ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أمس ان حركة «حماس» رهنت إطلاق الجندي جلعاد شليت بالحصول على تعهد عربي ـ إسرائيلي بعدم إسقاط حكمها في قطاع غزة الذي تسيطر عليه منذ منتصف يونيو 2007.

في وقت نفى رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية تحديد حركة «حماس» مرشحاً لمنافسة الرئيس محمود عباس في انتخابات الرئاسة بالتزامن مع تهديد القيادي في الحركة محمود الزهار الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية بـ «دفع الثمن» رداً على ما أسماه «ممارساتها» ضد عناصر الحركة في الضفة.

وقالت المصادر الإسرائيلية إن «قادة أجهزة الأمن الإسرائيلية كشفوا أخيراً في مناقشات جرت في المؤسسات الأمنية والسياسية في إسرائيل، أن حماس أضافت شروطاً جديدة لإطلاق سراح شليت مثل طلبها من مصر تعهداً عربياً وإسرائيلياً بأن لا تقدم أي قوة على الإطاحة بحكمها في قطاع غزة، وأن تقدم مصر خطة أمنية واضحة تضمن بقاء هذا الحكم، وأن يتعهد الرئيس محمود عباس بوقف ملاحقة عناصر حماس في الضفة الغربية».

وتابعت ان «أوساطاً واسعة في أجهزة الأمن والجيش توصلت إلى القناعة بأن حماس لن تطلق سراح شليت حتى لو تجاوبت الحكومة الإسرائيلية مع كل طلباتها وأطلقت سراح جميع الأسرى (450 أسيراً) الذين تطالب بالإفراج عنهم». وأعربت المصادر الإسرائيلية عن قناعتها بأن «العرب بدأوا يقبلون حماس بفضل الموافقة الإسرائيلية على التهدئة». وقدمت مثلاً على ذلك في التطور الذي جرى في الأردن حيال الحركة.

ورفض الزهار التعقيب على ما صرح به مصدر عسكري إسرائيلي من أن حماس اشترطت ضمان سيطرتها على غزة لإتمام صفقة الجندي شليت، قائلاً «ليس عندنا تعقيب على ذلك». إلى ذلك، نفى هنية أن تكون حركة «حماس» حددت مرشحاً لمنافسة الرئيس محمود عباس في انتخابات الرئاسة، وحذر من خروج الحوار الوطني الفلسطيني المرتقب في القاهرة إلى «اتفاقيات سطحية» لا تكون قابلة للصمود، داعياً إلى «حوار حقيقي بعيداً عن أي اشتراطات خارجية».

وقال هنية في تصريحات للصحافيين بعد صلاة الجمعة في مدينة غزة «سنذهب إلى حوارات القاهرة بعد أيام من أجل استعراض الحالة الفلسطينية بشكل شمولي وسنستفيد من تجارب الماضي لأننا لا نريد بالتأكيد تكرار حوارات تصل إلى تفاهمات سطحية ثم بعد ذلك ينقض أحد الأطراف هذه التفاهمات كما حصل سابقاً في اتفاق مكة».

في هذه الأثناء، توعد الزهار في تصريحات نقلها موقع «فلسطين اليوم» الالكتروني، الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقال إن «الإجراءات الأمنية التي استخدمت كوسيلة لقمع حماس في الضفة على يد أمن السلطة ستؤدي إلى نتائج عكسية». وتابع «علمتنا الضفة أنها لا تقبل بمثل هذه الحالة وما فعلته أجهزة الأمن بالضفة ستدفع ثمنه كما دفعت ذلك أجهزة أمن غزة».

وتعليقاً على أنباء بشأن اصطحاب رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض لوزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير في زيارة إلى جنين لمعاينة إنجازات السلطة في مجال الأمن، قال الزهار: «هذا يعكس أن الأموال الأوروبية للحكومة غير الشرعية هدفها هو خدمة إسرائيل وليس خدمة الشعب الفلسطيني».

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات