استقطب مهرجان عيد الفطر السعيد الثالث لنادي تراث الإمارات الذي يقام بتوجيهات ورعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات خلال افتتاحه الليلة قبل الماضية بالقرية التراثية بكاسر الأمواج في أبوظبي ما يزيد على 1000 مشاهد من جميع إمارات الدولة.

وبهذا الافتتاح الكرنفالي الرائع تحولت مرافق القرية ومحيطها إلى احتفالية شعبية تراثية إنسانية ضخمة من خلال برنامج حافل أعدته اللجنة العليا المنظمة برئاسة عتيق بن قنون الفلاسي مساعد المدير العام للأنشطة.

وأعرب بن قنون عن سعادته البالغة بمشاركة أعداد هائلة من جميع إمارات الدولة في فعاليات المهرجان وقال «إن المشاركة والحضور غير المسبوق لهذا العدد الكبير من العائلات والمواطنين والأسر والمقيمين والضيوف والوفود السياحية والأطفال ببرنامج المهرجان المتنوع والثري يؤكد نجاحنا في التفاعل مع الجمهور والمجتمع المحلي في مناسبة غالية مثل العيد ويعكس رسالة وأهداف النادي في الحفاظ على التراث الوطني ونشره بصورة حضارية.. لقد سعدنا بتحقيق الفرحة والبهجة ورسم البسمة على وجوه الجميع خاصة الأطفال الذين تلقوا العيدية بفرح غامر».

وأضاف الفلاسي ان الجمهور سيشهد اليوم مزيداً من المسابقات التراثية والثقافية والمسابقات المخصصة للأطفال إلى جانب العديد من الفعاليات مثل الألعاب الشعبية وبرنامج العادات والتقاليد وعروض الحربية وغيرها من الفعاليات المرتبطة بهذه المناسبة وبتراثنا الذي نعتز به أيما اعتزاز.

وشهد الجمهور في ليلة الافتتاح جانبا من عروض فرقة صقور الريايسة للحربية وأتيحت له فرصة التمتع بركوب الخيل والهجن في ساحات القرية والتجول في مرافق السوق الشعبية والمتحف والأركان والأجنحة التراثية المتنوعة علاوة على مشاركته في مسابقات تراثية ونيل جوائز مخصصة لها وجوائز أخرى عبر السحوبات على بطاقات الدخول..

في حين تجول عدد من موظفي القرية التراثية بزيهم الوطني التقليدي في مرافق القرية لشرح العديد من المفردات التراثية للجمهور الذي تمتع بالجلسات الشعبية في بيوت الشعر ومجالس الشعراء وتناول القهوة العربية الأصيلة والمأكولات الشعبية التي تشتهر عادة في مناسبة العيد..

فيما خصصت أركان للأطفال الذين تابعوا عرضا مسرحيا مميزا في مسرح أبوظبي بكاسر الأمواج بعنوان «اللعبة انتهت» من تأليف وإخراج مرعي الحليان وإنتاج مسرح خورفكان للفنون.. وستتواصل عروض المسرحية التي لاقت نجاحا كبيرا حتى مساء غد.

وفي هذا السياق أكد رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان مساعد المدير العام للأنشطة أن الإقبال على دورة هذا العام من المهرجان تضاعف بنسبة كبيرة عن الدورة السابقة نظرا لتنوع الفعاليات التي تجمع بين الفكر والفرجة والمتعة البصرية والتراث والمسابقات والجوائز القيمة التي يقدمها رعاة المهرجان للجمهور وهم مصرف أبوظبي الإسلامي وهيدرا العقارية.

وقال: لقد أصبحت القرية التراثية بمهرجاناتها أحد أهم المراكز التراثية في أبوظبي وأصبح المهرجان بمجمله العلامة المميزة في الشارع الثقافي..

فقد اعتاد الناس على القرية كونها المتنفس الوحيد والمجاني في أبوظبي حيث الأجواء العائلية والمزيد من جرعات الثقافة والتراث والترفيه وهذا ما أسهم في تحقيق حالة إنسانية تضيء فضاءات العاصمة وتبني جسور المحبة مع الجمهور خاصة في مناسبة مثل العيد وان ما شاهدناه من مظاهر الفرح الغامر وهذا الحشد الهائل من الناس في كاسر الأمواج يدفعنا إلى تحقيق المزيد من المهرجانات والاحتفاليات المخصصة للجمهور.

وقد أتاح برنامج المهرجان للجمهور الاطلاع على الصناعات التقليدية الحية التي يقدمها عدد من الحرفيين المحترفين في دكاكين تشكيل وصناعة الفخار والزجاج وصناعة السيوف والخناجر والنسيج والدلال النحاسية والحفر على الخشب والطب الشعبي والعباءات والشيل والبراقع والعطور والحناء والتوابل والإعشاب الطبية والبشوت وهي صناعة تدخل مجال المهن التقليدية في القرية لأول مرة وغيرها من الصناعات التي تسعى إدارة القرية لإحيائها والمحافظة عليها من الاندثار.

وأعرب عدد كبير من رواد المهرجان من المواطنين وجنسيات مختلفة من المقيمين والسياح عن اعتزازهم بالحضور اليومي إلى القرية التراثية والمهرجان بشكل خاص لمتابعة الفعاليات التراثية والثقافية والفنية حيث المناخ الطيب لتجمع الأسر والأطفال وإيجاد كافة وسائل الراحة والترحيب والضيافة والكرم الإماراتي الأصيل والتعرف على التراث والمشاركة في هذا الاحتفال الفريد من نوعه على مستوى الدولة.

كانت القرية التراثية وضمن الخطط الجديدة لتفعيل دورها كمنارة سياحية وتراثية لمدينة أبو ظبي.. قد اعتادت على تنظيم المهرجان منذ 3 سنوات وبنجاح كبير مع تعميق وتنويع فعالياته.. لاسيما في مجال التركيز على ثقافة التراث والسياحة التراثية وجذب الناس لمرافق القرية.