أبدت حركة «فتح» موافقتها على المشاركة مع حركة « حماس» في حكومة وحدة وطنية، في وقت رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» العرض الإسرائيلي بإقامة دولة «كانتونات»، متمسكاً برؤية حل الدولتين مهما كانت المعوقات.
وقال عضو اللجنة المركزية بحركة « فتح» نبيل شعث في حوار نشرته مجلة «أكتوبر» الأسبوعية المصرية إن «فتح تقبل مشاركة حماس في حكومة وحدة وطنية مقترحة تحظى بتوافق فلسطيني وعربي.
وتكون مهمتها إعادة بناء الأجهزة الأمنية والإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية»، عن أمله بأن « يكون الحوار مع حماس المقرر عقده في الثامن من الشهر الجاري ايجابياً حتى يتم الذهاب إلى مؤتمر الحوار الوطني الشامل في أوائل نوفمبر المقبل وفتح المعابر وإنهاء الحصار».
وأضاف ان « مشاركة حماس في حكومة وحدة وطنية يمكن أن تكون من خلال شخصيات تختارهم» مؤكداً أهمية أن « تحظى مثل هذه الحكومة الانتقالية برضا وطني وبدعم عربي حتى ولو لم يكن بها أحد من حركة فتح».
إلى ذلك نفى الناطق باسم حركة « حماس» إسماعيل رضوان أمس ما صرح به القيادي البارز في الجبهة الشعبية جميل مجدلاوي حول التوافق بين مختلف الفصائل الفلسطينية بمن فيها حركتا «فتح» و«حماس» على تشكيل حكومة توافق وطني تحضر لانتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية، مؤكداً على ان الحركة «لن تقبل إلا بحكومة وحدة وطنية».
كما رفض تقديم الانتخابات التشريعية، مطالباً «بضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية كونها تمثل استحقاقاً». من جانب اخر نفت حركة «حماس» أمس وجود خلافات داخل الحركة في قطاع غزة أو الضفة الغربية على خلفية لقاء وفد من نواب الحركة ووزرائها السابقين في الضفة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمناسبة عيد الفطر.
وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم «كل ما يتردد عن خلافات داخل حماس غير صحيح وعار عن الصحة ونحن نؤكد وحدة الحركة سواء في غزة أو في الضفة أو الخارج». واتهم برهوم جهات لم يسمها بمحاولة شق صف «حماس» وتفريق مواقف قيادتها وأنصارها خاصة في هذا التوقيت عشية الحوار الوطني الفلسطيني، مجدداً نفي وجود أي خلافات على خلفية لقاء وفد من الحركة في الضفة مع عباس.
واعتبر برهوم أن هذا اللقاء يأتي في سياق «طبيعي ولا يحمل أي تداعيات معينة»، وقال «في ظل وجود السلطة في الضفة من الطبيعي أن تتواصل قيادة الحركة هناك مع قيادة السلطة خاصة في ظل ما تعانيه حماس من ممارسات ضدها». وأشار إلى أن هذا اللقاء ليس الأول من نوعه ويأتي من «باب التواصل ليس أكثر».
من جهة أخرى أكد الرئيس الفلسطيني أمس خلال حفل وضع حجر الأساس بالمقر الجديد لمبنى وزارة الخارجية في مدينة رام الله أن « تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية يسير جنباً إلى جنب مع السعي الحثيث من أجل تحقيق السلام ورؤية الدولتين خلال هذا العام» .
ورفض أبومازن بشدة ما تعرضه إسرائيل على السلطة الوطنية من« دولة كانتونات»، مذكراً على أن «هذا الخيار يصب في مصلحة الآخرين الذين لا يسعون لإقامة الدولتين وتحقيق السلام ».
