دعا معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه المؤسسات الاقتصادية إلى توظيف التقنيات والمفاهيم البيئية الحديثة في عملها، وقال إن نجاح هذه المؤسسات في إدارة أعمالها بطريقة مستدامة يتطلب فهما واعيا لأبعاد التنمية المستدامة ومنها البعد البيئي.
وقال في افتتاح المؤتمر الإقليمي الرابع للبيئة والصحة والسلامة الذي نظمته شركة بترول الإمارات الوطنية المحدودة «إينوك» صباح أمس بفندق جراند حياة تحت عنوان «إدارة أعمالنا بطريقة مستدامة» إن اختيار هذا العنوان يعكس الحرص الذي توليه «إينوك» بصورة خاصة وقطاع الأعمال بالدولة بصورة عامة لهذه القضية والسعي نحو بلوغ أفضل الممارسات البيئية والاقتصادية والاجتماعية التي تساعد في الوصول إلى أهداف التنمية المستدامة.
وقد حضر المؤتمر كل من سيف الفلاسي مدير عام مجموعة «إينوك» ووضاح غانم مدير البيئة والصحة والسلامة والجودة في المجموعة وعيسى السركال مدير الموارد البشرية.
وأكد بن فهد أن وزارة البيئة والمياه وضعت ضمن خطتها الاستراتيجية إنشاء مركز وطني للإنتاج الأنظف يتولى تحفيز المؤسسات الاقتصادية لتبني مفهوم الإنتاج الأنظف، وقال إننا نعكف في الوقت الراهن على وضع اللمسات الأخيرة للإعلان عن هذا المركز.
وأوضح الدكتور راشد احمد بن فهد أن النمو الاقتصادي السريع الذي شهدته العقود القليلة الماضية العديد من الضغوط والتحديات البيئية الناتجة عن الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية وعن توليد كميات كبيرة من الانبعاثات والمخلفات التي تهدد صحة الفرد وبيئته على حد سواء، وقال إن هذه الضغوط والتحديات أثارت ردود فعل تركزت على المطالبة بضبط هذا النمو ليأخذ في الاعتبار البعد البيئي على محمل الجد.
ولفت إلى أنه وبالرغم من الجهود التي بذلت في السنوات الماضية فقد ظل الكثير من العاملين في القطاع التنموي ينظرون إلى الاعتبارات البيئية على أنها تشكل قيدا على النمو الاقتصادي وتكلفة لا مبرر لها، وقال إن هذه النظرة ظلت سائدة إلى فترة قريبة حتى أدرك المسؤولون في القطاع التنموي أن استمرار النمو بهذا الشكل غير المنضبط يهدد بتدمير الموارد البيئية وصحة الإنسان ويهدد بتوقف هذا النمو في المستقبل.
وأكد بن فهد أن الاستدامة لا يمكن أن تتحقق بدون العناية بأركان التنمية المستدامة الثلاثة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وقال إن الإمارات شهدت منذ إنشائها نهضة تنموية شاملة أثرت على مختلف مناحي الحياة فيها، وأدركت تماما العلاقة الوثيقة التي تربط البيئة بالتنمية، فحرصت على أن تواكب جهود المحافظة على البيئة جهود التنمية، ومشيرا إلى أن هذه السياسة أثمرت نجاحا كبيرا جعل الإمارات تتبوأ مكانة مرموقة على خريطة العمل البيئي العالمي.
وأضاف ان من ضمن هذه النجاحات الاهتمام البالغ بقضايا حماية البيئة والتنمية المستدامة من قبل عدد متزايد من مؤسسات القطاع الخاص والتزامها بإدارة أعمالها بطريقة مستدامة تحقق من خلالها أقصى قدر من التوازن بين البيئة والتنمية.
وأشار سعيد عبد الله خوري المدير التنفيذي لمجموعة «إينوك» إلى أن ممارسات إدارة البيئة والصحة والسلامة والجودة تعتبر جزءا أساسيا في إدارة عملياتنا وخطط أعمالنا، وقال إنه لتحقيق ذلك فغنه يجب ان نوثق روابط التواصل مع جميع شرائح المجتمع ومن ضمنها شركاءنا والجهات التشريعية وجميع الأفراد.
وسلط وضاح غانم الضوء على مبادرات «إينوك» المتعلقة بتحقيق التنمية المستدامة إضافة إلى الطرق المبتكرة التي تم اعتمادها في المجموعة خلال تعاملها مع المجتمع.
دبي ـ السيد الطنطاوي
