تعرضت الأسواق المالية العالمية أمس لموجة هبوط عنيف أبرزها تسجيل مؤشر داو جونز للأسهم الأميركية أسوأ هبوط له منذ أربع سنوات متجاهلة خطة الإنقاذ الأميركية التي سعى الرئيس الأميركي جورج بوش الى طمأنة الأسواق بشأنها الا ان معاناة الأسواق أمس أوضحت خروج الأزمة مثل الوباء من النطاق الأميركي إلى الأوروبي والآسيوي وبقية العالم.
وافتتحت أسواق الأسهم الأميركية على انخفاض عنيف اذ تراجع مؤشر داوجونز الى اقل من حاجز 10 آلاف نقطة، للمرة الأولى منذ اربعة اعوام ليخسر أكثر من 6%. كما خسر مؤشر ستاندرد اند بورز اكثر من 5% ومؤشر ناسداك اكثر من 6%.
وتعليقا على الاجواء التي سادت امس قال محلل مالي في واشنطن ان «ما اعتقدنا أنّه سيكون مشكلا محليا، بات في النهاية كونيا». وأضاف «الآن المشكل أخذ جذوره في أوروبا ويبدو أنه ينتشر في آسيا».
وجاء هذا التراجع عقب الخسارات الكبيرة في اسواق آسيا والخليج واوروبا، الناجمة عن الازمة المالية المتفاقمة والقلق من اتساع نطاقها. وكانت اسواق اوروبا وقبلها اسواق آسيا، ومنها بورصات الخليج، قد سجلت خسارات كبيرة في تعاملات الاثنين، واقفلت متراجعة بنسب متفاوتة بلغ بعضها قرابة 19%.
وبلغ متوسط الخسارات التي منيت بها اسواق اوروبا الرئيسية، وهي بورصة لندن وباريس وفرانكفورت، قرابة 7%. وفي روسيا انهار المؤشران الرئيسيان وسجلا خسارات حادة، مما دفع السلطات المالية الى تعليق التداول في السوق خشية مزيد من الانهيارات.
اذ تراجع مؤشر ار تي اس الرئيسي المربوط بالدولار بمعدل 19% وهو ما يعد اسوأ نتيجة في تاريخ المؤشر. وفي آسيا والباسفيك فقد مؤشر نيكاي لبورصة طوكيو 25. 4%، مواصلاً بذلك تراجعات الجمعة، حيث غاص المؤشر لأدنى مستوياته خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
وشهدت البورصة الكورية اكبر التراجعات حيث فقد المؤشر 4. 4%. وتراجع مؤشر شنغهاي الصيني 2. 5% وفقدت البورصة الهندية نحو 6%. وعصفت موجة الهبوط بأسواق المال العربية، بقيادة السعودية التي انهار مؤشرها عند بدء التداولات الاثنين فاقدا نحو 10%، وهو أسوأ هبوط له في يوم واحد في تاريخ السوق، ليصل المؤشر إلى مستويات لم يصلها على الإطلاق.
وفقدت البورصة الكويتية، ثاني اكبر بورصة عربية، قرابة 5. 3%، وسجلت بورصة عمان خسارة بلغت 6% اما بورصة قطر فتراجعت 4%. وسعى الرئيس جورج بوش امس الى طمأنة الاسواق مجددا «ثقته» في كون خطة الإنقاذ المالي البالغة 700 مليار دولار تتطلب مزيدا من الوقت لتؤتي ثمارها. واعترف أنّ الخطة «لا تحظى بقبول الكثير من الأشخاص» لكنه أوضح أنّ الأضرار كانت ستكون أكبر في حال لم تتدخل الحكومة.
التفاصيل في تحت الضوء