استبعد تجار وموردون حدوث أي ارتفاع في أسعار السلع في الفترة الحالية جراء حالة الركود التي أصابت السوق العالمي وزيادة المعروض من المنتجات وقلة الطلب وهو ما انعكس بالتبعية على السوق المحلية، كما استبعدوا أي انخفاض في أسعار الدجاج ومختلف المنتجات المحلية التي لا علاقة لها بالأوضاع العالمية.
وأشاروا إلى أنه في الوقت الذي كان السوق يشهد خلال الفترة الماضية نقصاً في عدد كبير من السلع مثل الأرز أصبحت هناك حالة من التشبع ويتوافر لدى منافذ البيع مخزون كبير من مختلف المنتجات وهي مؤشرات تقود إلى حدوث انخفاض في الأسعار وليس ارتفاعها، لافتين إلى أن التجار والموردين لا يمكن لهم أن يلجأوا إلى رفع الأسعار خلال الفترة المقبلة لأنهم في هذه الحالة سيتعرضون لخسائر فادحة.
وأوضح محمد كامل «تاجر أرز» أنه من المتوقع خلال الفترة المقبلة حدوث تراجع أكبر في أسعار المنتجات التي يتم استيرادها من الخارج، في ظل حالة الركود التي أصابت السوق العالمية وزيادة حجم المعروض وقلة الطلب، مشيراً إلى أن الأسواق شهدت خلال فترة العيد حالة من الركود وتراجعت المبيعات بصورة كبيرة على الرغم من توافر كميات كبيرة من المنتجات.
وقال إن السوق المحلية يتأثر بالتبعية بالسوق العالمي الذي يشهد ركوداً في الفترة الحالية ما من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض الأسعار أو على الأقل الحفاظ على ثباتها، لافتاً إلى الأزمة العالمية والارتفاع الجنوني الذي شهدته أسعار الأرز في الفترة الماضية بدأ في التراجع بشكل كبير بعد أن زادت صادرات الدول الرئيسية المنتجة للأرز.
وأشار محمد الجندي «مسؤول مشتريات في أحد مزارع الدواجن» إلى أن أسعار الدواجن لن تشهد أي انخفاض في المرحلة المقبلة، لأنها تعتبر من المنتجات المحلية التي لا تتأثر بأوضاع السوق العالمي، مشيراً في الوقت ذاته إلى عدم وجود أي مبرر لطلب زيادة أسعار الدواجن بعد أن ارتفعت بالفعل إلى 16 درهما بالنسبة للدجاج الطازج زنة 1000 جرام وهي الزيادة التي ارتضاها الموردون.
وقال شوقي سعد «تاجر خضروات في سوق الميناء بأبوظبي» إن حالة المبيعات تراجعت بشكل كبير في المرحلة الماضية وانخفض حجم الطلب على المنتجات مقارنة بشهر رمضان المبارك، مشيراً إلى استقرار الأسعار هو المسيطر على السوق في المرحلة الحالية وما حدث من ارتفاع في الأسعار خلال العيد كان له مبرراته المتمثلة في قلة البضائع الموردة لمنافذ البيع بسبب الإجازات.
استقرار المبيعات
وأوضح فيصل العرشي نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية أن حركة المبيعات عادت إلى ما كانت عليه بعد انخفاضها في العيد، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار المنتجات يبدو ضرباً من الخيال في الفترة المقبلة في ظل حالة الركود العالمي التي أصابت الأسواق وزيادة المعروض وقلة الطلب.
وشدد على أن المؤشرات العالمية وتأثيرها على الأسواق المحلية تقودنا إلى حدوث انخفاض في أسعار العديد من المنتجات على غرار ما حدث مع أصناف من الأرز، لافتاً إلى أن المنتجات التي تنتج محلياً مثل الدجاج لن تشهد أي انخفاض لأنها بعيدة عن هذه المؤثرات العالمية.
أبوظبي ـ أحمد جمال
