كثفت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش جهودها لتمرير خطة الإنقاذ المالية داخل الكونغرس وقدمت صيغة معدلة من الخطة التي تبلغ قيمتها 700 مليار دولار، في وقت شهدت الضفة الأخرى من الأطلسي مساعي أوروبية لتجاوز تداعيات الأزمة المالية الأميركية على الأسواق العالمية، حيث تعتزم فرنسا اقتراح حزمة إنقاذ قيمتها 300 مليار يورو للقطاع المالي وذلك خلال اجتماع لكبرى دول الاتحاد الأوروبي السبت المقبل.
وقال البيت الأبيض قبيل مناقشة الخطة التي قدمها وزير الخزانة هنري بولسون في مجلس الشيوخ أمس إن خطة إنقاذ القطاع المالي التي يجري التفاوض عليها مع الكونغرس جرى تعديلها بطريقة تحسن «بشكل كبير» فرص إقرارها في مجلسي النواب والشيوخ.
وقال توني فراتو الناطق باسم البيت الأبيض إن إصلاحا مقترحا على القواعد التنظيمية للمؤسسة الاتحادية لضمان الودائع لزيادة حد الودائع المصرفية التي تتمتع بتأمين حكومي هو تحسن «مهم» ستستفيد منه البنوك.
وذكرت شبكة «سي ان ان» الإخبارية الأميركية أن مشروع القانون يتضمن تدابير إضافية من بينها رفع حدود التأمينات على الودائع الفيدرالية من 100ألف دولار إلى 250 ألف دولار.
من ناحية أخرى قال مصدر حكومي أوروبي أمس الأربعاء إن فرنسا تعتزم اقتراح حزمة إنقاذ قيمتها 300 مليار يورو (4 .424 مليار دولار) للقطاع المالي وذلك خلال اجتماع لكبرى دول الاتحاد الأوروبي مطلع الأسبوع المقبل.
وأبلغ المصدر الذي طلب عدم كشف هويته لوكالة «رويترز»: «فرنسا ستقترح في اجتماع السبت خطة إنقاذ أوروبية حجمها 300 مليار يورو».
وفي موسكو قال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أمس إن «انعدام حس المسؤولية» في النظام المالي الأميركي هو سبب الأزمة المالية التي تخل باستقرار الاقتصاد العالمي منذ أسابيع، على ما نقلت وكالات الأنباء الروسية.
وأضاف في جلسة للحكومة «وما يدعو إلى الحزن هو أننا بدأنا نرى عجز النظام عن اتخاذ القرارات المناسبة».
من جهة أخرى أظهرت أسواق الأسهم العالمية أمس ارتفاعا متواضعا في انتظار تصويت مجلس الشيوخ الأميركي على خطة الإنقاذ. كما ارتفعت أسعار الأسهم في معظم الأسواق الآسيوية والأوروبية في ما افتتحت أسهم نيويورك على انخفاض في ظل ترقب إقرار الخطة.
التفاصيل في البيان الاقتصادي