تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي صقاري الإمارات تنطلق في العاصمة الإماراتية صباح غدٍ 2008 فعاليات الدورة الجديدة من المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2008) بتنظيم من نادي صقاري الإمارات ودعم من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ورعاية كل من شركة (صروح) العقارية ومجلس أبوظبي الرياضي.

وكشف محمد خلف المزروعي رئيس اللجنة العليا المنظمة وعضو مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات أن 526 شركة من 37 دولة يشاركون في الحدث الذي يستمر لغاية 11 أكتوبر الجاري يومياً من الساعة 11 صباحاً ولغاية العاشرة ليلاً في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، مشيراً إلى نسبة الزيادة في عدد العارضين عن الدورة الماضية بلغت (22%).

وقال انه تم تشكيل لجنة أمنية دائمة للمعرض تعنى بالإشراف على منح تراخيص أسلحة الصيد وفق آلية مدروسة تضمن سهولة الإجراءات وسرعة إنجازها، بالإضافة إلى الاهتمام بالجانب التوعوي لمقتني هذه الأسلحة.

وأكد المزروعي في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن المعرض استطاع أن يُحقق قفزات وإنجازات نوعية من حيث زيادة المساحة المخصّصة للعارضين، وذلك بفضل الاستراتيجيات الترويجية والتسويقية والإعلامية التي تم تنفيذها داخل وخارج دولة الإمارات.

حيث بلغت المساحة المبنية من المعرض والتي استأجرها العارضون (18376) متراً مربعاً بما يزيد بنسبة (43%) عن المساحة الصافية في الدورة الماضية (12775م2)، كما بلغت المساحة الشاملة التي يشغلها العارضون في الدورة الحالية والتي تجري عليها كافة الأنشطة والفعاليات (28512) متراً مربعاً، بينما كانت المساحة في الدورة الماضية (22232م2).

وقال إن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يعتبر الرائد الأول للصقارين وحماة البيئة في العالم، فقد ولد وعاش نصيراً للطبيعة، واستشرف مبكراً مدى الحاجة إلى إحداث توازن بين الحفاظ على التراث العريق للصقارة، وبين صون الأنواع وضمان بقائها على المدى البعيد، وقد توصلت رؤيته المتفردة - رحمه الله - إلى ما عرفه حماة الطبيعة المُعاصرون لاحقاً بمبدأ الصيد المستدام الذي اتخذه المعرض شعاراً له على مدى دوراته الماضية.

وأشار المزروعي إلى أن النجاح الباهر الذي يُحققه المعرض سنوياً في كافة أنشطته وفعالياته، إنما يأتي نتيجة للدعم اللامحدود الذي يحظى به من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وبفضل المتابعة الحثيثة لسمو راعي المعرض الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات، الأمر الذي يعكس مدى حرص دولة الإمارات البالغ على إحياء التراث والمحافظة على الرياضات العربية الأصيلة التي ارتبط بها أبناء المنطقة منذ القدم.

وأشار المزروعي للجهد الكبير الذي تبذله دولة الإمارات في مجال الحفاظ على البيئة الطبيعية، وبرامج إكثار الحبارى والصقور التي يتهددها خطر الانقراض، والعمل على لفت انتباه العالم تجاه قضايا التنمية المستدامة.

وذكر أن من أبرز إنجازات المعرض نجاحه المشهود له عالمياً في الترويج لاستخدام الطيور المكاثرة في الأسر لممارسة رياضة الصيد بالصقور كبديل عن الصقور البرية المهددة بالانقراض، وتفعيل خطط واستراتيجيات الصيد المستدام، واستقطاب عشرات الآلاف من الزوار من مختلف أنحاء العالم، والترويج لإمارة أبوظبي كمكان فريد يجتذب السياح.

وسوف يشهد المعرض العديد من الفعاليات التي أثبتت نجاحها في الدورات الماضية وأصبحت ذات شهرة عالمية، كمسابقات جمال الصقور والسلوقي، والمزادات الضخمة للخيول والهجن والصقور، ومسابقات البحوث والاختراعات والشعر والرسم والتصوير الفوتوغرافي.

وقد اتخذت اللجنة الأمنية، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، وبتوجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، كافة الاستعدادات لتوفير إجراءات أمنية تواكب متطلبات تنظيم المعرض. وتمكنت اللجنة المنظمة من تحقيق قفزة نوعية على صعيد تفعيل جانب الفروسية، واستقطاب أهم سباقات ومضامير الخيل في أوروبا للمشاركة في معرض أبوظبي للمرة الأولى.

كما وتشهد الدورة الجديدة بطولة جمال الخيل العربية الأصيلة ـ لسن ما دون 3 سنوات ـ والتي تقام من منطلق تشجيع ملاك الخيل على إنتاج أفضل السلالات. وبفضل الجهود الكبيرة التي بذلت في هذا العام، فإنه يشارك في المعرض، وفق لارا صوايا عضو اللجنة المنظمة، مختلف اسطبلات الدولة، واسطبلات الوثبة، ومزرعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للتوليد وخيوله السريعة في النورماندي فرنسا.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي