كشفت هيئة تنمية المجتمع في دبي عن عزمها إنشاء 22 مركزا مجتمعيا في مناطق إمارة دبي كمرحلة أولى حتى نهاية العام 2010 في إطار الخطة الإستراتيجية للتنمية المجتمعية في الإمارة وضمن أهداف الهيئة التي تشمل الحماية والرعاية الاجتماعية لأفراد المجتمع.
وتقوم المراكز المجتمعية وفقا لخطة الهيئة بتقديم جميع الخدمات الصحية والاجتماعية بالتنسيق والتعاون مع المؤسسات والهيئات المعنية في دبي، إضافة إلى الدورات التدريبية داخل تلك المراكز والنشاطات الثقافية والاجتماعية وتفعيل العمل التطوعي بين أفراد كل منطقة من خلال المركز المجتمعي داخلها، والاستفادة من خبرات ومشاركات الجنسيات المختلفة، وتوفير دورات لتعليم اللغة العربية ومن المقرر البدء في تجربة عيادة الممزر كنموذج لمركز مجتمعي مصغر في المنطقة. ويقدم كل مركز خدماته وفقا لطبيعة المنطقة ونوعية سكانها. ووفقا لتشكيل الهيئة فسوف تقدم خدمات المؤسسات الأخرى مثل مؤسسة الدعم الاجتماعي ومؤسسة الرعاية الاجتماعية عبر مؤسسة المراكز المجتمعية، إضافة إلى الحصول على خدمات القطاع الخاص والأهلي والحكومي من خلال المراكز.
وقال محمد مراد المدير التنفيذي للتميز والأداء المؤسسي في هيئة تنمية المجتمع انه سيتم أيضا إنشاء مراكز مجتمعية متخصصة متعددة الأحجام في عدة مناطق في دبي بعد الانتهاء من المرحلة الأولى لإنشاء المراكز المجتمعية، حيث سيتم إنشاء مراكز للشواب والأطفال والنساء وغيرهم.
وأكد محمد مراد أن هناك تنسيقا وتكاملا في الأدوار بين الهيئة ووزارة الشؤون الاجتماعية، مشددا على أن الهيئة ملتزمة بكافة الاتفاقيات والمراسيم والتشريعات الدولية التي وقعتها الدولة في مجال الشؤون الاجتماعية، الا أن الهيئة تضيف اليها الخدمات التي تتماشى مع النمو التي تشهده دبي في جانب التنمية الاجتماعية، وأضاف: هناك لقاءات واجتماعات متكررة مع الوزارة للتنسيق والتشاور.
وهيئة تنمية المجتمع هي هيئة جديدة تتبع حكومة دبي تم الإعلان عنها في يوليو الماضي، وتتولى مسؤولية تنظيم وتطوير أطر التنمية المجتمعية في الإمارة لتحقيق غايات خطة دبي الإستراتيجية 2015 التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في فبراير 2007، والتي ستعمل على الارتقاء بالمعايير الاجتماعية في إمارة دبي، وتفعيل دور المواطنين في المجتمع بالتعاون مع الجهات المعنية وتعزيز الهوية الوطنية، من أجل تحقيق الغايات الرئيسية لقطاع التنمية.
حيث ستعمل الهيئة على تطوير البنية الأساسية اللازمة لذلك، عبر وضع السياسات والضوابط والمعايير اللازمة لمقدمي الخدمات الاجتماعية وذلك بهدف تعزيز التماسك والانتماء الاجتماعي وإنشاء وإدارة نظام متكامل لتمكين أفراد المجتمع من قاطني إمارة دبي المساهمة إيجابيا في جميع قطاعات التنمية و توفير شبكة حماية اجتماعية لهم مهما اختلفت جنسياتهم.
وأوضح المدير التنفيذي للتميز والأداء المؤسسي بأن هناك اهتماما باجراء الدراسات الميدانية والجلوس إلى الناس في المجالس والأحياء والاستماع إلى آرائهم، وعمل دراسات للمجتمعات المشابهة والاستعانة ببعض الممارسات والتي تتوافق وطبيعة المجتمع المحلي.
وكانت الهيئة قررت القيام بسلسلة زيارات للمجالس الرمضانية بهدف التواصل مع المجتمع والاستماع إلى حاجاته من خلال لقاء الناس في مجالسهم وأماكن تواجدهم بالإضافة إلى التعريف بأهداف ومسؤوليات الهيئة، واستهل وفد من الهيئة برنامج زياراته في مجلس السركال الرمضاني بدبي الأسبوع قبل الماضي.
وقال محمد مراد ان طبيعة العمل الاجتماعي للهيئة تحتم عليها أن تكون قريبة من المجتمع ومتفهمة لاحتياجاته، وهذا ما نسعى لتحقيقه من خلال توفير شبكة من الرعاية الاجتماعية، وتقديم الحاجات الاجتماعية الأساسية تحت مظلة واحدة، وذلك حسب الاتفاقات الدولية والمراسيم الاتحادية الإماراتية المتفق عليها.
بالإضافة إلى دور الهيئة الأساسي والمتمثل في تقديم خدمات اجتماعية مختلفة- يضيف مراد- فإن الهيئة توفر فرصا للعمل التطوعي بحيث تتناسب مع نوع الخدمة المقدمة، ففي حالات خدمة الفئات الخاصة لابد من وجود ذوي الخبرة والكفاءة، أما في الفعاليات العامة فالمشاركة مفتوحة لجميع أفراد المجتمع.
وكشفت هيئة تنمية المجتمع إطلاق مؤسسة المنافع الاجتماعية قريبا وتهدف إلى تقديم الخدمات الأساسية للأفراد مثل تقديم خدمات الإسكان العاجل والإسكان التكافلي لذوي الدخل المحدود، إضافة إلى المنافع المادية ضمن برنامج التمكين للأسر والأفراد، إضافة إلى القيام بعملية توعية وإرشاد لفئات المجتمع في القضايا التي تواجههم مثل قضية القروض.
وأشار المدير التنفيذي للتميز إلى أن كافة البرامج في الهيئة ترافقها برامج تثقيف وتوعية، علاوة على التفكير حاليا في إمكانية التعاون مع سفارات الدولة في الخارج وسفراء الدول الأجنبية في الإمارات.
مخرجات الهيئة
تشمل مخرجات وأهداف هيئة تنمية المجتمع في دبي التماسك الاجتماعي ويهدف إلى إعداد نظام اجتماعي ديناميكي في دبي تقوم فيه العلاقات كافة على مبادئ تقبل الآخرين والانفتاح على الثقافات الأخرى والروابط الوثيقة بين العائلات والأجيال وتقاسم الشعور بالالتزام.
والاندماج الاجتماعي ويهدف إلى دمج الأفراد في المجتمع وإقامة علاقات بناءة بينهم وتوعيتهم بحقوقهم الخاصة وحقوق الآخرين ومنحهم الشعور بتقدير المجتمع. وتشمل المخرجات أيضا الحماية الاجتماعية والتي تهدف إلى تمتع الأفراد بالأمان والمأوى والغذاء والاستقرار المالي وتوفير الرعاية الاجتماعية.
والتمكين وتهدف إلى تزويد الأفراد بالمعلومات والمهارات الحياتية بهدف تمكينهم من القيام بالخيارات المهمة في حياتهم وتحويلها إلى مبادرات والمساهمة في المجتمع بشكل فعال. وتأتي الهوية الوطنية، حيث تسعى الهيئة إلى تشجيع المواطنين الإماراتيين وغير الإماراتيين للشعور بالفخر بالدولة واحترام ما تمثله من قيمة وثقافة ولغة.
دبي ـ عادل السنهوري

