أجرت مبادرة أيادي العطاء العديد من العمليات الجراحية للأطفال المعوزين في ارتيريا بمشاركة نخبة من كبار المتخصصين من ابرز المستشفيات العالمية، وبدعوة رسمية من وزير الصحة الارتيريا ضمن برنامج متكامل لعلاج الأطفال المصابين بتشوهات خلقية وأمراض العيون والإصابات الناتجة عن الحوادث بأنواعها المختلفة.

وتوافد العشرات من الأطفال بصحبة والديهما قادمين من مناطق مختلفة في ارتيريا للاستفادة من البرامج العلاجية والجراحية والوقائية والتوعوية والتي تجري ضمن مبادرة أيادي العطاء والتي أطلقت مؤخرا بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر .

وبرعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام وبإطار تطوعي ومظلة إنسانية من خلال فريق إماراتي ارتيري عالمي يعمل بشكل مستمر لمد يد العون للتخفيف من معاناة الأطفال المعوزين الذين أرهقهم المرض منذ الولادة وحرمهم من أن يعيشوا حياة الطفولة الطبيعية.

وتكتظ غرفة الكشف بحالات معقدة من التشوهات التي تصيب الأطفال تجمعهم المرض والأمل في الشفاء على أيدي خبراء لما يتطلب العلاج الجراحي من مهارات وتخصصات نادرة كما يجري فريق أيادي العطاء عمليات دقيقة بشكل يومي ومستمر للأطفال المعوزين لإعادة البسمة لوجوه الأطفال والفرحة لذويهم الذين تقطعت بهم السبل.

وفقدوا الأمل في شفاء أطفالهم فكانت مبادرة أيادي العطاء ومن خلال التنسيق مع وزارة الصحة الارتيريا تقدم الدواء وتجري العمليات الدقيقة لتصليح التشوهات الخلقية وإعادة بهجة الحياة باذن الله من خلال فريق طبي جراحي متخصص ومؤهل من ابرز المستشفيات العالمية.

وتقول والدة الطفل الارتيري الذي أجريت له صباح أمس عملية لتصليح التشوهات الخلقية «أوضاعنا المادية تحول دون الحصول على العلاج ومن الصعب رؤية الأطفال وهم يعانون من التشوهات دون المقدرة على التخفيف عن معاناتهم.

مضيفة «مثل هذه الفرص لا تحدث إلا مرة واحدة، وربما هناك الآن مئات الآلاف من البشر يعانون من المرض، ويحلمون بمن يمد لهم يد العون، مثلما كنت أحلم». مثمنا بالأيادي المعطاء لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» .

ومبادرات سمو الشيخ حمدان بن زايد التي تقدم للبشرية نموذجا عالميا للعمل التطوعي الإنساني بمشاركة خبراء عالميين تجمعهم الرغبة الشديدة في التخفيف من معاناة المرضى المعوزين وهو ليس بغريب عن الإمارات المعطاء.

وفي غرفة الانتظار يجلس ذوا الطفل الرضيع التي تجري له عملية دقيقة وهم قلقون وبانتظار طفلهم بفارق الصبر داعين الله عز وجل التوفيق للفريق الطبي والجراحي في عملياته للأطفال. وأجريت العديد من العمليات للأطفال الرضع وصغار السن المصابين بعيوب خلقية منذ الولادة واستغرقت كل منها أكثر من 3 ساعات وشارك فيها طاقم طبي من الجراحين وأطباء التخدير والممرضين والفنيين و تكللت جميع العمليات بالنجاح.

وتشمل جراحة الأطفال لمبادرة أيادي العطاء تقديم العلاج الجراحي لكل المشاكل والحالات التي تصيب الأطفال وتحتاج لتدخل جراحي كتشوهات الجهاز الهضمي وتشوهات الجهاز التنفسي وتشوهات الجهاز التناسلي ويعمل جراحو الأطفال على تشخيص المشاكل الجراحية للأطفال وتدبير أحوالهم قبل الجراحة وأثنائها وبعدها، وتتراوح أعمار المرضى الذين يزورون جراح الأطفال بين الأطفال الرضع عبر الأطفال الصغار إلى اليافعين.

وتستمر مبادرة أيادي العطاء في محطتها ارتيريا في تقديم خدماتها الإنسانية بشكل مستمر ولمدة 9 أيام في إطار توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بتكثيف الجهود للفريق الطبي والجراحي في برامجه العالمية في كل من ارتيريا ومصر والمغرب وغيرها من الدول للعمل على تخفيف معاناة الأطفال المعوزين .

إضافة إلى استقطاب المزيد من كبار الأطباء والمتخصصين للانضمام في مبادرة أيادي العطاء والتي تشكل مبادرة الأولى من نوعها في المنطقة تقدم برامج علاجية وجراحية ووقائية وتعليمية في مختلف التخصصات الطبية من خلال فرق عالمية للعلاج التشوهات الخلقية وأمراض العيون والإصابات وبالأخص الناتجة عن الأزمات والحروب.