أقر مجلس النواب الأميركي أمس بأغلبية 263 صوتا مقابل 171 النسخة المعدلة من خطة الإنقاذ المالي الأميركية الطارئة البالغة تكلفتها 700 مليار دولار لتتجاوز الخطة بذلك العقبة الأخيرة التي كانت تعترضها.

وعلى الفور وقع الرئيس الأميركي جورج بوش القانون مؤكدا أنه حيوي «لمساعدة الاقتصاد الأميركي على تجاوز العاصفة المالية». كما وعد وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون بالتحرك «بسرعة» لتطبيقه وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي بن برنانكي امس إن المجلس سيبذل كل ما بوسعه لمحاربة أزمة الائتمان ومساعدة الاقتصاد.

وتلقى الكونغرس عشرات الآلاف من المكالمات الهاتفية لناخبين غاضبين يعارضون استخدام أموال الضرائب في إنقاذ وول ستريت من استثمارات خاطئة. وحرك الانهيار الكبير الذي حدث في أسواق المال عقب الإخفاق في إقرار النسخة السابقة الاثنين الماضي بعض النواب لدعم النسخة الجديدة من الخطة، وشكا بعض المشرعين من أن خطة الإنقاذ ستساعد بنوكا كبيرة لكنها لا تفعل الكثير لأصحاب المنازل المتعثرين.

وقال النائب الديمقراطي بيتر ديفازيو (هذا سيمنح سلطة غير مسبوقة ولا يمكن تصديقها لهنري بولسون وزير الخزانة وهو مضارب في وول ستريت صنع أسلحة الدمار الشامل المالية ويقول الآن انه يعرف كيف يفككها). وأوضح النائب الجمهوري زاك وامب سبب تأييده لمشروع القانون بعد أن عارضه الاثنين الماضي بالقول: «خياراتنا نفدت وظهورنا إلى الحائط».

وعلى الفور تراجعت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي أكثر من دولار كما تراجع الدولار مقابل اليورو 3. 0%. وفي تطور مفاجئ تراجعت أسواق المال الأميركية، فهبط مؤشر داو جونز بنسبة 10. 0% بمقدار 83. 10% نقطة إلى 02. 10472 نقطة، كما هبط مؤشر ناسداك المجمع بالنسبة نفسها، وبمقدار 04. 2 نقطة إلى 68. 1974 نقطة.