قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الأسواق الأميركية تكبدت خسائر قدرها تريليون دولار أول من أمس الاثنين بعد رفض مجلس النواب خطة الإنقاذ التي تقدمت بها وزارة الخزانة والبالغة كلفتها 700 مليار دولار.

وقال بوش في البيت الأبيض إن الواقع يشير إلى أن الولايات المتحدة الأميركية وضع طارئ والعواقب ستسوء يوما بعد يوم إذا لم يتم التحرك سريعاً. ومرة أخرى لجأ بوش إلى مرشحي الرئاسة الجمهوري جون ماكين والديمقراطي باراك أوباما وبحث معهما جهود الخروج من الأزمة.

وخارج الولايات المتحدة شهدت الساعات الماضية تحركات مكثفة في فرنسا خوفا من تمدد الأزمة إليها وعقدت اجتماعات «أزمة» ضمت شخصيات حكومية على رأسها الرئيس نيكولا ساركوزي ومسؤولين من القطاع المالي. وتزامنت هذه الاجتماعات مع تسجيل مصرف «ناتيكسيس» الذي يدير أموال ملايين الفرنسيين خسائر ضخمة وتراجع سهمه من 55 .91 يورو إلى اثنين يورو فقط في تداولات الأمس.

وحصلت مجموعة «دكسيا» البلجيكية الفرنسية على دعم مالي قدره 18 .9 مليارات دولار من مساهمين من القطاع العام فيما تهز أزمة الائتمان العالمية المتنامية البنوك الأوروبية. وعقب مفاوضات استمرت لساعات طويلة أعلنت الحكومة البلجيكية أنها ومساهمين آخرين سيستثمرون ثلاثة مليارات يورو والحكومة الفرنسية مليار يورو وصندوق حكومي فرنسي ملياري يورو في المجموعة.

وأوضح ديديه ريندر وزير المالية البلجيكي الموقف قائلا «تدخلنا لإنقاذ المجموعة، ونريد إجراء موسعا في الاتحاد الأوروبي».

ودعا مسؤول أوروبي واشنطن إلى تحمل مسؤولية الأزمة المالية وعلق بالقول إن المشرعين الأميركيين فقدوا صوابهم حينما رفضوا خطة الانقاذ وفي طوكيو أعلن مسؤول ياباني أنه يجب العمل على منع إنهيار النظام المالي العالمي .

وعاشت أسواق المال العالمية يوماً أسود جديداً أمس وسجلت تراجعاً حاداً غداة رفض إقرار خطة الإنقاذ، ومثلما حدث في الجلسات السابقة سجلت البنوك أكبر خسارة. ونزل رويال بنك أوف سكوتلند 3 .9% وأوني كريديت الايطالي 5 .9% ويو.بي.س السويسري 6%.

وهوت الأسهم الآسيوية بشدة لتسجل أكبر هبوط شهري لها في أكثر من عقد.

وأكد مستثمرون في أسواق المال أن عطلة عيد الفطر التي تستمر لمدة تصل إلى سبعة أيام متواصلة جنبت البورصات العربية انهياراً مالياً مؤكداً على غرار مثيلاتها الأميركية والأوروبية.

وقال خبراء في البورصة المصرية ل«البيان» إن هناك تأثرا نفسياً كبيراً يصيب البورصات العربية هذه الأيام بما يجري في الولايات المتحدة.

وأضافوا أن المتعاملين في أسواق المال العربية تتأثر قراراتهم بشكل مباشر ولو أن بورصاتنا العربية تعمل اليوم لكانت أصيبت بانهيارات حادة.