ألقى رجال المباحث الجنائية في شرطة دبي القبض على فيتناميين يسرقان «الكابلات». حيث اعتقدا أن الليل سيكون ستاراً لارتكاب جريمتهما، وقاما بسرقة كوابل نحاسية باستخدام ما أعداه من معدات القطع والكسر، ولأن الفرصة لم تسنح لهما بنقل ما قطعاه من كوابل، عادا مرة أخرى، لكنهما وجدا المباحث الجنائية في انتظارهما.

تعود التفاصيل إلى يوم الأربعاء الموافق الثامن عشر من شهر سبتمبر، حيث تعرض أحد المواقع الإنشائية التابعة لإحدى شركات المقاولات الكبرى للسرقة بعدما تمكن مجهولون من كسر باب المستودع وسرقة مجموعة من الأسلاك النحاسية بعد تقطيعها من البكرات المحفوظة داخل المستودع. وعلى الرغم من وقوع الحادث مساء الأربعاء إلا أن المسؤولين في الشركة لم يبلغوا الشرطة، متعللين بأنهم لم يتمكنوا من معرفة المسروقات بالتحديد. وفي حوالي الساعة العاشرة من مساء اليوم التالي لوقوع حادث السرقة، اشتبهت إحدى دوريات المباحث الجنائية بشرطة دبي في شخصين كانا بداخل سيارة أجرة تتجول في منطقة ند الشبا، وبعد إيقاف السيارة، تم سؤال السائق عن مقصده.

فأفاد بأن الشخصين اللذين يركبان معه، استوقفاه في منطقة القوز الصناعية، وطلبا منه توصيلهما إلى مقر سكنهما في منطقة ند الشبا، وبتفتيش الحقائب التي كانت بحوزتهما، شوهد بداخلها كمية من الأسلاك النحاسية، فتم القبض على المتهمين اللذين تبين بأنهما من الجنسية الفيتنامية.

ويدعى الأول (كاو تانه قوينه)، والثاني (تغوين فان سي)، وبعد التحقيق معهما اعترفا بما اقترفاه من جرم، وتم الانتقال إلى موقع الحادث وعرض المضبوطات على مسؤول الشركة، فتعرف على المسروقات، وتوجه مع فريق المباحث الجنائية والمتهمين إلى مركز شرطة بر دبي ليفتح بلاغا بذلك.

وصرح مصدر مسؤول بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي بأن إهمال الشركات للمخازن المقامة في المواقع الإنشائية، وتركها دون حراسة مع وجود كميات كبيرة من الكوابل والمعدات الهندسية، يمثل عامل جذب كبير لضعاف النفوس ويحفزهم على ارتكاب حوادث السرقة، الأمر الذي يشكل عبئاً كبيراً على الأجهزة الأمنية، ويكبدها مشاق جمة في البحث والتحري عن الجناة.