تشهد العاصمة أبوظبي في الثامن من أكتوبر الجاري الدورة الجديدة لمعرض الصيد والفروسية 2008 الذي يستمر حتى الحادي عشر في مركز أبوظبي للمعارض الدولية برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي صقاري الإمارات.
ويعد المعرض الدولي للصيد والفروسية الذي بدأ أولى دوراته في العام 2004 حدثاً سنوياً اكتسب منذ انطلاقته اهتماماً عالمياً واسع النطاق وانتشاراً شعبياً في كافة الدورات الأربعة الماضية حيث استقطبت أكثر من 86 ألف زائر من كافة أنحاء العالم في عام 2007.
وشهد المعرض نمواً عاماً بعد آخر حيث بات اليوم من أكثر المعارض شعبية في أبوظبي الذي يقوم على تشجيع وحماية وصيانة القيم التقليدية في دولة الإمارات وتبرز هذه القيم في الأنشطة المتنوعة التي سيطرت على مناحي حياة أجدادنا الذين عاشوا في هذه المنطقة كالفروسية والصيد بالصقور والصيد بأنواعه وصيد الأسماك والحِرف والفنون اليدوية.
ويشرف على تنظيم المعرض الدولي للصيد والفروسية نادي الإمارات للصقارة بالتعاون مع شركة «توريت الشرق الأوسط»، وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث. ويواصل المعرض الدولي للصيد والفروسية في دورته المرتقبة لهذا العام تنظيم فعالياته المبتكرة والتي من أهمها المسابقات الخاصة في العديد من المجالات البيئية والتراثية والثقافية.
كمسابقة الصقور المهجنة ومسابقة جَمال السلوقي (كلب الصيد العربي)، والشعر النبطي في المقناص ووصف الطير، والاختراعات، والرسم والتصوير الفوتوغرافي في مجال التراث ومختلف موضوعات المعرض، وأفضل البحوث في الصيد والفروسية عند العرب.
ويرتدي المعرض في دورته المرتقبة حلة جديدة ومميزة على صعيد الفعاليات التراثية، حيث سيكون لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث مشاركة غنية فعالة ومتميزة في إطار تطبيق استراتيجية الحفاظ على التراث الثقافي العريق لإمارة أبوظبي، حيث ستنقل الهيئة صورة واقعية حية لسوق أبوظبي القديم وذلك في جناحها المشارك في المعرض.
كما ستلقي الهيئة الضوء على بعض الحرف والصناعات اليدوية والأنشطة التراثية المختلفة، بالإضافة إلى تخصيص أماكن لتنظيم مسابقات في المنتجات التراثية المتنوعة. وأكد محمد خلف المزروعي عضو مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات ورئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2008) الحرص الكبير الذي يُبديه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي صقاري الإمارات راعي المعرض.
لدعم خطط صون التراث العريق للدولة، وتأكيده على أهمية المحافظة على الصقارة من الانقراض وحمايتها كتاريخ وإرث حضاري ثقافي عالمي، من خلال توريثها للأجيال القادمة باتباع أساليب الصيد المستدام التي توازن بين صون التراث وحماية البيئة.
وقال المزروعي إن دعم سموه لمعرض الصيد والفروسية تأكيد على الاهتمام الكبير الذي يوليه لأهمية المحافظة على التراث والصيد المستدام، من خلال العمل المتواصل والمكثف لتحقيق التوازن بين ما تنشده دولة الإمارات من نهضة شاملة، وبين الحفاظ على موروثاتها الثقافية والاجتماعية، الأمر الذي حاز على إعجاب وتقدير العالم.
وأوضح أن أهداف تنظيم معرض الصيد تكمن بشكل أساس في الترويج لاستخدام الطيور المكاثرة في الأسر لممارسة رياضة الصيد بالصقور كبديل عن الصقور البرية المهددة بالانقراض، وتفعيل خطط واستراتيجيات الصيد المستدام، واستقطاب عشرات الآلاف من الزوار من مختلف أنحاء العالم، والترويج لإمارة أبوظبي كمكان فريد يجتذب السياح بفضل البنية التحتية المتينة والفعاليات التراثية والثقافية الرائعة التي باتت تنظم على مدار العام.
وأشار إلى أنه تم عقد اجتماع مع الصقارين ومالكي مزارع الصقور يهدف لوضع الآليات الكفيلة بإيجاد الحلول لضمان مشاركة ناجحة ومثمرة لجميع العارضين والشركات وحثّ الجميع على المشاركة في المعرض.
وأكد المزروعي أن معرض الصيد ساهم بشكل كبير في انخفاض نسبة استخدام الصقور الوحش في دولة الإمارات في الصقارة حيث تستخدم الغالبية العظمى من صقاري الإمارات الصقور المهجنة، كما تبلغ هذه النسبة على المستوى الخليجي أكثر من 70%، وذلك بفضل الدور الذي يؤديه معرض أبوظبي للصيد ونادي صقاري الإمارات.
واقتناع الصقارين بجدوى استخدام الصقور المكاثرة في الأسر لما فيه من انعكاسات إيجابية على المجتمع والبيئة. وذكر أن المعرض بات يكبر سنوياً على نحو واسع، ويعتبره عشرات الآلاف من الصقارين وهواة الصيد بمثابة ملتقى سنوياً لهم، ولذلك فهم يحرصون على التواجد الفاعل فيه.
وحول الإجراءات الصحية المتبعة في الدولة لإدخال الطيور شدّد المزروعي على أهمية هذه الخطوات الصارمة التي جعلت دولة الإمارات خالية تماماً من أي أمراض أو أوبئة، مُشيداً في الوقت نفسه بسرعة هذه الإجراءات التي تقوم بها على وجه الخصوص هيئة البيئة بأبوظبي على مستوى العالم.
كذلك، ومن منطلق تشجيع الصقارين على استخدام الصقور المهجنة، جاءت مسابقة أجمل وأكبر الصقور المهجنة التي يُعلن عنها معرض الصيد سنوياً، وذلك بهدف تحفيز الصقارين على اقتناء الصقور المهجنة، وتشجيع خبراء إكثار الصقور على إنتاج صقور أكبر حجماً وأجمل شكلاً من حيث الريش واللون.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
