تبدأ وزارة الصحة اعتباراً من مطلع الأسبوع المقبل بصرف «عقار اكسجيد» لمرضى الثلاسيميا في الإمارات الشمالية والساحل الشرقي، حيث سيتم اعطاؤه للمرضى الذين تسمح أوضاعهم الصحية بذلك.
وقال الدكتور علي احمد بن شكر مدير عام وزارة الصحة بان الوزارة قامت قبل حوالي أربعة أشهر باعتماد ميزانية خاصة لشراء الدواء بعد تأكدها من مفعوليته ومامونيته للمرضى ممن تسمح لهم أوضاعهم الصحية بتناوله.
وقال ان الدواء الجديد يتم أخذه عن طريق الفم مرة واحدة يوميا بعد إذابته بكوب من الماء أو عصير البرتقال لمعالجة حالة فرط تراكم الحديد في الجسم. مشيرا إلى أن الطريقة المعتادة حاليا للتخلص من فرط الحديد تتم عن طريق استخدام مضخة الدسفيرال لمدة تتراوح بين 10 ساعات إلى 12 ساعة في الليلة، وذلك لمدة خمس إلى سبع ليالٍ أسبوعياً للتخلص من الحديد الناتج عن عمليات نقل الدم المتكررة.
وقال مدير عام الوزارة بان الأطباء المتخصصين سيقومون بإجراء فحوصات شاملة ودقيقة لمرضى الثلاسيميا إضافة للفحوصات التي تجرى لهم عادة لضمان حدوث أي مضاعفات جراء تناول الدواء، لافتا إلى أن المرضى الذين سيتلقون العلاج سيخضعون لمتابعة دقيقة خاصة وان الدواء لا يصرف إلا تحت إشراف ورقابة طبية.
وسيحل الدواء الجديد محل الإجراءات الطويلة المؤلمة لعلاج زيادة تركيز الحديد المزمن، والذي ينتج عن تكرار عمليات نقل الدم. ويعتبر العقار «اكسجيد» من أغلى أصناف الأدوية حيث يزيد سعر الغرام الواحد عن 45 دولارا أميركيا، ويتوفر بجرعات مختلفة منها 25 غراما وخمسون غراما وخمسة وسبعون غراما وهكذا لغاية 250 غراما.
وقد حصل الدواء على موافقة السلطات الطبية المختصة في الولايات المتحدة الاميركية وسويسرا في نوفمبر 2005. واستخدمته في الدولة هيئتا الصحة في أبو ظبي ودبي منذ ثلاث سنوات تقريبا وحقق نتائج جيدة لأنه جنب المرضى عملية التخلص من الحديد بالطرق التقليدية.
يشار إلى أن مرض الثلاسيميا «فقر دم البحر الأبيض المتوسط» يعتبر من الأمراض الوراثية التي تصيب الأطفال في مراحل عمرهم المبكرة وغالبا ما ينتج عن زواج شخصين مصابين بالمرض أو حاملين للطفرة الوراثية له.
دبي ـ عماد عبد الحميد
