أكد المهندس أحمد الجناحي مدير إدارة الثروة السمكية بوزارة البيئة والمياه أن الأبحاث التي قام بها القطاع توصلت إلى وضع خطة صيد رشيد لأكثر من 12 نوعا من الأسماك الاقتصادية، مشيرا إلى أن الأبحاث تتابع للانتهاء من كل الأنواع الاقتصادية قريباً، وقال إننا بصدد إعداد وصياغة تلك الخطة على هيئة قوانين وتشريعات.
وأضاف أن البداية ستكون بإصدار قرار يخص تنظيم مصايد أسماك القرش، ويليها تنظيم مصايد الهامور ويتضمن ذلك أنظمة صارمة جديدة لوقف صيد الأسماك صغيرة الحجم. ودعا الجناحي الصيادين إلى الالتزام بتنفيذ التعليمات والقوانين لأن ذلك من شأنه تعافي المخزون السمكي وزيادة مردوده عليهم، حيث أنهم هم المستفيدون مباشرة من أي زيادة في المخزون، وكل ما يبذل من مجهود يصب لصالحهم وقال الجناحي إن الجهود البحثية مستمرة لدراسة تربية بعض أنواع الأسماك الاقتصادية في حجم الإصبعيات وطرحها في الخيران لتعجيل تعافي المخزون، مؤكدا أن المركز الأبحاث المائية في أم القيوين والتابع للوزارة يعمل حاليا على زيادة عدد الأنواع المستزرعة وزيادة الكمية المطروحة منها، وسوف يساعد ذلك إلى حد كبير في تحسين انخفاض المخزون السمكي في الدولة.
وأضاف أن المركز ممثلاً عن الوزارة قام ببدء إجراءات التعاقد مع إحدى المؤسسات الوطنية للمشاركة في إنشاء مفقس لإنتاج يرقات الأسماك التجارية الهامة على مستوى تجاري لتوفير زريعة اصبعيات أسماك لمزارع القطاع الخاص تشجيعاً لها وللاستثمار في هذا المجال الواعد وخصوصاً الصيادين لرفع مستويات الدخل لديهم وتشجيعاً لشباب المستثمرين المواطنين، وزيادة كميات المطروح في البحر من الأطوار اليافعة لتحسين حالة المخزون.
وقال إن مركز أبحاث الأحياء البحرية في سبيله لإنهاء إجراءات التعاقد مع إحدى المؤسسات اليابانية لتجربة أحد أنواع المشاد الصناعية والتي من شأنها عند نجاح التجربة زيادة المخزون السمكي وذلك بعد تعميمها في الأماكن المناسبة المختلفة من المياه الإقليمية.
وأكد أن الثروة السمكية البحرية تعتبر واحدة من الموارد الاقتصادية والغذائية الرئيسية في الإمارات، ولذا تسعى وزارة البيئة والمياه لتنمية هذه الثروة والحفاظ عليها وتنظيم استغلالها بما يكفل استدامتها وجعلها موروثا للأجيال القادمة.
وقال إنه من هذا المنطلق وهذه الرؤية، فقد اهتمت الوزارة بموارد الثروة السمكية في الدولة وسعت لتنميتها والحفاظ عليها من سوء الاستغلال، وتدعو الوزارة الصياد الحرفي التقليدي وصغار الصيادين على ممارسة المهن المرتبطة بمهنة الصيد وذلك لتحسين أحوالهم الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن صناعة الأسماك تنمو في دولة الإمارات بسرعة ليس فقط من حيث الإنتاج الكلي للأسماك البحرية ولكن أيضا من حيث النقد الأجنبي من خلال استيراد وإعادة تصدير المأكولات البحرية. وقال إن هذا الطلب المتزايد على المأكولات البحرية تسبب في الكثير من العبء على المخزون السمكي، حيث تبذل وزارة البيئة ومن خلال قطاع الثروة السمكية جهدا كبيرا من اجل تعافى البيئة البحرية والمحافظة عليها والاستغلال المستدام والرشيد لمصايد الأسماك.
وأوضح أن قطاع الثروة السمكية ينشط في عدة اتجاهات لتحقيق الخطط الإستراتيجية الوزارة منها: التصدي لانخفاض مخزون الأسماك سواء بسبب الصيد الجائر والذي يتعدى حدود الاستغلال الرشيد أو صيد الأسماك صغيرة الحجم قبل البلوغ.
وقال إن الجهود البحثية في مركز أبحاث الأحياء البحرية بأم القيوين وإدارة الثروة السمكية تتحرك في عدة محاور أهمها دعم الصيادين من خلال توزيع محركات ورافعات بحرية بأسعار مدعومة على الصيادين سنويا، ودعم توطين مهنة الصيد وما يتبعها من مهن أخرى مساعدة مثل تسويق الأسماك وغيرها.
وأشار إلى أن توطين حرفة الصيد من شأنه الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة في ثروات وطنهم ولا يحافظ لهم عليها إلا آباؤهم، حيث جدية الالتزام بالقوانين للفهم الأعمق بالواجبات نحو الأبناء، وتوطين القائمين على عمليات المزاد والدلالة على الأسماك سواءً من خلال الجمعيات التعاونية للصيادين، أو ما يتم الاتفاق عليه من سبل أُخرى جاري الإعداد لها بالوزارة.
وقال إن قطاع الثروة السمكية بصدد تبني فكرة خفض تكاليف معاملات الصيادين مع الوزارة، وأيضاً مساواتهم بالمزارعين عن طريق انتقال معاملاتهم من وزارة العمل إلى وزارة الداخلية مما سيقلل كثيراً من أعباء معاملاتهم أكثر من النصف، وجاري الإعداد لذلك لعرضه على المسؤولين، آملين أن يتم ذلك في القريب العاجل إن شاء الله.
وذكر أنه تم عقد اتفاق شراكة بين الوزارة وإحدى شركات القطاع الخاص لإدارة وتطوير الورش البحرية التابعة للوزارة بالإمارات المختلفة لتقديم خدمة متميزة وسريعة وبأسعار مريحة بشأن صيانة قوارب الصيادين ومحركاتها، بالتنسيق مع الجمعيات التعاونية للصيادين لمساعدتهم في حل ما يطرأ من مشكلات وتيسير معاملاتهم الرسمية مع الوزارة.
وأضاف أن من ضمن خدمات قطاع الأسماك بالوزارة تقديم خدمات إرشاد سمكي للصيادين والمواطنين لما له من دور كبير في حل المشكلات التي تتمثل في مجال حماية البيئة البحرية وحسن استغلال الثروة السمكية، وعقد ورش عمل تدريبية لصيادي الأسماك، حيث تم في عام 2007 والنصف الأول من 2008عقد دورات شملت 202 صياد.
وتنظيم ندوات لطلبة المدارس للتوعية بأهمية نظافة البيئة البحرية للحفاظ على الثروة السمكية شملت 51 مدرسة، والمشاركة في خمسة معارض تتناول التوعية بالبيئة البحرية وأهميتها للثروات البحرية الحية، والمشاركة في حملتي تنظيف للبيئة البحرية والشواطئ.
وتصميم وإعداد لوحات بيئية عن اسماك الإمارات وأشجار القرم، إضافة إلى مسح بحري لمنطقة مربح واقتراحها كمحمية طبيعية، وتقديم خدمات استشارية للقطاعين العام والخاص في مجال مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية.
برنامج جديد لمراقبة استيراد وإعادة تصدير الأسماك
قال أحمد الجناحي إن الوزارة تنظم عمليات استيراد وتصدير الأسماك ومختلف المأكولات البحرية عن طريق برنامج جديد أكثر فعالية للمراقبة الدقيقة لعمليات استيراد وإعادة تصدير الأغذية البحرية لضمان أفضل نوعية للمستهلكين.
وأضاف: لقد أولت الوزارة اهتماماً شديداً في تطبيق القوانين فيما يخص عمليات الاستيراد والتصدير للمأكولات البحرية وذلك في نقاط المراقبة الحدودية والموانئ والمطارات، وأيضاً في التصديق على الوثائق لإعادة تصدير الأسماك.
و دعا جميع الشركات العاملة في مجال استيراد وتصدير الأسماك والتي لم يتم تسجيلها بالوزارة وإضفاءً للشرعية وتجنباً للوقوع تحت طائلة القانون أن تقوم بالتسجيل لأنشطتها فوراً ودون أي تأخير حيث أنه لن يكون هناك أي عذر لمن يخالف القانون، ويحظر على كل شركات استيراد وتصدير الأسماك ممارسة أي نشاط دون توثيق رسمي من الوزارة.
وقال: نحن في قطاع الثروة السمكية نسعى لتحديث القانون 23 لسنة 1999 والخاص باستغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية لدولة الإمارات، وذلك بما يتلاءم مع متطلبات الحاضر والمستقبل وتكريساً لحماية.
وتنمية الثروات المائية الحية وترشيداً للاستغلال وصولاً به إلى الحد الأمثل، وحمايةً للصياد وزيادة دخله، وحمايةً للمستهلك وتوفيراً لاحتياجاته من الثروة البحرية الحية، وأيضا تشجيع الاستثمار في مجال الاستزراع البحري وخصوصاً شباب المواطنين المستثمرين.
دبي ـ السيد الطنطاوي

