تنوي وزارة الدفاع الأميركية أن تدفع لمقاولين أميركيين في العراق نحو 300 مليون دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة من أجل إنتاج أفلام دعائية ومواد إخبارية وبرامج ترفيه وإعلانات عامة في وسائل الإعلام العراقية في محاولة «لإلهام» المواطنين العراقيين بدعم الأهداف الأميركية والحكومة العراقية.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن وزارة الدفاع وقعت في الأسبوع الماضي عقدين منحتهما إلى أربع شركات سيساهمان في تعزيز ما يصفه الجيش الأميركي بالعمليات «المعلوماتية والنفسية» في العراق، حتى لو بدا وكأن العنف يتراجع وأن القوات الأميركية بدأت بتخفيض عددها.
وكان دور الجيش الأميركي في حرب الأفكار تغيّر جذرياً في السنوات القليلة الماضية، نتيجة الموارد الكبيرة ووثيقة «مكافحة التمرد» التي اعتمدها البنتاغون والتي يعتبر الإعلام أحد المفاتيح الرئيسية للنجاح فيها.
وأصبح العسكريون الأخصائيون في الاتصالات والعلاقات العامة والمقاولون جزءاً لا يتجزأ من عمليات الجيش الأميركي في أوروبا الشرقية وصولاً إلى أفغانستان وأماكن أخرى. وأشارت الصحيفة إلى أن العراق الذي أُنفقت فيه ملايين الدولارات على مثل هذه العقود، هو المكان الأنسب لإثبات مثل هذا التغيير.
ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين العسكريين الذي طلب عدم الكشف عن اسمه قوله إن «الأدوات التي يستخدمونها والوسائل وصلابة هذا النشاط، انطلقت مثل السهم منذ العام 2003». ولا تزال وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تشعر في بعض الأحيان أنها تحاول اللحاق بسوق «البروباغندا» التي يهيمن عليها تنظيم القاعدة، الذي تتضمن قاعدته الإعلامية حملات معقدة وحديثة على مواقع إلكترونية.
وينتج أفلاماً مهنية وتسجيلات تظهر أسامة بن لادن ومساعده الأيمن. وعلّق وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أكثر من مرة بالقول إن «رجلاً مختبئاً في كهف نجح في التفوّق علينا في الإعلام».
واشنطن ـ محمد صادق والوكالات