حددت بلدية دبي الاشتراطات والمعايير الخاصة بالتجميل الزراعي ذات العلاقة بمشاريع نشر الرقعة الخضراء بإمارة دبي والتي تشمل اشتراطات ومعايير الزراعة التجميلية لمشاريع الطرق في مرحلة الفكرة الأولى وفي مرحلة إعداد التصميم الابتدائي، وفي مرحلة التصميم النهائي، بالإضافة إلى مرحلتي تنفيذ المشروع والصيانة والزراعية له.

وأوضح أحمد عبدالكريم مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة في الدائرة ان البلدية قد وضعت مجموعة من المقاييس والمؤشرات لقياس الأداء في مجال نشر الرقعة الخضراء والمحافظة عليها يأتي في مقدمتها رفع معدل نمو المساحة المزروعة بالمناطق العامة ليصل إلى 8% في نهاية العام 2011 وأكد أن الإدارة ومن خلال رؤيتها ورسالتها وخططها الاستراتيجية تضع في اعتبارها المواطن والمقيم والسائح والنهضة العمرانية التي تشهدها الإمارة فهي تعمل بالتوازن مع النمو السكاني والانتشار العمراني على المحافظة وتشجيع ونشر الرقعة الخضراء الطبيعية منها والمكتسبة وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية تحقيقاً للاحتياجات الجمالية والبيئية والاقتصادية لمجتمع إمارة دبي. وحول هذه الموضوعات كان لـ «البيان» الحوار التالي مع أحمد عبدالكريم مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة.

هل لك بتوضيح الأهداف العامة لإدارة الحدائق العامة في بلدية دبي في مجال نشر الرقعة الخضراء والمحافظة عليها؟

تتلخص أهداف الإدارة في مجال تخضير وتحسين وتجميل وتشجير مدينة دبي بالأهداف التجميلية الخاصة في مجال تحقيق أفضل صور لهندسة المناظر من خلال استخدام عناصر التجميل والتنسيق المختلفة بما فيها العنصر النباتي وبما يتوافق مع طبيعة الموقع وتصميم عمارة المباني الموجودة به ونوعية سكان المنطقة وتجانسها مع مختلف الطرقات وأنواعها بالإمارة.

وأهداف بيئية تتعلق بخلق بيئة ملائمة لمعيشة سكان الإمارة والعاملين بها وزوارها من داخل الدولة وخارجها من خلال نشر الرقعة الخضراء بهدف تحسين الظروف المناخية ورفع نسبة الأكسجين بالجو وتقليل الأتربة العالقة بالهواء وتقليل فرص تلوث البيئة والالتزام بمعيار نصيب الفرد من إجمالي المساحة المزروعة (25 متراً مربعاً للفرد).

وتحقيق الاستفادة من المساحات المزروعة بشوارع المدينة من خلال توفير مناطق للراحة والاستجمام وممارسة الرياضة علاوةً على الاستفادة من المساحات الإعلانية التي يمكن توفيرها بالمناطق المزروعة وتخدم التصميم العام للمنطقة.

بالإضافة إلى توفير المناطق المناسبة المنتشرة في أنحاء المدينة والمزودة بالخدمات العامة وخدمات الزراعة التجميلية والخدمات الترفيهية والترويحية كمراكز لتقديم الترفيه وإقامة الفعاليات والأنشطة لسكان وزوار المدينة من داخل الدولة وخارجها.

ألا يحتاج تحقيق هذه الأهداف إلى مؤشرات أداء لقياس مدى الإنجاز؟

بالتأكيد وللتمكن من تحقيق هذه الأهداف وضعت الإدارة ضمن خططها الاستراتيجية والتشغيلية والتنفيذية العديد من الأهداف الاستراتيجية ومن ثم وضع مؤشرات أداء لهذه الأهداف يتم قياسها بصفة ربع سنوية وتتمثل في رفع نسبة المساحة المزروعة في المناطق العامة بالمنطقة الحضرية في دبي إلى 8% في نهاية عام 2011 .

وتنفيذ نظام متكامل لصيانة المساحات الخضراء والمحافظة عليه وآخر للوقاية والمحافظة على النباتات والرقعة الخضراء وضمان توفير المياه المعالجة لتنفيذ مشاريع نشر الرقعة الخضراء والمحافظة عليها والمحافظة على أشجار البيئة المحلية وضمان استمرارية زراعتها للأجيال القادمة.

وكذلك ضمان توفير المواد اللازمة لنشر الرقعة الخضراء وتشمل النباتات، التربة، الأسمدة وبأقل التكاليف الممكنة. وسن التشريعات والسياسات وإجراء الرقابة الدورية وتنفيذ برامج التوعية والإرشاد لفئات المجتمع.

حددت بلدية دبي أخيراً الاشتراطات والمعايير الخاصة بالتجميل الزراعي في الإمارة، هل لكم بتوضيحها لنا؟

هناك اشتراطات ومعايير للزراعة التجميلية لمشاريع الطرق في مرحلة الفكرة الأولى للمشروع وتتضمن إجراء دراسة للمنطقة التي يقع بها الموقع المراد تجميله من حيث السكان وعددهم وعاداتهم واحتياجاتهم، ونوعية المباني بالمنطقة.

والخدمات العامة الموجودة بالمنطقة ، وتصنيف الطرق والشوارع بالمنطقة وحركة السير بها، واللوحات الإعلانية الموجودة بالمنطقة وأسلوبها للتمكن من تخيل واختيار أنسب نظم التنسيق الجمالي للموقع أو لمشاريع الطرق.

ثم دراسة طبيعة الموقع ومساحته ومناسيب الأرض والموجودات من مبان وأشجار طبيعية أو مزروعة من قبل الآخرين بهدف عمل مسح موقعي (طبوغرافي) ونقل تفصيلي للموجودات على الورق لتسخيرها في خدمة التصميم.

وكقاعدة عامة يجب زراعة وتشجير جميع الأماكن الخالية الموجودة ضمن حدود مشاريع الطرق والتقليل من التبليط ووضع الحصى لتحسين ظروف البيئة والمعيشة وهندسة المناظر بالمدينة وكسر حدة الكتل الأسمنتية للمباني والجسور وأسفلت وبلاط الطرق.

عمل تحليل للتربة ودراسة النتائج ومعرفة مستوى الماء الأرضي للعلاقة الوثيقة بينهما وتحديد أنواع النباتات وأعمال التربة بالمشروع وأسلوب الصيانة مستقبلاً، بالإضافة إلى المحافظة على الأشجار الطبيعية المتواجدة في أنحاء إمارة دبي .

خاصة أشجار الغاف لدورها المهم في مكافحة التصحر وتحقيق الأهداف البيئية ونقل الأشجار التي تعترض مشاريع التطوير بالإمارة وإعادة زراعتها بغابة مشرف أو بمشاريع المحميات والاهتمام بها لتستعيد نموها مرة أخرى.

ما هي المعايير التي يتم بموجبها منح الأولوية لمشاريع الزراعة في إمارة دبي؟

الشوارع والتقاطعات الجديدة يتم تنفيذ أعمال الزراعة التجميلية بها كمرحلة نهائية ضمن مراحل تنفيذ إنشاء الطريق أو التقاطع كما هو الحال حالياً بالتنسيق بين إدارة الحدائق العامة والزراعة وإدارة مشاريع الطرق بهيئة الطرق والمواصلات.

والشوارع القائمة والتي لم يتم زراعتها بعد، يتم تنفيذ مشاريع الزراعة التجميلية بها عند توفر عدد من الشروط تتمثل في وصول خطوط الري الرئيسية للشارع أو التقاطع أو الموقع والانتهاء من توصيل جميع الخدمات بالمنطقة وعدم وجود مشاريع خدمات بالموقع لجميع الجهات الخدمية.

أما المناطق السكنية فيتم تنفيذ أعمال الزراعة التجميلية بها وفقاً لوصول خطوط الري الرئيسية للمنطقة السكنية واكتمال المنطقة عمرانياً والانتهاء من توصيل جميع الخدمات للمنطقة، بالإضافة إلى الحصول على عدم ممانعة من جميع الجهات الخدمية الأخرى .

للتأكد من عدم وجود مشاريع مستقبلية لهم بالموقع مع الحصول على خرائط بخدمات هذه الجهات الموجودة بالموقع لأخذها في الاعتبار عند إعداد مخططات التصميم الابتدائي للمشروع والمحافظة عليها في مرحلة تنفيذ المشروع خاصة عند تنفيذ أعمال الحفر والردم كما يتوجب، معرفة نوعية التصاميم المستخدمة بالمناطق المحيطة بالمشروع لضمان تحقيق وحدة ترابط بين تصميم المنطقة والمناطق المحيطة بها.

ماذا عن الاشتراطات الأخرى في هذا الإطار؟

هناك اشتراطات ومعايير خاصة بالزراعة التجميلية لمشاريع الطرق في مرحلة إعداد التصميم الابتدائي، حيث تقدم الجهة المكلفة بإعداد التصميم الابتدائي ثلاثة بدائل للتصميم للموقع المراد تجميله يتوافر فيها عدد من الشروط تتمثل في بساطة التصميم وشموليته وتحقيقه للأهداف التجميلية والبيئية للمشروع والتناسب.

من حيث توازن عناصر التصميم في الارتفاعات والمساحة واختيار المواقع المناسبة للإنشاءات وتوفر الربط بين منطقة المشروع والمواقع المحيطة بها، بالإضافة إلى التنوع في مستوى سطح التربة والنباتات المستخدمة والتوافق في الألوان بين أنواع الأشجار والعناصر النباتية الأخرى المستخدمة خاصة الزهور وألوان المنشآت.

وأن يكون للمساحات المزروعة النصيب الأكبر في التصميم من المساحات المبلطة أو المساحات المغطاة بالحصى خاصة عند التقاطعات بما يضمن الوصول بالمساحات الخضراء المزروعة بالمناطق العامة لنسبة الـ 8% مع ضرورة أن يوفر التصميم خدمات خاصة بفئة ذوى الاحتياجات الخاصة لتمكينهم من دخول المساحات الخضراء للاستمتاع بمنظرها وجوها.

أن تكون هناك شروط خاصة بالتصاميم الأولية للمشروع يعني أن هناك مراحل أخرى وشروطاً أخرى؟

بالتأكيد، فهناك ثلاث مراحل أخرى تتمثل في التصميم النهائي والتنفيذ والصيانة، وفيما يخص مرحلة التصميم النهائي وشروطها، يجب أن يتضمن التصميم النهائي جميع التعديلات المطلوبة وفقاَ للملاحظات الواردة من الجهات المعنية بما يتضمن تحقيق الشروط والمعايير الواردة في المرحلة السابقة.

وأن تستخدم جميع العناصر التجميلية وغير النباتية خاصة المائية والإضاءة ومواقع الدعاية والإعلان والترفيه والتأثيث في تفاعل وتكامل يحقق أفضل صورة لهندسة المناظر بموقع المشروع، بالإضافة إلى العديد من الاشتراطات الأخرى الواجب توفها في التصميم النهائي.

وماذا عن الاشتراطات المتعلقة بمرحلة تنفيذ المشروع؟

يتم تنفيذ المشروع طبقاً لمخططات التصميم النهائي المعتمدة من الجهات ذات العلاقة بوجود برنامج زمني شامل يتضمن عمل المقاولين خلال مراحل العمل لتنفيذ أعمال التربة وشبكة الري وتنفيذ أعمال الزراعة تلتزم به جميع الجهات وأن يضمن تصميم شبكة الري وجود نظام آلي للتسميد من خلال شبكة الري بالإضافة إلى إمكانية إيقاف الشبكة في حالة العواصف والرياح.

وأن يضمن تصميم شبكة الري كفاءة تشغيل الشبكة في ظل استخدام ميكنة متطورة لأعمال الصيانة الزراعية للأنواع النباتية المختلفة، بالإضافة إلى ضمان عدم التغيير في العناصر النباتية أو التجميلية أو في المواصفات تحت أي ظرف إلا بمعرفة إدارة الحدائق العامة والزراعة.

ويمكن أن يتم إجراء تعديلات أثناء التنفيذ من خلال موافقة الإدارة وعند الانتهاء من تنفيذ المشروع يتم الاستلام من خلال فريق عمل مكون من إدارات الحدائق العامة والزراعة والصرف الصحي والري وإدارة الطرق بهيئة الطرق والمواصلات، بالإضافة إلى الاستشاري والمقاول.

وفيما يتعلق باشتراطات ومعايير الزراعة التجميلية في مرحلة الصيانة الزراعية فهي وبأي حال من الأحوال يجب ألا تشكل هذه المشاريع أي تغييرات على نسبة الـ 8%، والالتزام بتعويض المساحات المتأثرة بإضافة مساحات إضافية مماثلة بنفس الموقع إن أمكن .

أو بمشاريع جديدة بمواقع أخرى وعدم إجراء أي تغيير في الأنواع النباتية المزروعة أو تغيير في التصميم من خلال تعديل أو تغيير أي من العناصر التجميلية النباتية أو غير النباتية إلا من خلال القنوات الرسمية والأسباب جوهرية، بالإضافة إلى ضمان وجود خطة استراتيجية لأعمال التطوير والتجديد لأعمال البستنة والتجميل.

ليتواكب مظهر المساحات المزروعة مع النهضة العمرانية التي تشهدها الإمارة، ضرورة قيام شعب الصيانة الزراعية بالتنسيق مع كل من شعب المشاتل والخدمات الزراعية وتنفيذ المشاريع الزراعية للاستفادة من البذور التي تنتجها الأشجار والنباتات بمواقع الصيانة الزراعية.

وكذلك الاستفادة من النواتج الثانوية لأعمال الصيانة الزراعية كنواتج التقليم وقص المغطيات لإنتاج العقل وكذلك نواتج القطع الرأس للمسطحات الخضراء في زراعة مسطحات خضراء جديدة وضرورة إجراء دراسة التأثيرات البيئية على مشاريع التطوير التي تتم بالمناطق المزروعة وتؤدي إلى الإزالة الدائمة لمساحات مزروعة.

حوار ـ خالد اللوباني