وافق «الكونغرس» الأميركي على اتفاق تاريخي يفتح الباب أمام التجارة النووية مع الهند، وذلك للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود من الحظر النووي المفروض على نيودلهي، عقب إجرائها اختبارات على أسلحة نووية عام 1974.

وصدق مجلس الشيوخ الأميركي على الاتفاق التاريخي، أمس، بعدما كان مجلس النواب أقرها السبت الماضي، وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن مجلس الشيوخ أقر اتفاقية التعاون النووي المدني مع الهند بغالبية 86 صوتاً مقابل 13، ورفعت إلى الرئيس جورج بوش للحصول على توقيعه لكي تصبح قانوناً نافذاً.

ووصفت الصحيفة التصديق على الاتفاقية بأنه إنجاز مهم لإدارة بوش على صعيد السياسة الخارجية في أشهرها الأخيرة، لافتة إلى أن بوش ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس ضغطا منذ بداية ولاية الرئيس الثانية، باتجاه إقرار الاتفاقية.

وأكد الرئيس الأميركي انه يتطلع قدماً إلى المصادقة على الاتفاقية، وأوضح في بيان «هذا التشريع سيدعم جهودنا لحظر الانتشار النووي العالمي ويحمي البيئة ويخلق وظائف ويساعد الهند في تلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة بطريقة مسؤولة». وينتظر أن تصل وزيرة الخارجية الأميركية الأسبوع المقبل إلى الهند.

وفي وقت سابق اعتبر معارضو الاتفاقية أنها ستلحق ضرراً بالجهود الدولية لاحتواء انتشار القنابل النووية بالسماح للهند باستيراد وقود وتكنولوجيا نووية على الرغم من أنها أجرت تجارب لأسلحة ذرية ولم توقع أبداً على اتفاقية حظر الانتشار النووي.

وقال السناتور الديمقراطي توم هاركين قبل التصويت على الاتفاقية «لماذا نسارع إلى تمرير هذه الاتفاقية التي تشوبها أخطاء جسيمة». وأضاف أن الاتفاق سيضعف جهود الولايات المتحدة لحرمان إيران من الأسلحة النووية.

وقال «إن هيئات هندية باعت بالفعل تكنولوجيا حساسة بشأن الصواريخ إلى إيران». من جهته، اعتبر داريل كيمبال رئيس رابطة «الحد من الأسلحة» وهي منظمة غير حزبية تعنى بالسياسات مقرها واشنطن «الاتفاقية الأميركية الهندية كارثة».