استبقت حركتا «فتح» و«حماس» وصول وفد الأخيرة الى القاهرة، لبحث المصالحة الفلسطينية مع المسؤولين المصريين، بتصعيد كلامي انعكس تشاؤماً من الحوار، اذ جدد رئيس كتلة «فتح» البرلمانية في المجلس التشريعي عزام الأحمد، التهديد بإعلان قطاع غزة «إقليما متمردا» حال فشل الحوار الفلسطيني، الأمر الذي اعتبرته «حماس» دليلاً على عدم جدية «فتح» في إنجاح الحوار.

واعتبر الأحمد، في مؤتمر صحافي في مدينة رام الله في الضفة الغربية، حوار القاهرة «فرصة أخيرة» أمام «إنهاء الانقسام الداخلي وإنهاء الانقلاب» في قطاع غزة، وحذر من «اتخاذ خطوات» في حال فشل هذه الفرصة مجددا، بينهما «اعلان قطاع غزة اقليما متمردا». وشدد على عدم إمكانية البدء بالحوار قبل توقيع اتفاق «بإنهاء حالة الانقسام»، وأن هذا هو «موقف كل الفصائل الفلسطينية التي وقعت على ذلك».

ورأى الأحمد «أن استمرار حالة الانقسام يتماشى مع إستراتيجية خطة إرييل شارون أحادية الجانب للفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة».

ومن جهتها، ردت «حماس» على تصريحات الأحمد بالقول إنها «مليئة بالافتراءات والتضليل والمتناقضات»، وتعكس عدم جدية «فتح» بإنجاح الحوار المرتقب.

واتهم الناطق باسم الحركة فوزي برهوم، في تصريحات نقلها موقع «المركز الفلسطيني للإعلام» الإلكتروني حركة «فتح» بأنها «تحمل أجندة تيار فيها، وتريد أن تفرضه على الفصائل الفلسطينية لتحقيق مكاسب فئوية ضيقة».

وقال مسؤول فلسطيني مقرب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الرئيس دعا أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح لعقد اجتماع عاجل في العاصمة الأردنية عمان لمناقشة التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر السادس للحركة ومناقشة الأوضاع على الساحة الفلسطينية مع بداية وصول وفد حركة «حماس» للقاهرة وفي ظل القرارات التي أصدرتها «حماس» حول عدم الاعتراف بشرعية عباس بعد التاسع من يناير.

في غضون ذلك، منعت السلطات الإسرائيلية وفد حركة حماس عن الضفة الغربية من السفر لتحول بذلك دون التحاقهم بوفدي الحركة من غزة والخارج اللذين وصلا أمس إلى القاهرة لإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين حول إنهاء الانقسام الفلسطيني.

وكشفت مصادر أمنية فلسطينية، أن ترتيبات ثلاثية (أردنية، فلسطينية، إسرائيلية) تجري في الآونة الأخيرة لدخول المئات من أفراد قوات بدر المتواجدة على الأراضي الأردنية.

رام الله ـ محمد إبراهيم ــ غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات