاقى ذوو الاحتياجات الخاصة الدعم والرعاية من مجتمعهم؟
مجتمعاتنا العربية تعاني الضعف في ثقافة التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة ونراهم في بعض المجتمعات مهمشين مع العلم أنه يمكن الاستفادة منهم وبعضهم يمتلك مهارات يمكن توظيفها، فأنا واحدة من أولياء الأمور أعاني من إيجاد مدرسة تستوعب طفلتي المصابة بمتلازمة داون ومستقبلاً سأعاني في إيجاد عمل لها إن استمرت نظرة المجتمع إلى هذه الفئة كما هي عليه اليوم .
ما الذي يمثله لك عملك في جمعية ذات نفع عام؟
أرى أن العمل التطوعي من أمتع الأعمال لأنك لا تنتظر مقابلاً لأعمالك بل ترجو الفائدة لمجتمعك والأجر والرضا من الله تعالى عليك.
بماذا تقيمين الجهود التطوعية؟
رغم وجود جهود تطوعية نسمع عنها ونراها بين الحين والآخر إلى أنها إلى الآن لا تتعدى أن تكون بذرة في أرض طيبة تحتاج السقي ومن يكلؤها بالرعاية وهي مبادرات نستطيع أن نطلق عليها فردية تستمر باستمرار الأفراد فيها وتنتهي بتوقفهم عن العمل، هذا بخلاف لو كانت هناك جهات تنضوي تحتها هذه الأعمال تنظمها وتخرجها للمجتمع بشكل مدروس.
كيف تقضين أوقات فراغك؟
أنا محبة كثيراً للقراءة لكن هذه الأيام أستغل أوقات الفراغ في تعليم ابنتي من خلال أنشطة تنمي ذاكرتها بالإضافة إلى خدمة أولياء أمور أطفال متلازمة داون.
ما هي طموحاتك وآمالك المستقبلية؟
على صعيد المدرسة أسعى إلى إدخال النشاط التطوعي في التقويم المستمر وتخصيص ساعات تطوعية للطلاب في أي مجال يختارونه هم لإشاعة ثقافة التطوع بينهم. وعلى صعيد الجمعية أتمنى أن تفتتح لها فروع في باقي إمارات الدولة لتعم فائدتها.
زاهر العلي
