اكدت معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزير دولة رئيسة مجلس ادارة مؤسسة صندوق الزواج ان الصندوق دخل مرحلة جديدة من العمل تتيح وصول المنح للمستحقين لها ومساعدتهم في تخفيض وتقليص تكاليف الزواج والمساهمة في بناء اسرة مواطنة مستقرة واستمرار التواصل معها حتى يتحقق الهدف من المنحة مشيرة الى ان تغيير رسالة الصندوق في المرحلة المقبلة يحتاج لبعض الوقت وتكاتف جهود مؤسسات المجتمع واجهزة الاعلام مع الصندوق لتحقيق ذلك.
وقالت في مؤتمر صحافي كشفت خلاله عن خطة العمل والرؤية الجديدة للصندوق والذي عقد بمقره بابوظبي بحضور سليمان الحمادي مدير عام الصندوق ان الرؤية الجديدة لتطوير الصندوق رفعت مؤخرا الى مجلس الوزراء واستوحت عناصرها الأساسية من رؤية القيادة الرشيدة لمستقبل العمل الاجتماعي في البلاد وروعي فيها متطلبات تحقيق أهداف استراتيجية حكومة الإمارات وضمان مواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية على الساحة المحلية .
واضافت ان اولى خطوات تحقيق الخطة الجديدة للصندوق تنطلق من تشكيل مجلس ادارة جديد للصندوق بعد انتهى المجلس السابق منذ عام تقريبا وسيعقد المجلس اول اجتماعه خلال الشهر الجاري.
ويضم بين اعضائه مختصين في القضايا الاجتماعية والصحية والدينية والاقتصادية والذين سيكون لهم دور في تحقيق اهداف الصندوق وفق استراتيجية الحكومة الاتحادية التي تؤكد على ان تكون المؤسسات الحكومية ذات تطوير شامل ومستمر ومؤشرات اداء حكومي وان يكون هناك تفاعل بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع. واوضحت ان الصندوق ليس للمنح فقط بل ستكون هناك ضوابط تكفل وصولها الى مستحقيها وعدم وجود عجز مالي من خلال الربط بين ميزانية الصندوق وعدد المتقدمين.
بحيث لا يزيد عددها على حجم الميزانية السنوية وتم تشكيل لجنة لدراسة اعداد المستحقين واذا كانت هناك زيادة في اعدادهم سيتم رفع الامر بزيادة الميزانية الى مجلس الوزراء مؤكدة ان الصندوق سوف يسعى لتعزيز موارد المالية من خلال تفعيل الشراكات مع مؤسسات المجتمع.
وذكرت الدكتورة الشامسي ان الصندوق بصدد انشاء نظام الكتروني متكامل للمنح منذ تقديم الطلب الى صرف المنحة على ان يتم ربط الحصول على الشيك بحضور الشخص المستفيد ورش ودورات وندوات توعوية وفق خطة تساعده على الاستفادة من المنحة حتى يتحقق الهدف وهناك خطة للتواصل الكترونيا مع المستحقين للمنح والاسر من خلال موقع الكتروني وهناك خطة جاهزة سيتم الاعلان عنها لتوعية الاسرة وتقليل حالات الطلاق.
وقالت ان الصندوق في بداية مرحلة التغيير والتطوير ويحتاج الى بعض الوقت وتدعيم الكوادر البشرية بكوادر وطنية ودماء جديدة ومساعدة وسائل الاعلام لمساعدة الصندوق على تغيير رسالتها بما يتماشى مع ما نطمح اليه في ان يساهم الصندوق مع باقي المؤسسات الاجتماعية بالدولة بالنهوض بمستوى الاسرة الاجتماعي والاقتصادي.
وكشفت رئيسة مجلس ادارة الصندوق عن احداث تغيير في الهيكل الوظيفي الذي تم الانتهاء منها وتوصيف وظائف الصندوق وتم تغيير النظرة لبعض الوظائف بما يلبي حاجة الصندوق في الوظائف الاستراتيجية على المستوى المالي والتوجيه الاسري والابحاث والدراسات والاعلام والتي يتطلب شغلها بمختصين ومحترفين على اعلى مستوى مشيرة الى ان هناك استقالات شهدها الصندوق على مدار الشهور الماضي والتي تمت لاسباب شخصية سعيا من الموظفين المستقلين الى تحسين اوضاعهم المادية وتم الاعلان مؤخرا عن بعض الوظائف الشاغرة بالصندوق والتي سيتم شغلها بدماء جديدة من خريجي الجامعات.
واكدت ان خطة التطوير تتضمن الشراكة والتعاون مع المؤسسات المتخصصة التي من شأنها دعم رسالته خاصة المؤسسات المعنية بمجالات الأنشطة الاجتماعية والصحية، وذلك من خلال عقد وتنظيم سلسلة من الندوات والحلقات النقاشية وورش العمل، في حين من المنتظر أن تشمل دائرة التعاون المؤسسات الناشطة في مجال الأسرة والجامعات والمعاهد التعليمية ووزارة الصحة والهيئات الصحية ووزارة الاقتصاد والجمعيات النسائية.
واكدت ان قانون الصندوق سيشهد بعض التغيرات الجديدة التي تواكب التطورات التي يشهدها المجتمع حاليا وهى تغيرات شكلية وليست جوهرية ومنها تبعية الصندوق لوزير دولة بدلا من وزير الشؤون الاجتماعية ووجود متخصصين في مجلس الادارة ورجال اعمال بدلا من الموظفين والتغيرات تدرس حاليا من قبل الفتوى والتشريع بوزارة العدل.
وأشارت الدكتورة ميثاء الشامسي إلى أن الرؤية المطروحة لمستقبل العمل في صندوق الزواج خلال المرحلة المقبلة تعتمد بشكل كبير على تفعيل دور العاملين في المؤسسة وتعظيم مشاركتهم في ترسيخ موقع الصندوق كجهة عمل ذات نفع حقيقي للمجتمع، وتشمل توفير التدريب اللازم لموظفي الصندوق من ذوي التخصصات المطلوبة والمؤهلين للأعمال التوعوية.
وذلك من أجل إشراكهم في أنشطة التوعية التي يعتزم الصندوق تنفيذها لتقديم النصح والإرشاد للمستفيدين من منح الصندوق من الرجال أو النساء خاصة في مجالات الوعي الصحي والاجتماعي والأسري.
ابوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
