وقعت وزارة الصحة أمس اتفاقية مع إحدى الشركات المتخصصة في نظم المعلومات الصحية الالكترونية وذلك للبدء في تنفيذ مشروع نظام الربط الصحي الالكتروني «وريد» على مستوى الدولة بقيمة 300 مليون درهم.

وتستغرق مدة تنفيذ المشروع الذي يعد الأكبر من نوعه على مستوى المنطقة ثلاث سنوات تمر عبر ثلاث مراحل تبدأ بعملية الربط الالكتروني بين المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للوزارة في حين ستشمل المرحلة الثانية الربط الالكتروني مع المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لهيئتا الصحة في أبوظبي ودبي والمرحلة الثالثة تشمل الربط مع القطاع الطبي الخاص.

ويهدف المشروع لرفع مستوى جودة الرعاية في المستشفيات العامة ومراكز الرعاية الصحية من خلال سرعة الحصول على البيانات المهمة الخاصة بالمرضى.

وأوضح أن وزارة الصحة بدأت بتدريب وتأهيل كافة الأطباء والكوادر الفنية والتمريضية والإدارية، مشيرا إلى أن المشروع سيوفر على الوزارة والجهات الصحية مبالغ مالية طائلة إضافة لسهولة التحويل بين المستشفيات والمختبرات، كما وسيجنب النظام الجديد الأطباء من استخدام الأوراق في عمليات التحويل وستتم إدارة كافة المنشآت الطبية الكترونيا (قطاع صحي بلا أوراق).

وقال معالي حميد القطامي وزير الصحة عقب التوقيع على الاتفاقية في فندق انتركونتننتال دبي بحضور مدير عام الوزارة والمديرين التنفيذيين وحشد كبير من القطاع الطبي في الدولة بأن هذه الخطوة تأتي ضمن مراحل تنفيذ الإستراتيجية الجديدة للوزارة التي بدأتها منذ مطلع العام الحالي وتضمنت في إحدى مبادراتها تطوير النظم الصحية الإدارية والفنية والمالية، وتأسيس نظام الكتروني للمعلومات الصحية يربط جميع المنشآت الصحية الاتحادية والمحلية، وبناء قاعدة بيانات للمعلومات الصحية والدلائل العلمية، إلى جانب تنفيذ نظام حديث للسجلات الطبية في المؤسسات الصحية.

وأوضح معاليه أن هذا المشروع يعتبر الأول من نوعه في الشرق الأوسط، وصمم بحيث يتماشى مع أنظمة الرعاية الصحية الأكثر تطوراً في العالم، حيث إنه سيحدد معايير جديدة في إحدى أهم الجوانب الاجتماعية وهي صحة الإنسان.

وقال بأن المشروع يهدف إلى تطوير الرعاية الداخلية والخارجية للمرضى في القطاع العام عبر مختلف أنحاء إمارة دبي والإمارات الشمالية، وذلك من خلال توحيد 14 مستشفى عاماً و68 من مراكز الرعاية الصحية والعيادات التابعة في جميع أنحاء البلاد ضمن قاعدة بيانات مركزية واحدة من شأنها إدارة بيانات المرضى، بشكل أسرع وأكثر دقة، إلى جانب تقديم خدمات الرعاية الصحية العامة وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.

وأوضح معاليه إن البرنامج سينفذ تدريجياً على مدى ثلاث سنوات، حيث أنه من المقرر بدء عمل أول مستشفى على الشبكة بحلول منتصف العام 2009، وكل ثلاثة أشهر، سينضم إلى شبكة النظام مستشفيان آخران إلى جانب مراكز الرعاية الأساسية التابعة لها، على أن ينتهي انضمام جميع المستشفيات الـ 14 والعيادات الـ 68 التابعة إلى النظام بحلول شهر أكتوبر 2011.

مشيرا إلى أن مشروع «وريد» يرتكز على قاعدة تكنولوجية تعمل على الربط بين جميع المؤسسات الطبية في القطاع العام المتواجدة في الدولة، كما أنها تشغّل آلياً عمليات الرعاية الصحية في مختلف المجالات ومنها الأشعة، علم الأمراض، الصيدلة، الجراحة، الطوارئ ومكاتب التسجيل، وذلك من خلال مراكز بيانات متخصصة إلى جانب قاعدة البيانات القوية التي ستوفرها شبكة الربط الإلكتروني.

وقال بأن المشروع يهدف بالدرجة الأولى إلى رفع مستوى جودة الرعاية وزيادة الثقة في خدمات الرعاية الصحية، وتنفيذ أسرع للمهام الصحية في ضوء متطلبات العصر ووفقا لاحتياجات المرحلة المقبلة.

وأوضح أن دولة الإمارات قدمت دعمها لهذا المخطط الجديد الممتد على مدى ثلاث سنوات، مشيرا إلى أن تحسين التفاعل وتعزيز الخبرات بين الجمهور والمرضى من جهة ومستشفيات القطاع العام في البلاد من جهة أخرى، هدف استراتيجي تسعى الحكومة إلى تحقيقه من خلال القطاعات المختلفة. وأشار إلى أن هذه المبادرة تعتبر محفزا على التغيير الإيجابي، حيث أنها ستؤدي إلى تحسنٍ كبيرٍ في إمكانية الحصول على بيانات المرضى بشكل حيوي، دقيق وحاسم وتزويدها إلى

كافة الأطباء و موظفي الخدمات الطبية والإداريين في الرعاية الصحية بما من شأنه التقليل من المخاطر المحتملة.

وأضاف: «يشكل «وريد» شهادة أخرى على التزام حكومة دولة الإمارات في توفير أفضل الخدمات في القطاع العام لسكاننا، بما يحسّن الكفاءات ويعزز أساليب الحياة وقال: (نحن واثقون أن هذا الاستثمار سيقدّم الكثير من الفوائد الملموسة إلى السكان في الإمارات العربية المتحدة، كما أنه سيلبي احتياجات المستخدمين لقطاع صحي عام أكثر فعالية يتماشى مع الصورة العالمية التي تتميز بها دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى رأسها الاهتمام بحاجات مواطنيها وسائر القاطنين فيها).

ونوه القطامي إلى أن إمكانية حصول الأطباء على السجلات الطبية دون قيود وبشكل أسرع، من خلال هذا المشروع من شأنه أن يوفر تحسناً في الرعاية الداخلية والخارجية للمرضى، ومؤكدا أنه يشكل في الوقت عينه ضمانة لعدم حدوث الأخطاء العلاجية، إضافة إلى ذلك، سيعمل البرنامج على زيادة مستويات الثقة في مجمل جودة وفعالية نظام الرعاية الصحية في القطاع العام.

وأشار معاليه إلى التعاون الجيد مع العديد من الجهات ذات الصلة في إعداد الدراسة الأولية للمشروع، مثمنا الجهد الكبير الذي قدمته مدينة دبي الطبية أثناء عمل الدراسات والأبحاث الخاصة بمشروع نظام المعلومات الصحية في الوزارة.

وأوضح أن هذه المبادرة الشاملة تأتي مكملة لبرنامج آخر كانت حكومة أبوظبي قد أطلقته في شهر أغسطس لهذا العام لتؤسس تواصل الهيئات الصحية في الإمارات العربية المتحدة.

ومن جانبه قال أحمد سعيد البادي، رئيس مجلس إدارة شركة أي كابيتال: «إن هذه المبادرة تعتبر إضافة متميزة لخدمات الرعاية الصحية، في الدولة والتي تتماشى مع الاتجاهات الإستراتيجية لشركة أي كابيتال التي تهدف إلى توفير حلول حيوية للبنى التحتية في المجتمع الإماراتي».

اضاءة

يشمل برنامج «وريد» تحديث أجهزة الحاسوب والتطبيقات المكتبية عبر جميع المرافق الطبية المشاركة في المشروع، كما أنه يوفر مكاتب المساعدة المركزية التي يقوم بإدارتها موظفو الدعم المتخصصون، بالإضافة إلى إطلاق بوابة إلكترونية تُشكل مدخلاً للتفاعل الإلكتروني بين الجمهور، المرضى، الأطباء وموظفي المستشفيات.

دبي ـ عماد عبد الحميد