تنظم جمعية الصحافيين بالدولة بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحافيين غدا «الأربعاء» في أبوظبى ورشة عمل بعنوان: «تأثير النوع الاجتماعي في العمل الصحافي ـ النساء في مراكز القيادة ـ كسر الصورة النمطية» بمشاركة 40 صحافية ممثلات عن اتحادات ونقابات وجمعيات الصحافيين من الإمارات والبحرين والكويت وعمان واليمن.

وستتناول الورشة التي تستمر يومين بفندق الشاطئ روتانا ويحاضر فيها مختصات إعلاميات من المغرب وبلجيكا وهولندا التحديات التي تواجهها الصحافيات في القيادة والعمل الصحافي بشكل عام وموضوع التطوع في الجمعيات الصحافية وسياسات الاتحاد الدولي المعتمدة على مقاربة النوع الاجتماعي (الجندر) واستعراض التجارب الوطنية للجمعيات والاتحادات الصحافية في هذا الجانب.

وتعد هذه الورشة الأولى من نوعها في دولة الإمارات ودول الخليج، حيث تأتي امتدادا لسلسلة من الاجتماعات السابقة والتوصيات المنبثقة عنها في كل من سيؤول (2001)، والرباط (2004)، وعمان وبيروت (2006) وتونس 2008.

وحسب منى بوسمرة أمينة السر العام في جمعية الصحافيين ان عقد هذه الورشة الأولى من نوعها على مستوى دول الخليج يستهدف إتاحة الفرصة أمام الصحافيات الإماراتيات للالتقاء بزميلاتهن من الخليج واليمن وتبادل الآراء والأفكار ومناقشة أهم قضاياهن وهمومهن في العمل في ظل تسرب عدد كبير من الصحافيات الإماراتيات من مهنة الصحافة ولجوئهن إلى الوظائف التقليدية ما أحدث خللا واضحا.

تمثل في غياب عناصر من الكفاءات المواطنة من الصحافيات بسبب البيئة الطاردة التي يعملن بها وعدم تقديريهن ونظرة الرجل المسؤول للمرأة وحصرها في أعمال محددة فضلا عن وجود أسباب اجتماعية وأسرية ساهمت في ابتعاد المرأة عن مهنة الصحافة وتفضيلها الجلوس خلف المكاتب.

وأكدت بوسمره إن المشاركة الكبيرة من الصحافيات المواطنات في ورشة العمل يشكل أهمية كبرى وسيكون له تأثير ملموس في واقع الصحافة النسائية في الإمارات مستقبلا.. لافتة بأن الورشة ستركز على مناقشة أهم التحديات التي تواجه الصحافيات في مؤسساتهن الإعلامية ودور القيادات الإعلامية في تمكين المرأة لتبوؤ المناصب القيادية في المؤسسات الإعلامية والجمعيات الصحافية والمعوقات التي تواجه الصحافيات في انتسابهن للاتحادات والجمعيات والنقابات الصحافية.

وسيتضمن اللقاء سلسلة من النقاشات حول مساواة النوع الاجتماعي في المنطقة بالإضافة إلى عدد من ورشات العمل حول تمكين النساء الصحافيات داخل النقابات. وأشارت إلى إن ورشة العمل تهدف إلى دفع جمعيات الصحافيين في دول الخليج لإستقطاب المزيد من النساء من خلال فتح المجال أمام الناشطات الصحافيات للمشاركة في شؤون الاتحادات والجمعيات الصحافية بهدف تعميم وإدماج مساواة النوع الإجتماعي في سياسات وفعاليات هذه الاتحادات والجمعيات.

وحول برنامج ورشة العمل قالت أمينة السر العام لجمعيه الصحافيين ان الورشة تضم كلمة ترحيبية لرئيس جمعية الصحافيين وأخرى لباميلا موري نير مسؤولة برنامج النوع الاجتماعي في الاتحاد الدولي للصحافيين ومجموعة من جلسات العمل المكثفة حول الإعلاميات والعمل في الجمعيات والاتحادات الصحافية والقيادة وبرامج النوع الاجتماعي في الاتحاد الدولي للصحافيين.

وستبدأ الجلسة الأولى بمائدة مستديرة تتحدث خلالها منى بوسمرة أمينة السر العام لجمعية الصحافيين بالدولة عن المعوقات والفرص أمام المرأة (المرأة في جمعية الصحافيين وفي أماكن العمل) يعقبها تبادل وجهات النظر مع المشاركات ، تليها الجلسة الثانية حول العمل والقيادة والتي تقدمها منية بالعافية ممثلة الاتحاد الدولي للصحافيين بالمغرب.

ويبدأ اليوم الثاني من الورشة بجلسة عمل حول صورة المرأة في الإعلام والصحافة تقدمها كلاوديا تيليجن مخرجة تلفزيونية، من هولندا. كما تضم ورشة العمل تدريبا حول صورة المرأة في الإعلام وتأثير ذلك على وجودها في القيادة، إلى جانب عرض عدد من التجارب الوطنية والانجازات والتحديات من قبل الإعلاميات المشاركات.